Social cardScreenshot-ready view for social posts

إثيوبيا تجدد مسعاها إلى ميناء على البحر الأحمر والجوار يتمسك بسلطة دول الساحل

وضع آبي أحمد الوصول إلى البحر ضمن أولويات ولايته الجديدة، في مواجهة موقف إقليمي يحصر إدارة البحر الأحمر بالدول المطلة عليه.

By Teqwah Desk06 Oct 08:02Updated 06 Oct 08:022 min read
Ethiopia Renews Red Sea Port Push as Neighbours Draw a Line — Photo: Al Jazeera
Ethiopia Renews Red Sea Port Push as Neighbours Draw a Line — Photo: Al Jazeera

Key takeaways

  • جدد آبي أحمد مطلب إثيوبيا بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر مع بدء ولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
  • أكدت مصر وإريتريا والسودان والصومال أن إدارة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول الساحلية.
  • فقدت إثيوبيا وصولها المباشر إلى البحر الأحمر بعد استقلال إريتريا عام 1993.
  • يزيد تجدد القتال في تيغراي والخلاف بشأن سد النهضة تعقيد المشهد الدبلوماسي الإقليمي.
  • سبق للصومال أن ربط قبول وصول إثيوبيا إلى البحر عبر أراضيه بإجراء مفاوضات رسمية.

فقدت إثيوبيا ساحلها قبل أكثر من ثلاثة عقود، لكن رئيس وزرائها آبي أحمد يعيد الآن وضع الوصول إلى ميناء على البحر الأحمر في صلب ولاية جديدة مدتها خمس سنوات. وبحسب الجزيرة، جدد آبي مطلبه خلال أدائه اليمين يوم الاثنين، في وقت تتدهور فيه العلاقات مع دول الجوار. وهكذا تبدأ ولايته بطموح يصطدم بمواقف إقليمية متشددة بشأن من يحق له إدارة شؤون البحر.

وفي كلمته أمام البرلمان، ربط آبي الوصول إلى البحر الأحمر بحضارة إثيوبيا، وقال إن حكومته ستسعى إليه على أساس التبادل والمصالح المتبادلة. وكانت تصريحاته تجديداً لمطلب سابق، لا إعلاناً عن اتفاق للحصول على ميناء. وهذا فارق مهم: فقد أعادت أديس أبابا تأكيد هدفها، لكن الرواية التي نشرتها الجزيرة لا تتضمن شروطاً لتأمين المنفذ البحري أو جدولاً زمنياً للتوصل إلى اتفاق بشأنه مع أي طرف.

قال آبي أحمد: «على أساس مبدأ الأخذ والعطاء، سنعمل باجتهاد لضمان حصول إثيوبيا على منفذ إلى البحر».

طموح بحري أمام انقسام إقليمي

أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة عام 1993، عندما استقلت إريتريا بعدما كانت جزءاً منها. وتشكل هذه الخلفية التاريخية أساساً للخلاف الحالي، لكن التحدي المباشر دبلوماسي. فقد اتهمت إريتريا إثيوبيا بالسعي إلى الوصول إلى البحر عبر أراضيها. ويأتي تجديد آبي لهذا المطلب وسط تراجع العلاقات الإقليمية، بالتزامن مع عودة القتال في شمال إثيوبيا واستمرار خلاف آخر يتعلق بمياه النيل واستخدامها.

واجتمع ممثلون عن مصر وإريتريا والسودان والصومال يوم الأحد في مدينة العلمين الجديدة المصرية. ودعوا إلى التعاون في القضايا الإقليمية، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن إدارة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول الساحلية. ويضع هذا الموقف حدوداً واضحة أمام مطالبة إثيوبيا بدور في النقاشات المتعلقة بالبحر. كذلك رفض المجتمعون أي إجراءات يمكن أن تؤثر في استخدام مصر والسودان لمياه النيل، رابطين موقفهم البحري بمخاوف تتصل بالمياه أيضاً.

وفي اليوم التالي، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن النقاشات بشأن البحر الأحمر ينبغي أن تراعي مصالح البلاد المشروعة وصلتها التاريخية المستمرة به. وتكشف هذه المواقف المتقابلة جوهر الخلاف: إثيوبيا تطلب الاعتراف بمصالحها رغم عدم امتلاكها ساحلاً، بينما تعطي الحكومات التي اجتمعت في مصر الأولوية لسلطة الدول المطلة على البحر. ولم تتضمن التصريحات الواردة في التقرير صيغة مشتركة للتوفيق بين هذين الموقفين.

القتال ومياه النيل يزيدان صعوبة المسار

ولا يقتصر الانقسام الدبلوماسي على الموانئ. فقد اتهمت أديس أبابا إريتريا ومصر والسودان بدعم قوات معارضة في تيغراي، بعد تجدد القتال ضد حكومة آبي في الإقليم الشمالي. وبشكل منفصل، أدى الخلاف بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل إلى توتر العلاقات مع مصر والسودان، اللذين يعتمدان على النهر للحصول على المياه. وتشكل هذه النزاعات المتداخلة الخلفية التي يتحرك فيها المسعى الإثيوبي المتجدد نحو البحر.

ومع ذلك، يترك موقف الصومال باباً محتملاً للمحادثات. فالرئيس حسن شيخ محمود شارك في اجتماع مصر، لكنه هنأ آبي أيضاً على إعادة انتخابه وأبدى رغبته في تعزيز العلاقات الثنائية والسلام والاستقرار والازدهار المشترك. وكان قد قال للجزيرة في وقت سابق إن الصومال لا يعارض حصول إثيوبيا على منفذ بحري عبر أراضيه، شريطة إجراء مفاوضات رسمية بين البلدين. وما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كان هذا الاستعداد المعلن سيتحول إلى مفاوضات بشأن الوصول إلى البحر، فيما يستمر الخلاف الأوسع حول إدارته.

Sources

How we verify our stories

Comments

No comments yet — be the first.

Related