«بلاست» تغلق شبكتها بعدما انكمشت أصولها من 2.2 مليار إلى 32 مليون دولار
تقول الشبكة المبنية على إيثريوم إن تكاليفها تتجاوز إيراداتها، فيما يواجه المستخدمون مهلة حتى 26 أكتوبر للسحب عبر واجهتها.

Key takeaways
- تغلق «بلاست» شبكتها لأن تكاليف التشغيل تتجاوز الإيرادات، بحسب فريقها.
- تراجعت الأصول على الشبكة بنحو 98%، من 2.2 مليار دولار إلى 32 مليون دولار.
- انخفضت إيرادات الشبكة الشهرية إلى 1,793 دولاراً، من ذروة قاربت 3.5 مليون دولار في يونيو 2024.
- هبط رمز «BLAST» بنسبة 19% بعد الإعلان، وأصبح أقل بنحو 98% من مستواه عند الإطلاق.
- تنتهي مهلة السحب عبر واجهة «بلاست» في 26 أكتوبر، وبعدها سيتطلب السحب التعامل مباشرة مع عقود الجسر.
كانت شبكة «بلاست» تضم أصولاً مشفرة بقيمة 2.2 مليار دولار. واليوم لم يبقَ منها سوى 32 مليون دولار، فيما تستعد الشبكة للإغلاق. ووفقاً لتقرير مباشر من «كوين ديسك»، قررت «بلاست»، وهي شبكة من الطبقة الثانية مبنية على إيثريوم لمعالجة المعاملات، وقف نشاطها بعد ما يزيد قليلاً على عامين من إطلاقها، بعدما لم تعد إيراداتها المتراجعة تغطي تكاليف التشغيل. أما المستخدمون الذين ما زالوا يحتفظون بأصول فيها، فأولويتهم الآن هي إخراج أموالهم.
أعلن المشروع قراره في منشور يوم الجمعة، موضحاً أن نفقات صيانة الشبكة أصبحت أعلى من الإيرادات التي تحققها. وقال الفريق إنه لا يرى مساراً موثوقاً يجعل تشغيلها قابلاً للاستمرار من الناحية المالية. وطال أثر الإعلان الرمز الرقمي الخاص بالشبكة، «BLAST»، الذي هبط 19%، لتبلغ خسارته منذ إطلاقه نحو 98%، بحسب «كوين ديسك».
قال فريق «بلاست» إن تكلفة إبقاء الشبكة قيد التشغيل تتجاوز إيراداتها، ولا يوجد مسار موثوق لتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
من ترقّب توزيع الرموز إلى انحسار النشاط
يمثل هذا التراجع تحولاً حاداً عن الإقبال الذي حظيت به «بلاست» في بدايتها. فقبل أن تبدأ الشبكة العمل في 2024، كان المستخدمون قد أودعوا فيها أكثر من 1.1 مليار دولار، وفق تغطية سابقة لـ«كوين ديسك». وجاء جانب من ذلك الاهتمام مدفوعاً بتوقعات الحصول على رموز رقمية عبر توزيع للمستخدمين يُعرف باسم «الإيردروب». وساعد هذا الترقّب على جذب الأموال قبل بدء تشغيل الشبكة نفسها، ممهداً لتراكم أصول أكبر لاحقاً.
وبحلول يونيو 2024، بلغت القيمة الإجمالية المقفلة، أي قيمة الأصول المشفرة المودعة في الشبكة، 2.2 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين، تراجعت بنحو 98% إلى 32 مليون دولار، وفق بيانات «ديفاي لاما» التي أوردتها «كوين ديسك». وانهارت إيرادات استخدام الشبكة أيضاً، إذ لم تتجاوز 1,793 دولاراً الشهر الماضي، مقارنة بذروة قاربت 3.5 مليون دولار في يونيو 2024. وانتقلت أموال المضاربة إلى وجهات أخرى، فيما انحسر النشاط على الشبكة.
تكشف هذه الأرقام المشكلة التي قادت إلى الإغلاق. فشبكة البلوك تشين، وهي سجل رقمي للمعاملات، تظل بحاجة إلى الإنفاق على التطوير والبنية التحتية والأمن حتى عندما يتراجع استخدامُها. وقال فريق «بلاست» إن الإيرادات المتبقية لا تكفي لتحمل تلك النفقات. وأشارت «كوين ديسك» أيضاً إلى أن موجة حديثة من الاختراقات في قطاع العملات المشفرة زادت الاهتمام بالإنفاق الأمني، بينما قد تُسهّل أدوات الذكاء الاصطناعي على المهاجمين البحث عن نقاط ضعف في البرمجيات.
المنصات الكبرى تزيد ضغوط المنافسة
يأتي خروج «بلاست» في وقت تبني فيه منصات كبرى موجهة للمستهلكين شبكاتها الخاصة القائمة على إيثريوم. فقد أطلقت «كوين بيس» شبكة «بيس»، واستفادت من عملاء منصتها للتداول ومجتمع المطورين لديها في جذب النشاط. كما أطلقت «روبن هود» شبكة خاصة بها من الطبقة الثانية على إيثريوم في وقت سابق من هذا العام، وسجلت نشاطاً مبكراً كبيراً، بحسب «كوين ديسك». وتدخل المنصتان السوق بقاعدة مستخدمين قائمة، بينما تتنافس الشبكات الأصغر على المطورين والمستخدمين ورسوم المعاملات.
يوضح إغلاق «بلاست» الضغوط الأوسع التي تدفع نحو تركز النشاط بين عدد أقل من شبكات البلوك تشين. فالتدفق الكبير للودائع في البداية لا يعني بالضرورة توليد إيرادات تكفي لاستمرار التشغيل. وبالنسبة إلى «بلاست»، أصبحت الفجوة بين ذروة المضاربة ودخلها الحالي أكبر مما يمكن تحمله، وفق تفسير فريقها. وبذلك ينتقل التركيز من حجم الأصول التي جذبتها سابقاً إلى قدرتها على تغطية نفقاتها.
أمام المستخدمين الآن مهلة حتى 26 أكتوبر لإعادة أصولهم إلى إيثريوم عبر واجهة «بلاست»، وفقاً للفريق. وسيظل السحب ممكناً بعد ذلك، لكنه سيتطلب التعامل مباشرة مع عقود الجسر، وهي البرمجيات المستخدمة لنقل الأصول بين الشبكات. وهذا التغيير في آلية السحب هو الموعد العملي التالي الذي ينبغي متابعته لمن لا تزال أموالهم على «بلاست».
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


