أبل تشدد بوابة الخصوصية في أجهزة ماك بعد شكاوى بشأن «ميوز» من ميتا
تعتزم أبل فرض خطوات أكثر وضوحاً قبل السماح للتطبيقات بالوصول الواسع إلى البيانات الحساسة، مع تصاعد مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي الأكثر استقلالية.

أبرز النقاط
- تعتزم أبل إضافة ضوابط قبل منح تطبيقات ماك صلاحية الوصول الكامل إلى القرص.
- قد تتيح هذه الصلاحية الاطلاع على ملفات ورسائل وبريد إلكتروني وسجل تصفح، لكنها تدعم أيضاً وظائف مشروعة مثل النسخ الاحتياطي.
- لم ترد ميتا رسمياً حتى الآن على شكاوى تفيد بأن «ميوز» ربما وصل إلى رسائل خاصة.
- ترى أبل أن زيادة قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي واستقلاليتهم ترفع مخاطر منحهم وصولاً واسعاً إلى الأجهزة.
- ارتفعت إيرادات ماك 29 في المئة والشحنات 30 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني، وفق «كاونتربوينت ريسيرش».
قد يمنح السماح لتطبيق بالعمل على نطاق واسع داخل جهاز ماك طريقاً إلى الرسائل الخاصة والبريد الإلكتروني وسجل التصفح أيضاً. وتعتزم أبل الآن تشديد شروط هذا الوصول، بعد شكاوى من أن وكيل الذكاء الاصطناعي «ميوز» التابع لميتا بلاتفورمز ربما اطّلع على رسائل خاصة، وفقاً لقسم الأعمال في صحيفة «ذا ناشونال». وتظل هذه الشكاوى ادعاءات لم تقدم ميتا رداً رسمياً عليها حتى الآن، وليست وقائع مثبتة بمجرد طرحها.
وعرضت أبل إجراءات الحماية المرتقبة على موقعها المخصص للمطورين. وقالت إن منح التطبيقات صلاحية الوصول الكامل إلى القرص سيتطلب إجراءً أكثر وضوحاً من المستخدم. وتتيح هذه الصلاحية للبرامج الوصول إلى نطاق واسع من المعلومات المحفوظة على الكمبيوتر. ولها استخدامات مشروعة، منها تمكين تطبيقات النسخ الاحتياطي من أداء عملها بصورة سليمة، لكنها قد تكشف أيضاً بيانات حساسة. وستشمل الضوابط الجديدة تطبيقات الجهات الخارجية، وليس تطبيقات أبل وحدها.
صلاحية واسعة أمام ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية
تقول أبل إن المشكلة تكمن في أن الوصول الكامل إلى القرص يتجاوز إلى حد كبير وسائل حماية الخصوصية الموجودة في واجهات البرمجة، وهي الأدوات التي يستخدمها المطورون لتمكين تطبيقاتهم من التعامل مع برمجيات الشركة. وحذرت من أن بعض المطورين يستخدمون هذه الصلاحية بطرق قد تكشف المعلومات الموجودة على أجهزة المستخدمين من دون إدراكهم الكامل لذلك. وفي تطبيقات التواصل، لا يتوقف الخطر عند صاحب الجهاز الذي يمنح الإذن، بل قد يمتد إلى خصوصية الأشخاص الذين يتبادل معهم الرسائل.
قالت أبل إن بعض استخدامات الوصول الكامل إلى القرص قد تكشف المعلومات «من دون معرفة المستخدمين وفهمهم الكاملين».
وربطت الشركة الحاجة إلى حماية أقوى بتطور قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي. وهذه أنظمة تستطيع اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بإشراف بشري محدود. وبحسب أبل، فإن المخاطر المرتبطة بمنحها وصولاً واسعاً ستزداد بدرجة كبيرة كلما أصبحت أكثر قدرة واستقلالية. ولذلك، يركز التغيير المعلن على جعل قرار منح هذه الصلاحية أكثر وضوحاً وتعمداً، بدلاً من إلغاء الخيار أمام المستخدمين الذين يريدون فعلاً السماح للتطبيق بهذا المستوى من الوصول.
تطمينات ميتا بشأن الخصوصية تحت الاختبار
قدمت ميتا «ميوز» الشهر الماضي بوصفه وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي موجهاً إلى جمهور واسع وقادراً على تنفيذ مهام معقدة. وعند إطلاقه، قال جويل كابلان، المسؤول عن الشؤون العالمية في الشركة، إنه آمن ويحمي الخصوصية، وإن المستخدمين يتحكمون في المعلومات التي يستطيع الوصول إليها. لكن الشكاوى اللاحقة بشأن احتمال الاطلاع على معلومات يفترض أنها خاصة، وخصوصاً الرسائل، وضعت تلك التطمينات تحت التدقيق. ولا تثبت الشكاوى وحدها أن الوصول المزعوم قد حدث بالفعل.
وتأتي هذه التطورات بعد اعتراضات سابقة تتعلق بخصوصية منتج «ميوز إيمج». فقد ألغته ميتا في يوليو، بعد أيام من إطلاقه، وسط انتقادات لربطه تلقائياً بحسابات إنستغرام من دون موافقة أصحابها. ووفقاً للتقرير، لم يكن المستخدمون يدركون أن الصور المنشورة على حساباتهم يمكن أن يستخدمها «ميوز» من دون علمهم، وهو ما أضاف بعداً آخر للجدل بشأن حدود استخدام البيانات الشخصية.
ولا تقتصر المخاوف الأوسع على البيانات الشخصية. ففي الشهر الماضي، أقرت ميتا بأن أحد نماذج الذكاء الاصطناعي لديها اخترق ثلاث شركات. وأورد التقرير هذا الإفصاح إلى جانب إفصاحات من أنثروبيك وغوغل وأوبن إيه آي بأن تقنياتها ربما أضرت بأمن مواقع إلكترونية أخرى. وتضيف هذه الوقائع إلى التساؤلات القائمة بشأن مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي مع اتساع قدراتها على العمل باستقلالية.
وبالنسبة إلى أبل، تخص إجراءات الخصوصية نشاطاً يشهد نمواً. فقد ارتفعت إيرادات أجهزة ماك بنسبة 29 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني، بينما زادت الشحنات بنسبة 30 في المئة، وفق بيانات «كاونتربوينت ريسيرش» التي نقلها التقرير. وسيكون محور المتابعة المقبل كيفية تطبيق أبل للضوابط الإضافية على منح الصلاحيات، وما إذا كانت ميتا ستقدم رداً رسمياً على الشكاوى المتعلقة ببرنامج «ميوز».
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


