محاكمة كرين بنك في لندن تضع صفقة «دي إف سي يو» الأوغندية تحت التدقيق
محاكمة تمتد 16 أسبوعاً تبحث مزاعم متنازعاً عليها بشأن وضع كرين بنك تحت إدارة البنك المركزي ونقل أصوله، فيما يغيب المركزي الأوغندي عن قائمة المدعى عليهم.

Key takeaways
- من المقرر أن تبدأ محاكمة لندن في 5 أكتوبر 2026 وتستمر 16 أسبوعاً، مع خضوع الجدول لتوجيهات المحكمة.
- يتهم كرين بنك ومساهموه السابقون أطراف الصفقة بالفساد في إجراءات نقل أعماله إلى «دي إف سي يو»، الذي ينفي الاتهامات.
- البنك المركزي الأوغندي ليس مدعى عليه، رغم أن قراراته تقع في صلب النزاع.
- سمح حكم استئنافي في 2023 باستمرار الدعوى، لكنه لم يفصل في صحة المزاعم.
- سبق لـ«دي إف سي يو» الإفصاح عن تكاليف تقاضٍ، فيما يُتوقع أن تكون الوثائق وأدلة الخبراء محور المحاكمة.
ليس البنك المركزي الأوغندي طرفاً مدعى عليه، لكن قراراته بشأن كرين بنك تقع في صلب معركة قضائية في لندن من المقرر أن تستمر 16 أسبوعاً. ويلاحق كرين بنك ومساهموه السابقون بنك «دي إف سي يو» وأطرافاً أخرى قضائياً على خلفية صفقة يقولون إنها شابها الفساد، وهو ما ينفيه البنك المدعى عليه. وبحسب «نايل بوست أوغندا»، تبدأ المحاكمة أمام محكمة العدل العليا يوم الاثنين، 5 أكتوبر 2026.
تجمع القضية سبعة مدعين و15 مدعى عليهم، بعد سنوات من التقاضي أمام المحاكم الإنجليزية. ويضم جانب الادعاء رجل الأعمال سودهير روباريليا، وكرين بنك، وأفراداً آخرين من عائلة روباريليا، وتركة راجيف روباريليا، وتوم موغينغا. وتشمل قائمة المدعى عليهم بنك «دي إف سي يو» وشركته الأم، و«بريتيش إنترناشونال إنفستمنت»، و«نورفاينانس»، و«رابو بارتنرشيبس»، و«أرايز»، إلى جانب عدد من الأفراد. وتنقل المحاكمة النزاع من المسائل القانونية الأولية إلى فحص الأدلة المتعلقة بجوهر القضية.
من تدخل رقابي إلى صفقة متنازع عليها
تعود بداية النزاع إلى أكتوبر 2016، عندما وضع بنك أوغندا المركزي كرين بنك تحت الإدارة القانونية، أي تحت سيطرة الجهة الرقابية، بسبب نقص حاد في رأس المال اللازم لدعم أعماله. وفي يناير 2017، وضعه تحت الحراسة القضائية، وهي آلية رسمية للتعامل مع مؤسسة متعثرة، ثم نقل معظم أصوله والتزاماته إلى «دي إف سي يو». وهذه الإجراءات هي محور الدعوى التي يطرحها المدعون أمام المحكمة في لندن.
يقول المدعون إن وضع البنك تحت الإدارة ونقل أعماله كانا جزءاً من مخطط فساد شارك فيه مسؤولون بالبنك المركزي وأطراف أخرى. ويتهمون المدعى عليهم بالمشاركة في المخطط المزعوم أو الاستفادة منه. وينفي «دي إف سي يو» هذه الاتهامات، مؤكداً أن كرين بنك كان يعاني نقصاً حاداً في رأس المال وأن الصفقة تمت بصورة قانونية. كما وصفت التقارير السنوية للبنك المركزي القضية بأنها تتضمن ادعاءات بأن التدخل في كرين بنك وتسوية أوضاعه خُطط لهما لمصلحة «دي إف سي يو»، إلى جانب مزاعم بإخلال المركزي أو مسؤوليه أو وكلائه بالواجبات والأمانة.
يتمثل موقف «دي إف سي يو»، بحسب ما نقلته «نايل بوست أوغندا»، في أن كرين بنك كان يعاني نقصاً حاداً في رأس المال وأن الصفقة كانت قانونية.
وكان أحد الأسئلة الأولية المهمة هو مدى قدرة محكمة إنجليزية على فحص تصرفات مؤسسة سيادية أجنبية. ونظرت محكمة الاستئناف في مبدأ «أعمال الدولة الأجنبية»، الذي قد يحد من هذا الفحص. وفي يوليو 2023، قضت بأن المبدأ لا يمنع استمرار المطالبات في مرحلة تحديد إمكانية نظرها أمام القضاء الإنجليزي. وقد فتح الحكم الطريق أمام المحاكمة، لكنه لم يثبت صحة الاتهامات الموجهة إلى «دي إف سي يو» أو بقية المدعى عليهم.
الوثائق والتكاليف والاختبار المقبل
أنتج التحضير للأدلة نزاعات قضائية واسعة بدوره. ففي يوليو 2025، تناول حكم قضائي اعتزام «دي إف سي يو» الاستناد إلى مواد مرتبطة بتقرير «بي دبليو سي» وأدلة أخرى. وفي مارس 2026، أصدرت المحكمة العليا أحكاماً إضافية بشأن الإفصاح، أي تبادل السجلات ذات الصلة، وتعديلات على دفاع البنك. ومن المتوقع أن تؤدي وثائق الصفقة والمراسلات وآراء الخبراء دوراً كبيراً في المحاكمة المقبلة.
يمثل مكتب «غرينبرغ تراوريغ» المدعين، بينما يتولى «فريشفيلدز» تمثيل «دي إف سي يو». وبعيداً عن الحجج القانونية، كانت للنزاع تبعات مالية بالفعل؛ إذ سبق للبنك أن أفصح عن تكاليف تقاضٍ مرتبطة بإجراءات لندن، من دون أن يورد المصدر قيمة محددة لها. وتتيح المحاكمة للمدعين عرض قضيتهم، كما تمنح المدعى عليهم فرصة للاعتراض عليها وتقديم أدلتهم بشأن الصفقة.
وستتركز المتابعة المقبلة على الأدلة المعروضة وأي أحكام جوهرية تصدرها المحكمة. ويظل الجدول المحدد بـ16 أسبوعاً خاضعاً لتوجيهاتها، على أن يفصل الحكم النهائي في المسائل القانونية المطروحة أمامها. وحتى ذلك الحين، تبقى مزاعم الفساد ادعاءات تنتظر الفصل القضائي، وليست وقائع أثبتها حكم.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


