ميسترال تدرس الاستثمار في مراكز بيانات إماراتية مع تصاعد أهمية السيادة السيبرانية
يرى آرثر مينش، رئيس ميسترال للذكاء الاصطناعي، أن التحكم المحلي في أدوات الدفاع السيبراني ضروري للإمارات، ويطرح احتمال الاستثمار في مراكز بيانات بالدولة.

Key takeaways
- قال آرثر مينش إن تحكم الإمارات في تقنياتها السيبرانية عنصر مهم لفاعلية أنظمتها الدفاعية.
- أعلن محمد الكويتي تسجيل نحو 640 ألف هجوم في 15 سبتمبر، ونسب كثيراً من الهجمات إلى الحرس الثوري الإيراني.
- تدرس ميسترال الاستثمار في مراكز بيانات بالإمارات، من دون إعلان التزام استثماري نهائي.
- تتعاون الشركة بالفعل مع «جي 42» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
- أطلقت ميسترال نموذج «لارج 4» خلال القمة، وتقول إنه من بين الأسرع في العالم.
واجهت الإمارات نحو 640 ألف هجوم سيبراني في يوم واحد، وفقاً لرئيس الأمن السيبراني في الدولة. وفي مواجهة هذا الحجم من التهديدات، يرى رئيس شركة ميسترال الفرنسية للذكاء الاصطناعي أن الدفاعات السيبرانية القوية للدولة تساعدها على التصدي للمهاجمين. كما أبدى احتمال استثمار شركته في مراكز البيانات المحلية التي تدعم طموحات الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي مقابلة مع قسم الأعمال في صحيفة «ذا ناشيونال»، خلال قمة «الذكاء الاصطناعي في كل شيء» في أبوظبي، ربط الرئيس التنفيذي لميسترال، آرثر مينش، القدرة على الدفاع بالسيادة التكنولوجية. والمقصود بذلك هو التحكم في التكنولوجيا التي تعتمد عليها الدولة. وقال إن السعي الإماراتي في هذا الاتجاه يساعد على بناء قدرات سيبرانية آمنة وموثوقة، ولا سيما خلال فترات الاضطراب الجيوسياسي. ووضع الاستقلال في تشغيل أنظمة الدفاع في صلب هذا التوجه.
دفاع سيبراني يخضع للتحكم المحلي
قال مينش إن الإمارات تواجه ضغوطاً، خصوصاً في الجانب الدفاعي، وإن القدرات السيبرانية ضرورية لامتلاك أنظمة دفاع فعالة. ومن وجهة نظره، لا تقتصر المسألة على توافر التكنولوجيا المتقدمة، بل تشمل أيضاً الجهة التي تتحكم في استخدامها. فامتلاك الأدوات يختلف عن القدرة على تشغيلها بصورة مستقلة، من دون انتظار موافقة طرف آخر على استخدامها.
«من المهم أن تكون قادراً على استخدام أنظمة الدفاع من دون الاضطرار إلى طلب الإذن»، قال مينش لصحيفة «ذا ناشيونال».
وتأتي هذه الرؤية في وقت تحدثت فيه السلطات الإماراتية عن تزايد الهجمات الإلكترونية. ففي الشهر الماضي، قال رئيس الأمن السيبراني في الدولة، محمد الكويتي، إن الإمارات لا تزال تتعامل مع تهديدات يومية عبر الإنترنت، ونسب كثيراً منها إلى الحرس الثوري الإيراني. وأوضح أن عدد الهجمات بلغ نحو 640 ألفاً في 15 سبتمبر، ووصف إيران بأنها من الجهات الرئيسية وراء الهجمات. وبحسب الكويتي، يزيد صعود الذكاء الاصطناعي من صعوبة هذا التحدي.
وأكد مينش أهمية نشر نماذج سيبرانية قوية في أبوظبي، على أن يخضع تشغيلها بالكامل لتحكم أبوظبي. وبذلك ربط بين السعي إلى الاستقلال التكنولوجي والمتطلبات العملية للدفاع. فلم ينحصر حديثه في قوة الأدوات المتاحة، بل شمل أيضاً قدرة أبوظبي على تحديد كيفية نشرها واستخدامها. وهذا هو الجانب الذي شدد عليه عند حديثه عن أهمية السيادة في امتلاك قدرات دفاعية فعالة.
استثمار محتمل وليس التزاماً معلناً
ويمتد اهتمام ميسترال بالإمارات إلى البنية التحتية التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي. فقد قال مينش للصحيفة إن الشركة ستنظر في الاستثمار في مراكز بيانات إماراتية، وهي المنشآت التي تضم معدات الحوسبة. ووصف الإمارات بأنها موقع مثير للاهتمام ضمن توسع ميسترال الجاري في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة. لكنه طرح الأمر باعتباره احتمالاً، ولم يعلن قراراً استثمارياً نهائياً أو التزاماً بتنفيذه.
ولدى الشركة الفرنسية بالفعل شراكات مع جهات في أبوظبي. ويشمل تعاونها مع مجموعة «جي 42» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي تطوير منصات متقدمة وبنية تحتية. كما تتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبحاث النماذج التأسيسية، أي أنظمة الذكاء الاصطناعي الأساسية التي يمكن استخدامها في مهام مختلفة. وتشمل هذه الشراكة أيضاً تنمية المواهب وتطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي، بما يوفر قاعدة قائمة لتعاون الشركة مع أبوظبي.
وخلال القمة يوم الثلاثاء، كشفت ميسترال أيضاً عن نموذجها الجديد «ميسترال لارج 4». وتقول الشركة إنه من بين الأسرع عالمياً، وإنه ينافس أبرز النماذج الصينية مفتوحة المصدر، التي تُتاح تقنياتها الأساسية للآخرين لاستخدامها. أما الخطوة التالية التي تستحق المتابعة فهي ما إذا كان الاهتمام بمراكز البيانات الإماراتية سيتحول إلى استثمار فعلي، يضيف حضوراً في البنية التحتية إلى شراكات ميسترال البحثية والتكنولوجية القائمة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.

