مزارعو البن في كاغادي يشددون قواعد الشراء لوقف سرقات تستنزف دخلهم
فرضت مجتمعات زراعية أوغندية غرامات وشروطاً لترخيص مشتري البن، لكن مسؤولاً في المنطقة حذّر من أن التدابير المحلية يجب أن تتوافق مع القانون الوطني.

Key takeaways
- أقرت مجتمعات في كاغادي قواعد محلية لمواجهة سرقة البن وقطفه قبل النضج وشرائه دون ترخيص.
- تشمل تدابير كياكاباديما غرامة قدرها 500 ألف شلن على سرقة البن أو شراء البن غير الناضج أو تجفيفه تحت الشمس.
- يموّل المزارعون مجموعات أمنية وتحقيقات ومتابعة قضائية عبر مساهمات شهرية.
- يخشى التجار أن يستفيد مشترون من خارج المنطقة من عدم الالتزام بالشروط المحلية.
- يقول المسؤول الزراعي في المنطقة إن بعض الأحكام لا تتوافق مع تشريعات البن الوطنية.
يقول مزارع بن يتولى أيضاً رئاسة قرية في منطقة كاغادي الأوغندية إنه سجّل نحو 15 قضية مرتبطة بالسرقة منذ موسم البن السابق. وأُدين ثلاثة مشتبه بهم، فيما فرّ آخرون. واليوم، يموّل سكان قريته مجموعة أمنية لحماية المزارع، ضمن تحرك أوسع في القرى المنتجة للبن للدفاع عن محصول يدرّ دخلاً للأسر، بحسب صحيفة «ديلي مونيتور» الأوغندية.
أقرّ السكان والقادة المحليون لوائح على مستوى القرى والوحدات الإدارية المحلية تستهدف سرقة البن وقطفه قبل النضج وشراءه دون ترخيص وإشراك الأطفال في بيعه. وقال القادة إن اللوائح دخلت حيز التنفيذ فوراً، على أن يتعاون السكان والشرطة في تطبيقها. ويحمّل المزارعون الوسطاء جزءاً من المسؤولية، إذ يدفعون أموالاً مقدماً لأشخاص لجمع البن لحسابهم. وبحسب السكان، يلجأ بعض هؤلاء إلى السرقة من المزارع عندما يعجزون عن تقديم حساب للأموال التي تسلموها.
قطع الطريق على تسويق البن المسروق
قال أوغسطين نغوميرانزي، رئيس الوحدة الإدارية المحلية في كياكاباديما، إن التدابير تشمل غرامة قدرها 500 ألف شلن أوغندي على من يُضبط متلبساً بسرقة البن، أو على تاجر يشتري البن غير الناضج أو يجففه تحت الشمس. ويتعين على المشترين التسجيل لدى السلطات المحلية والحصول على تراخيص. وقد يواجه من يعمل دون الوثائق المطلوبة عقوبات وتوقيفاً وإحالة إلى القضاء. وأوضح أن الهدف هو حرمان البن المسروق من المشترين، إلى جانب الحد من قطف المزارعين الثمار مبكراً للحصول على المال سريعاً.
يرى نغوميرانزي أن حرمان البن المسروق من المشترين يزيل الحافز على سرقته.
ودعت إيفون كياليسيما، المسؤولة الإدارية في كياكاباديما، المزارعين إلى البيع فقط لتجار يحملون وثائق سليمة. وقالت إن التاجر يدفع 50 ألف شلن للحصول على بطاقة، ثم يُوجَّه إلى هيئة الإيرادات الأوغندية قبل الحصول على تصريح بالتجارة محلياً. كما تحمّل التدابير الوالدين أو الأوصياء المسؤولية عند ضبط أطفال يبيعون البن. وقال نغوميرانزي إن بعض المشتبه بهم يرسلون أطفالهم لبيع محصول سُرق ليلاً، ما يصعّب تحديد هوية البالغين المتورطين.
وفي هاموغيي، قال رئيس القرية سيمون هابياريمانا إن المجموعة الأمنية تضم نحو 30 عضواً، ويسهم كل مزارع بعشرة آلاف شلن شهرياً لتمويل أنشطتها والاستجابة للطوارئ. وأوضح أن الأموال ستدعم التحقيقات ومتابعة القضايا أمام المحاكم، بعدما عرقل نقص التمويل هذه الجهود سابقاً. وأضاف أن البن غير الناضج الذي يُضبط سيُحرق لمنع وصوله إلى السوق. وفي ترتيب آخر، قال المزارع موسى ألينايتوي، رئيس التجمع المحلي في كياكاباديما، إن السكان اتفقوا على مساهمة شهرية قدرها ألفا شلن لكل فرد من المجتمع لدعم الطوارئ الأمنية والإجراءات القضائية.
التجار يؤيدون الضوابط ويخشون تفاوت التطبيق
ولا تقتصر المصالح المعرضة للخطر على المحصول المفقود. ويورد التقرير سعراً قدره 2300 شلن لكيلوغرام البن غير الناضج، مقابل ستة آلاف شلن للبن المجفف و11 ألف شلن للبن المعالج. وفي بورورا، قال رئيس الوحدة الإدارية المحلية تومبولا ماتايو إن الإدارة أقرت غرامة قدرها 200 ألف شلن والملاحقة القضائية لمن يُضبط وهو يسرق البن. وربط السرقة بأنشطة المراهنة والقمار. وقد حظرت الإدارة مراكز المراهنات، وطالبت مشغليها بإزالة آلاتهم، وصادرت بعض المعدات.
ويؤيد ممثلو الأعمال مكافحة السرقة، لكنهم يخشون تفاوتاً في إنفاذ القواعد. وحذّر فينانسي نينغابييه، رئيس مجتمع الأعمال في كياكاباديما، من أن التجار الملتزمين قد يواجهون منافسة قوية من مشترين قادمين من خارج المنطقة لا يتقيدون بالشروط نفسها. ويضع هذا القلق القادة المحليين أمام تحدي حماية المزارعين دون الإضرار بالتجار المرخصين.
وسيكون الاختبار المقبل هو اتساق التطبيق ومدى توافق التدابير مع القانون الوطني. فقد رحّب ديزير مبالانا، المسؤول الزراعي في منطقة كاغادي، بالمبادرة، لكنه قال إن المسؤولين الفنيين لم يُستشاروا عند إعداد اللوائح. وأوضح أن بعض العقوبات المحلية لا تتوافق مع تشريعات البن الوطنية، التي تفرض عقوبات أشد بكثير على مخالفات معينة. ودعا أيضاً إلى مواجهة تشغيل المشاتل ومطاحن البن دون تراخيص، وبيع مواد الزراعة دون موافقة، والتلاعب بالبن لزيادة وزنه.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


