ذهب دبي يفقد 37 درهماً للغرام في شهر ويمنح مشتري الأعياد متنفساً
يدفع تراجع أسعار الذهب بعض الأسر الهندية إلى تقديم مشترياتها للمناسبات، بينما يواصل ارتفاع الدولار وعوائد السندات الضغط على المستثمرين.
Key takeaways
- افتتح غرام الذهب عيار 24 في دبي تعاملات الثلاثاء عند 496.75 درهماً، بعد خسارة 37 درهماً خلال الشهر الماضي.
- قدّمت بعض الأسر الهندية المغتربة موعد مشترياتها للمناسبات بعد نزول السعر دون 500 درهم للغرام.
- تراجع الذهب الفوري 0.18% إلى 4,122 دولاراً للأونصة وسط ضغوط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة.
- حدد كريس ويستون من بيبرستون مستوى 4,110 دولارات للمراقبة عند الهبوط، و4,275 دولاراً عتبة لتبني نظرة أكثر إيجابية للأجل القريب.
يحصل مشترو الذهب في دبي على متنفس مع استعداد الأسر لمناسبات نافراتري ودانتيراس وديوالي الهندية. فقد انخفض سعر غرام الذهب عيار 24 بمقدار 37 درهماً خلال الشهر الماضي، ليتراجع دون مستوى 500 درهم. وشجع ذلك بعض الأسر الهندية المقيمة في الخارج على تقديم موعد مشترياتها لهذه المناسبات، بحسب صحيفة خليج تايمز. وبالنسبة إلى من يستعدون للاحتفالات، يتيح الهبوط الشراء بسعر أقل. أما بالنسبة إلى المستثمرين، فهو يعكس سوقاً لا تزال تواجه صعوبة في العثور على دعم.
وافتتح الذهب عيار 24 تعاملات الثلاثاء في دبي عند 496.75 درهماً للغرام، مقارنة مع 498.50 درهماً عند إغلاق الاثنين. وتراجعت أيضاً أسعار العيارات الأخرى، فسجل غرام عيار 22 نحو 460.00 درهماً، وعيار 21 نحو 441.00 درهماً، وعيار 18 نحو 378.00 درهماً. وعالمياً، انخفض السعر الفوري للذهب، أي سعر التسليم المباشر، بنسبة 0.18% إلى 4,122 دولاراً للأونصة. وعزت خليج تايمز الضعف إلى ارتفاع الدولار الأميركي وزيادة عوائد سندات الخزانة، وهي العوائد التي يتيحها الاستثمار في الدين الحكومي الأميركي.
فرصة شراء قبل المناسبات
يكتسب توقيت الانخفاض أهمية للأسر التي تخطط لشراء الذهب للاحتفالات. وكانت خليج تايمز قد أفادت بأن النزول دون 500 درهم للغرام دفع بعض الأسر الهندية المغتربة إلى الشراء في موعد أبكر مما خططت له. ويمد التراجع الأخير هذا الانفراج السعري في دبي وبقية الإمارات قبيل المناسبات. لكنه يبرز أيضاً التباين داخل السوق: فالسعر الذي يصبح أيسر لمشتري المجوهرات قد يظل موضع قلق للمستثمرين الذين يتابعون احتمال استمرار الهبوط، بدلاً من اعتباره إشارة إلى تعافٍ قريب.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى بيبرستون، إن النظرة الاستثمارية للذهب في الأجل القصير لا تزال تواجه تحديات. وبحسب تقييمه، تقود حركة الأسعار معنويات السوق وتدفقات الأموال، فيما يبقى الاتجاه الحالي هابطاً. وتواجه محاولات الصعود عمليات بيع سريعة، ما يبقي السيطرة في أيدي البائعين ولا يشير إلى تحول مستدام في الاتجاه. وحدد المستويات المنخفضة الأخيرة قرب 4,110 دولارات للأونصة باعتبارها نقطة مهمة تستحق المتابعة في المرحلة المقبلة.
بحسب تقييم ويستون، لا يزال البائعون يسيطرون على السوق، ويتطلب تبني نظرة أكثر إيجابية للأجل القريب تجاوز مستوى 4,275 دولاراً للأونصة.
لماذا بات الاحتفاظ بالذهب أصعب؟
وأشار ويستون إلى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، أي الدخل الذي يتخلى عنه المستثمر عندما يحتفظ بأصل لا يدر عائداً. وقال إن عدة عوامل اقتصادية تعمل ضد المعدن. فمؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة، ظل فوق 102 وقريباً من أعلى مستوياته في عدة سنوات. وفي الوقت نفسه، ارتفعت العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات، أي العوائد بعد احتساب التضخم، إلى نحو 2.93%، بعد صعود حاد خلال أغسطس وسبتمبر.
وكانت تلك العوائد الحقيقية قريبة من أعلى مستوياتها في الدورة الاقتصادية، ما يشكل عائقاً مهماً أمام الذهب، وفقاً لويستون. وأضاف أن تدفقات الأموال إلى صندوق GLD والصناديق المرتبطة بشركات تعدين الذهب كانت محدودة. وهذه صناديق استثمار متداولة تُباع وتُشترى في البورصات. وتساعد هذه الظروف مجتمعة على تفسير بقاء الصورة الاستثمارية قصيرة الأجل ضعيفة، رغم أن انخفاض الأسعار منح مشتري الذهب الفعلي متنفساً قبل موسم الاحتفالات.
ويتمثل الاختبار التالي في قدرة الذهب على الصمود قرب مستوياته المنخفضة الأخيرة. وقال ويستون إن كسر نحو 4,110 دولارات قد يسرّع البيع باتجاه 4,100 دولار، وربما 4,000 دولار، وهي منطقة شهدت، بحسب قوله، طلباً قوياً خلال يونيو ويوليو وأغسطس. وفي الاتجاه المقابل، سيترقب تجاوز 4,275 دولاراً قبل أن يتبنى تقييماً أكثر إيجابية لاحتمالات الصعود في الأجل القريب.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


