«سيبوي» تدرس تداولاً بلا انتهاء على مؤشر الخوف في وول ستريت
تبحث البورصة عقوداً دائمة على مؤشر التقلبات مستوحاة من سوق العملات المشفرة، قد تلغي الحاجة إلى تجديد العقود لكنها تُبقي تكاليف التمويل وتحديات التحوط.

Key takeaways
- تدرس «سيبوي» عقوداً دائمة على «فيكس»، لكن التقرير لا يتضمن مواصفات للعقود أو إيداعاً رسمياً.
- العقود الدائمة تلغي الحاجة إلى ترحيل المراكز بسبب انتهاء الأجل، وليس جميع تكاليف التداول.
- يقيس «فيكس» تقلبات «ستاندرد آند بورز 500» المتوقعة خلال 30 يوماً اعتماداً على أسعار الخيارات.
- يواجه صناع السوق تحدياً في التحوط لأن المؤشر عملية حسابية، وليس أصلاً يمكن شراؤه.
- توفر منصات مشفرة بالفعل عقوداً مرتبطة بالتقلبات، لكن كوين ديسك تشير إلى ضعف التداول في سوق «فيكس/يو إس دي تي» لدى «غيت».
قد تتيح أداة تداول اشتهرت في سوق العملات المشفرة للمستثمرين المراهنة على مؤشر الخوف في وول ستريت من دون موعد لانتهاء العقد. فبورصة «سيبوي» تدرس طرح عقود آجلة دائمة مرتبطة بمؤشر التقلبات «فيكس»، بحسب كوين ديسك نقلاً عن بلومبرغ. ولا تزال الفكرة في مرحلة مبكرة، من دون مواصفات للعقود أو إيداع رسمي. وجاذبيتها واضحة: لن يضطر المتداولون إلى استبدال العقود المنتهية باستمرار للحفاظ على مراكزهم في السوق.
يقيس «فيكس» التقلبات، أي حجم تحركات الأسعار، المتوقعة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الثلاثين يوماً المقبلة. وتُستمد قراءته من أسعار عقود الخيارات. ويشتري المستثمرون هذه العقود للحماية من الهبوط الحاد في السوق، لذلك قد يؤدي تسارع الطلب عليها أثناء التراجعات إلى ارتفاع المؤشر. وهذه العلاقة هي ما أكسبته لقب «مؤشر الخوف» في وول ستريت، وجعلته أساساً لسوق تضم عقوداً آجلة وخيارات ومنتجات متداولة في البورصة.
صفقة بلا موعد انتهاء
للعقود الآجلة التقليدية أجل محدد. وعندما ينتهي العقد، يتعين على المستثمر الذي يريد الحفاظ على انكشافه على السوق الانتقال إلى عقد آخر، في عملية تُعرف بترحيل العقود. وتحمل هذه الانتقالات المتكررة تكاليف قد تقلص العائد. وتشير كوين ديسك إلى أن المشكلة نفسها أثارت انتقادات عند إطلاق صناديق البورصة القائمة على عقود بيتكوين الآجلة في أواخر عام 2021. وقد يزيل العقد الدائم هذه المهمة المتكررة عن كاهل متداولي التقلبات، لكنه لا يجعل الاحتفاظ بالمركز مجانياً.
تتبع العقود الدائمة نهجاً مختلفاً. فبدلاً من أن تنتهي في تاريخ معين، تستخدم مدفوعات تمويل للمساعدة في إبقاء سعر تداولها قريباً من السعر المرجعي الأساسي. وعند تطبيق هذه الآلية على «فيكس»، قد تمنح المستثمرين نظرياً وسيلة أقرب إلى تتبع المستوى الحالي للمؤشر. وكان الاقتصادي روبرت شيلر قد اقترح العقود الدائمة عام 1993، لكن قطاع العملات المشفرة هو الذي أدخلها حيز الاستخدام التجاري. ومن شأن الفكرة التي تدرسها «سيبوي» نقل هذا الهيكل إلى مؤشر راسخ في سوق الأسهم.
وتوجد بالفعل أمثلة لتداول التقلبات على منصات العملات المشفرة، وإن كان إتاحة المنتج لا تعني بالضرورة نشاط التداول عليه. فمنصة «غيت» توفر عقود «فيكس/يو إس دي تي» الدائمة، لكن كوين ديسك تصف سوقها بأنها شديدة الضعف من حيث السيولة، مع حجم تداول محدود بالكاد يُلاحظ. وأدرجت «هايبرليكويد» مؤخراً عقوداً آجلة مرتبطة بمؤشر «فولمكس» للتقلبات الضمنية لبيتكوين، الذي يقيس تحركات الأسعار المتوقعة للعملة. وتوضح هذه المنتجات أن التداخل بين السوقين قائم بالفعل، بينما تظل خطط «سيبوي» أولية.
التحوط هو الجزء الأصعب
إلغاء تاريخ الانتهاء يعالج جانباً واحداً فقط من المشكلة. فمدفوعات التمويل ستظل تفرض تكاليف. والأهم أن «فيكس» ناتج حساب رياضي، وليس أصلاً يمكن شراؤه والاحتفاظ به. ولذلك لا يستطيع صناع السوق، وهم الجهات التي تعرض أسعار الشراء والبيع، شراء المؤشر نفسه ببساطة لتعويض مخاطرهم. وهذا يجعل مهمتهم مختلفة عن مهمة صناع سوق بيتكوين، الذين يمكنهم شراء العملة الفعلية أو بيعها للتحوط، أي الحد من المخاطر المقابلة لمراكزهم.
ومع ذلك، قد يجذب إطلاق محتمل مزيداً من المشاركين إلى تداول التقلبات. وتقول كوين ديسك إن زيادة البيع والشراء، إلى جانب توسع تحوط صناع السوق عبر عقود «فيكس» ومشتقات «ستاندرد آند بورز 500» الأخرى، قد تساعد في تقريب أسعار المنتجات المرتبطة بالمؤشر بعضها من بعض. لكن هذا يظل نتيجة ممكنة، وليس منفعة مثبتة لمنتج لم تُحدد مواصفاته بعد.
والخطوة التالية التي تستحق المتابعة هي ما إذا كانت «سيبوي» ستتجاوز مرحلة الاستكشاف، وتعلن شروط العقود أو تقدم إيداعاً رسمياً. فهذه التفاصيل ستمنح المتداولين أساساً أوضح لتقييم المفاضلة: تقليل عمليات ترحيل العقود من جهة، واستمرار تكاليف التمويل وصعوبة التحوط بالأصل الأساسي من جهة أخرى.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


