سقف يتسرّب منه المطر يكشف تحدي السياحة في بونيورو قبل كأس الأمم الأفريقية
يطالب قادة منطقة بونيورو الأوغندية بترميم مواقع تراثية مهملة لاستقطاب زوار كأس الأمم الأفريقية إلى ما وراء الملعب.

Key takeaways
- يحذّر قادة بونيورو من ضياع فرص سياحية مرتبطة باستضافة أوغندا لكأس الأمم الأفريقية بسبب إهمال المواقع التراثية.
- تعاني مقابر مبارو الملكية من تسرّب المطر عبر السقف وانتشار النباتات وتقادم التجهيزات.
- يطالب السكان بالإصلاحات وتحسين طرق الوصول واللافتات ومرافق الزوار لمساعدة المواقع على تحقيق دخل.
- تقول المملكة إنها تعمل مع هيئة السياحة الأوغندية وحدّدت مواقع لتطويرها قبل البطولة.
- دعا كبير الأمراء أوكوير فريد موغيني روكونيا إلى جمع التبرعات لدعم إعادة التأهيل.
يتسرّب المطر عبر السقف الذي يغطي مدفن الملك كاباليغا، فيما تستعد هويما القريبة لاستقبال زوار كرة القدم. ويرى سكان وقادة ثقافيون في منطقة بونيورو الأوغندية أن هذا التناقض يكشف فرصة سياحية مهددة بالضياع. فالمواقع التاريخية قد تجذب الزوار وإنفاقهم خلال كأس الأمم الأفريقية وبعدها، لكن كثيراً منها يحتاج إلى إصلاحات ومرافق أفضل، وفقاً لتقرير مباشر من «نايل بوست أوغندا».
تقع مقابر مبارو الملكية على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من وسط مدينة هويما، بمحاذاة طريق هويما–ماسيندي وقرب استاد المدينة. وتضم رفات كاباليغا وأوموكاما السير تيتو ويني، والد الملك الحالي الدكتور سولومون غافابوسا إيغورو الأول. لكن النباتات غطّت أجزاء من الموقع، وتقادمَت تجهيزاته، بما فيها البوابات التي أصابها الصدأ. وأفاد كبير أمراء بونيورو، أوكوير فريد موغيني روكونيا، بعد زيارته بأن سقف مدفن كاباليغا يتسرّب منه المطر.
وصف كبير أمراء بونيورو، أوكوير فريد موغيني روكونيا، حالة مدفن كاباليغا بأنها مخجلة.
تراث غني يفتقر إلى مرافق الزوار
لا تقتصر المخاوف على المقابر الملكية. فالسكان والقادة يشيرون إلى نصب السير صمويل بيكر في ماسيندي، وكهوف كاباليغا، وينابيع كيبيرو الساخنة، ضمن مجموعة أوسع من المعالم التي يمكن أن تستقطب السياح. وتشمل المواقع أيضاً باليغوتا إيسانسا في ماسيندي، المرتبطة بهروب كاباليغا من السير صمويل بيكر، ونُصباً في بوهيمبا تخلّد ذكرى أشخاص لقوا حتفهم خلال الحروب.
ويكمن التحدي في تحويل هذا التاريخ إلى أماكن يستطيع الزوار الوصول إليها واستكشافها. ويقول السكان إن كثيراً من المواقع لم يشهد تطويراً كافياً، ويفتقر إلى البنية الأساسية اللازمة لجذب السياح واستقبالهم. وهم يطالبون الحكومة ومملكة بونيورو كيتارا بتحسين طرق الوصول واللافتات ومرافق الزوار، إلى جانب صون المعالم نفسها. ويرون أن هذه التحسينات ستمنح مشجعي كرة القدم أسباباً لاستكشاف المنطقة والعودة إليها بعد البطولة.
وقالت أسينانسي نياكاتو، النائبة عن مقعد المرأة في مدينة هويما، إن المواقع قادرة على دعم السياحة خلال البطولة وبعدها، لكن حالتها الراهنة تثير القلق. وأوضح فريد بيينكيا، أحد سكان هويما، الرهان الاقتصادي: فالمنطقة تضم مواقع كثيرة، لكنها لن تدرّ دخلاً ما لم تُصلح. وتساءل الاثنان عن سبب عدم إعطاء هذه الأماكن اهتماماً أكبر، رغم أهميتها التاريخية وإمكاناتها السياحية.
خطط التطوير أمام اختبار الترميم
وتخضع الموارد وأولويات الإنفاق للتساؤل أيضاً. فقد أُثيرت أسئلة بشأن الأموال والدعم المتاحين للمملكة، بما في ذلك ما تحصل عليه عبر شراكات مع الشركات، وحجم ما يُخصّص منها لحماية المواقع التراثية. ودعا روكونيا جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم أبناء بونيورو، إلى تنظيم حملات لجمع التبرعات من أجل التأهيل. وحذّر من حرج استقبال زوار يأتون لرؤية مدفن كاباليغا ثم يجدونه بحالته الحالية.
وأقرّ رئيس وزراء المملكة، أندرو بياكوتاغا، بالمخاوف المطروحة. وعزا بعض الصعوبات التي تواجه الإدارة إلى اعتلال صحة الأوموكاما، الذي يُقال إنه مريض منذ عام 2019. لكنه أضاف أن المملكة تعمل مع هيئة السياحة الأوغندية، وأنها حدّدت بالفعل عدداً من المواقع المهمة لتطويرها قبل كأس الأمم الأفريقية.
وتهدف التدخلات المخططة إلى تمكين بونيورو من الاستفادة من الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار أثناء البطولة، مع الحفاظ على تراث المنطقة للأجيال المقبلة. وسيكون الاختبار التالي هو حصول المواقع المحددة على أعمال الترميم ومرافق الاستقبال التي يطالب بها السكان، حتى يصبح تاريخ بونيورو جزءاً من رحلة مشجعي كرة القدم، لا فرصة تبقى خارج أسوار الملعب.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


