التسوق الإلكتروني يتسارع في الإمارات والتوصيل قد يحسم خسارة البيع
بلغت حصة المشتريات عبر الإنترنت والتطبيقات 55% من حجم المدفوعات المحلية، فيما أصبحت خيارات التوصيل والإرجاع والثقة اختبارات حاسمة للتجار.

Key takeaways
- ارتفعت حصة المعاملات عبر الإنترنت والتطبيقات إلى 55% من حجم المدفوعات المحلية في الإمارات خلال 2026، بحسب «فيزا».
- قال 83% من المتسوقين الإماراتيين في أبحاث «دي إتش إل» إنهم سيتخلون عن الشراء عند غياب خيار التوصيل المفضل.
- رغم انتشار المساعدة بالذكاء الاصطناعي، لا يثق سوى 32% من المشاركين الإماراتيين في دراسة «فيزا» بتفويضه لإتمام الدفع.
- رفعت دبي حد الإعفاء الجمركي للسلع المؤهلة في التجارة الإلكترونية العابرة للحدود إلى ألف درهم اعتباراً من 3 أغسطس.
- يزيد نمو التسوق الاجتماعي وتنوع وسائل الدفع أهمية الأمان واتساق الخدمة عبر القنوات المختلفة.
قد ينجح متجر في الإمارات في جذب المتسوق وإقناعه بالمنتج، ثم يخسر البيع عند اختيار التوصيل. ففي أبحاث «دي إتش إل» لعام 2026، قال 83% من المتسوقين الإماراتيين إنهم سيتخلون عن سلة المشتريات إذا لم يتوافر خيار التوصيل المفضل لديهم. وقال 81% إنهم سيفعلون الشيء نفسه عند غياب خيار الإرجاع المناسب. وتكشف هذه النتائج، التي أوردتها «خليج تايمز»، تحدياً لسوق سريعة النمو: الوصول إلى العميل عبر الإنترنت لم يعد كافياً لإتمام البيع.
بحسب أبحاث «فيزا» التي نقلتها الصحيفة، ارتفعت حصة المعاملات عبر الإنترنت والتطبيقات من حجم المدفوعات المحلية إلى 55% في 2026، مقابل 35% في 2019. وأصبح الشراء الرقمي أكثر تكراراً أيضاً. فحصة البطاقات الإماراتية المستخدمة في عشر مشتريات رقمية على الأقل شهرياً صعدت من 4.5% في 2018 إلى 25.7% في 2026. وقدّر تقرير التجارة الإلكترونية الصادر عن «إي زد دبي» متوسط النمو السنوي المركب للسوق الإماراتية، أي معدل نموها السنوي مع احتساب التراكم، بنحو 21.3% بين 2019 و2024، مع توقع استمرار التوسع حتى 2029.
اكتشاف المنتجات يتغير أسرع من الدفع
بات على التجار الوصول إلى العملاء عبر منصات التواصل والأسواق الإلكترونية والمواقع والتطبيقات. وأظهرت دراسة «فيزا» عن أمن المدفوعات في الإمارات، الصادرة في يونيو، أن 69% من المستهلكين المشاركين اشتروا منتجات مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد يتعرف المتسوق إلى سلعة هناك، ثم يقارن سعرها في مكان آخر قبل شرائها عبر تطبيق المتجر. وهذا يضع البائعين أمام ضرورة توحيد الأسعار ومعلومات المنتجات ووعود التوصيل عبر مختلف القنوات.
ويضيف الذكاء الاصطناعي طريقاً جديداً لاكتشاف المنتجات. فقد وجدت «فيزا» أن 85% من المستهلكين المشاركين استخدموا أدواته أثناء التسوق، وفي المقدمة مراجعة آراء المشترين والتقييمات، ثم مقارنة الأسعار والبحث عن أفكار للهدايا. وفي بحث منفصل، أظهر تقرير اتجاهات التجارة الإلكترونية لعام 2026 من «دي إتش إل» أن 51% من المشاركين في الإمارات يستخدمون أدوات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أثناء التسوق الإلكتروني. وشمل التقرير 29 ألف متسوق و5,800 شركة في 29 دولة.
لكن طلب المساعدة لا يعني تفويض الإنفاق. ففي دراسة «فيزا»، قال 93% من المشاركين الإماراتيين إن تقنيات تشمل الذكاء الاصطناعي تجعل التسوق الإلكتروني أسرع وأسهل، بينما لم تتجاوز نسبة المستعدين للوثوق بوكيل ذكاء اصطناعي لإتمام الدفع نيابة عنهم 32%. وتشير الفجوة إلى أن البحث عن المنتجات ومقارنتها قد يتغيران أسرع من قرار تسليم التحكم في عملية الشراء.
بحسب دراسة «فيزا»، لا يثق سوى 32% من المشاركين في الإمارات بوكيل ذكاء اصطناعي لإتمام الدفع نيابة عنهم.
التوصيل إلى المنزل يدخل صلب المنافسة
وجدت «دي إتش إل» أن 92% من المتسوقين في الإمارات يعطون الأولوية للتوصيل السريع والمجاني وسهولة الإرجاع. وقال نحو 84% إن طلباتهم تصل أساساً إلى المنزل أو أحد الجيران أو مكان آمن آخر، مقابل 12% يستخدمون خزائن الطرود و4% يستخدمون متاجر الطرود أو متاجر التجزئة الصغيرة. وعند الإرجاع، يعتمد نحو 73% أساساً على استلام السلع من المنزل. وبالنسبة للتجار، تمثل هذه التوقعات تحدياً في التكلفة، إلى جانب كونها وعداً بالخدمة.
وتوضح حركة البضائع في دبي حجم التحدي التشغيلي. فقد أنجزت إدارة مراكز الشحن الجوي في جمارك دبي نحو 18.2 مليون معاملة جمركية في النصف الأول من 2026، مقابل نحو 11.9 مليون قبل عام. وتعاملت إدارة المنطقة الحرة التابعة لها مع أكثر من 6.2 مليون طرد بريدي خلال الأشهر الستة. واعتباراً من 3 أغسطس، رفعت دبي حد الإعفاء من الرسوم للسلع المؤهلة ضمن شحنات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود إلى ألف درهم، محسوبة على أساس قيمة السلعة والتأمين والشحن معاً. وقالت جمارك دبي إن الهدف هو خفض التكاليف الإجرائية ودعم التجارة الرقمية.
وتتوسع خيارات الدفع كذلك. ففي سبتمبر، أعلنت «ماستركارد» و«نون للمدفوعات» إتاحة استخدام بطاقات «جيوان»، التابعة لمنظومة البطاقات المحلية الإماراتية، عبر الإنترنت بواسطة بوابة ماستركارد ضمن منظومة نون الرقمية للمدفوعات. لكن سهولة الدفع يجب أن تقترن بالأمان: فمن بين المشاركين في أبحاث «فيزا» الصادرة في يونيو ممن تعرضوا للاحتيال، قال 38% إن الواقعة حدثت عبر التواصل الاجتماعي. وسيكون الاختبار المقبل هو قدرة التجار على تبسيط اكتشاف المنتجات والدفع والتوصيل، مع الحفاظ على الثقة اللازمة لإتمام الشراء.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.

