دفع 140 ألف دولار ولم يُشحن الذهب: كينيا تعتقل اثنين في صفقة مزعومة إلى دبي
أوصت النيابة الكينية بتوجيه اتهامات بعدما دفع مواطن سويسري رسوم نقل لشحنة ذهب زنتها 20 كيلوغراماً تقول الشرطة إنها لم تُرسل.

Key takeaways
- دفع مواطن سويسري 140 ألف دولار رسوماً مرتبطة بنقل شحنة ذهب مزعومة زنتها 20 كيلوغراماً إلى دبي.
- اعتقلت الشرطة سيث ستيف أوكوتي وكلفن أوتيينو أونيانغو بعدما لم تُرسل الشحنة.
- أوصت النيابة بتوجيه اتهامات بالتآمر للاحتيال والحصول على أموال بذرائع كاذبة إلى مشتبه بهم محددين.
- يبحث المحققون عن مشتبه بهم إضافيين، بينهم محامية مرتبطة بالمكتب الذي قيل إنه تولّى تمرير الدفعة.
- لا تزال التحقيقات وجهود استرداد الأموال مستمرة.
دفع مواطن سويسري 140 ألف دولار لنقل شحنة ذهب زنتها 20 كيلوغراماً إلى دبي، لكن الشحنة لم تُرسل، بحسب الشرطة كما نقلت عنها «نيروبي نيوز». وأُلقي القبض على مشتبه بهما في قضية الاحتيال المزعومة، فيما أوصت النيابة بالملاحقة القضائية. ويواصل المحققون البحث عن أشخاص آخرين مرتبطين بالصفقة، إلى جانب العمل على استرداد الأموال التي دفعها صاحب الشكوى مقابل نقل الذهب.
قدّم ستيفان بيير هاردر الشكوى عبر وكيله أولريش كيني، وهو مواطن غابوني. وتقول الشرطة إن هاردر استُدرج، وفق الاشتباه، إلى اتفاق احتيالي لبيع الذهب في 14 أبريل 2025. وتمحورت الصفقة الموعودة حول شحنة قيل إنها ستُنقل إلى دبي. أما المبلغ المدفوع فكان رسوماً لوجستية، أي تكاليف لترتيب نقل الشحنة، وليس ثمناً للمعدن نفسه، بحسب وصف المعاملة الوارد في التقرير.
الأموال مرّت عبر مكتب محاماة
بحسب رواية الشرطة التي أوردتها «نيروبي نيوز»، دُفع مبلغ 140 ألف دولار عبر مكتب «كانديكي وشركاه للمحاماة» لتسهيل النقل. لكن عدم إرسال الشحنة أثار الشكوك في وقوع احتيال. وبعد التحرك للتحقيق في الواقعة، اعتقل المحققون سيث ستيف أوكوتي وكلفن أوتيينو أونيانغو، المعروف باسم سونكو. ولا يورد التقرير صدور إدانة في هذه القضية، كما لا يقول إن السلطات عثرت على الذهب الموعود.
وبعد مراجعة ملف التحقيق، أوصى مكتب مدير النيابة العامة بالملاحقة القضائية. وذكرت «نيروبي نيوز» أن كايمبي مالامبا إيلي وبينولد أوكوث وأونيانغو وأوكوتي سيواجهون اتهامات بالتآمر للاحتيال بموجب المادة 317 من قانون العقوبات. وأضافت أن أونيانغو وأوكوث وإستر بيتوكو كانديكي، من مكتب «كانديكي وشركاه»، سيواجهون أيضاً اتهامات بالحصول على أموال بذرائع كاذبة، أي تحصيل مبالغ من خلال خداع مزعوم.
ولا تزال الشرطة تبحث عن كانديكي، المحامية المرتبطة بالمكتب الذي قيل إن الأموال مرّت عبره. ويشير التقرير كذلك إلى استمرار ملاحقة مشتبه بهم آخرين على صلة بالصفقة. وبذلك، يمثل توقيف الرجلين خطوة ضمن تحقيق لم يُغلق بعد، وليس نهاية للقضية أو حسمًا للاتهامات التي أوصت النيابة بتوجيهها إلى الأشخاص المذكورين.
بحسب الشرطة، كما نقلت عنها «نيروبي نيوز»، يواصل المحققون العمل على تعقّب مشتبه بهم إضافيين واسترداد الأموال المفقودة.
قضايا سابقة في الخلفية
وعرضت «نيروبي نيوز» تفاصيل قضية سابقة تخص أونيانغو. ففي عام 2024، اعتقله محققون داخل مكتبه في مبنى «تشاينا وو يي بلازا» بمنطقة كيليماني في نيروبي. وأسفر التفتيش عن العثور على مستندات شركات وأختام، إضافة إلى تراخيص تعدين مزورة نُسب إصدارها إلى وزارة التعدين. ووُجهت إليه عشر تهم تتعلق بإعداد مستندات دون صلاحية والتزوير. وقد دفع ببراءته من جميع التهم، وسُمح بالإفراج عنه بضمان قدره 300 ألف شلن أو كفالة نقدية بقيمة 200 ألف شلن.
واستعاد التقرير أيضاً تحقيقاً جرى عام 2023 في احتيال مزعوم بقيمة 534 ألف دولار استهدف مواطنين أمريكيين. واعتقل المحققون عشرة مشتبه بهم خلال مداهمات في منطقتي كيتيسورو وكيليماني. وشملت المضبوطات أحجاراً يُشتبه بأنها معدنية ومطلية بلونَي الذهب والفضة، وأدوات لفحص المعادن، وآلات لعدّ النقود، وقضباناً معدنية متنوعة. كما عثر الضباط على سلاحين ناريين وأكثر من 470 طلقة ذخيرة، بحسب ما أورده التقرير.
وبالنسبة إلى صاحب الشكوى السويسري، تبقى المسألة العالقة هي الأموال التي دفعها لقاء شحنة لم تصل إلى مرحلة الإرسال. أما التطورات التالية التي تستحق المتابعة فهي الملاحقات القضائية الموصى بها، ونتائج البحث عن بقية المشتبه بهم، ومدى قدرة المحققين على استرداد الأموال. وأكدت «نيروبي نيوز» أن التحقيقات لا تزال جارية.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


