رحيل داعمين بارزين يهدد بإعادة مسار قانون الكريبتو الأميركي إلى البداية
يرى باحث في معهد كاتو، في مقال رأي نشرته كوين ديسك، أن تعثر مشروع تنظيم سوق الأصول الرقمية وتقاعد داعمين له في مجلس الشيوخ يضعان الكونغرس المقبل أمام مهمة استعادة الزخم.

Key takeaways
- يرى مقال رأي في كوين ديسك أن إحياء مشروع «كلاريتي» قبل نهاية العام لا يملك مساراً واقعياً.
- تستعد سينثيا لوميس وتوم تيليس، وهما من أبرز داعمي المشروع في مجلس الشيوخ، للتقاعد.
- يستهدف المشروع تصنيف الأصول الرقمية وترخيص شركات تداولها وتوزيع صلاحيات الرقابة عليها.
- يقول رايان تشان-وي إن المخاوف الأخلاقية عطلت مشروعاً حظي بتأييد واسع من القطاع.
- سيواجه الكونغرس المقبل مهمة استعادة الزخم التشريعي مع غياب شخصيات أساسية في بناء التوافق.
يستعد عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي، ساهما في دفع مشروع قانون واسع لتنظيم العملات المشفرة، للتقاعد، ما يهدد بحرمان المحاولة المقبلة من شخصيتين أساسيتين في بناء التوافق. هذا هو التحذير الذي يطرحه رايان تشان-وي، الباحث في معهد كاتو، في مقال رأي نشرته كوين ديسك. ويرى أن سنوات من العمل لوضع قواعد اتحادية للقطاع قد تفقد زخمها بعدما بدا أن التوصل إلى إطار قانوني بات قريباً.
وبحسب المقال، أخفق مجلس الشيوخ في تمرير خطوة لدفع مشروع قانون وضوح سوق الأصول الرقمية، المعروف باسم «كلاريتي»، والمؤلف من 635 صفحة. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لا يرى تشان-وي مساراً واقعياً لإحيائه قبل نهاية العام. ويتجاوز التحدي، وفق تقييمه، جمع الأصوات اللازمة؛ إذ سيرث الكونغرس المقبل مشروعاً غير مكتمل، من دون عضوين ساعدا في تقريب مواقف الأطراف المختلفة.
فالسيناتور سينثيا لوميس، الجمهورية عن ولاية وايومنغ ورئيسة اللجنة الفرعية للأصول الرقمية التابعة للجنة المصارف في مجلس الشيوخ، ستتقاعد. وكذلك سيفعل توم تيليس، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية. وقد ساعد تيليس في التوصل إلى تسوية بين الحزبين بشأن مكافآت العملات المستقرة، أي المزايا المقدمة لحائزي تلك العملات الرقمية. وينسب تشان-وي إلى هذه التسوية دوراً في تجاوز المشروع مرحلة اللجنة، وهي إحدى محطات المسار التشريعي.
قواعد واضحة ورأس مال ينتظر
استهدف مشروع «كلاريتي» تحديد هيكل سوق الأصول الرقمية، أي القواعد القانونية التي تحكم الرموز الرقمية والشركات المتداولة بها والجهات المشرفة عليها. وكان من شأنه وضع تصنيفات قانونية لهذه الأصول، وإطار لتراخيص الشركات التي تتاجر بها، وتوزيع صلاحيات الرقابة بين هيئة الأوراق المالية والبورصات ولجنة تداول السلع الآجلة. وهذه الحدود مهمة للشركات عند تحديد كيفية العمل في السوق والالتزامات التي ينبغي لها الوفاء بها.
ويقول تشان-وي، وهو باحث في مركز البدائل النقدية والمالية بمعهد كاتو، إن غموض القواعد يجعل المؤسسات الخاضعة للتنظيم تتردد في ضخ رأس المال. كما يرى أن غياب الإشراف المتكامل يضعف دوافع الأميركيين العاديين للثقة بالسوق. وبرأيه، قد يساعد إطار قانوني واضح العملات المشفرة على توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وخفض كلفة المدفوعات عبر الحدود. وهذه فوائد محتملة يطرحها الكاتب، وليست نتائج تحققت بفعل تقدم المشروع.
تقييم تشان-وي: سيضطر الكونغرس الجديد عملياً إلى البدء مجدداً مع رحيل أبرز الداعمين للمشروع في مجلس الشيوخ.
ولهذه الجهود تاريخ طويل. فالمقال يعيد محاولات إقرار تشريع شامل للعملات المشفرة إلى مشروع قانون تصنيف الرموز الرقمية لعام 2018، ويقول إن المبادرات تعثرت خلال أربع دورات للكونغرس. وكان «كلاريتي» الأقرب إلى النجاح، وفق الكاتب، بعدما اجتذب تأييد شركات من قطاع الكريبتو ومؤسسات مالية راسخة، بينها غولدمان ساكس وبلاك روك. ويرى أن الأسئلة الأساسية المتعلقة بهيكل السوق كانت قد حُسمت إلى حد كبير.
المخاوف الأخلاقية تعرقل التوافق
أما العقبة التي أوقفت المشروع، بحسب رواية تشان-وي، فكانت المخاوف الأخلاقية، وتحديداً احتمال تضارب المصالح في أعلى مستويات الحكومة. ويقر بأن ارتباط صورة القطاع بالفساد واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية قد يضر بالثقة العامة. لكنه يجادل بأن هذه المخاوف لم يكن ينبغي أن تُسقط إطار تنظيم السوق، لأن مسارات تشريعية أخرى لمعالجتها كانت ستظل متاحة حتى بعد إقرار القانون.
الاختبار المقبل هو قدرة الكونغرس الجديد على إعادة بناء التأييد واستكمال الإطار القانوني. ويشير تشان-وي إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان وسنغافورة بوصفها جهات أرست بالفعل حدوداً تنظيمية للعملات المشفرة. أما التحدي الأميركي الذي يحدده، فهو تحويل سنوات من التفاوض إلى قانون نافذ، بالتزامن مع تعويض غياب أعضاء مجلس الشيوخ الذين ساعدوا في جمع أطراف التسوية والحفاظ على تماسكها.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


