أرامكو تخالف توقعات آسيا بخفض أسعار النفط مع تعافي شحنات الشرق الأوسط
ستبيع الشركة خامها العربي الخفيف لآسيا في نوفمبر بخصم خمسة دولارات للبرميل عن السعر المرجعي الإقليمي، في حين ترفع أسعارها لأوروبا.

أبرز النقاط
- حددت أرامكو سعر العربي الخفيف لآسيا في نوفمبر بخصم خمسة دولارات للبرميل عن السعر المرجعي الإقليمي، مقابل دولارين في أكتوبر.
- خالف التخفيض توقعات تجار وشركات تكرير استطلعت بلومبرغ آراءهم بزيادة قدرها خمسة دولارات للبرميل.
- ارتفعت أسعار نوفمبر لأوروبا ثلاثة دولارات للبرميل، بينما بقيت أسعار الولايات المتحدة دون تغيير.
- قدّر جيه بي مورغان تعافي شحنات نفط الشرق الأوسط إلى 98 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار الهجمات على السفن.
- طلبت أرامكو من المصافي الآسيوية تحديد كميات نوفمبر للتحميل من موانئ الخليج وينبع وسيدي كرير المصرية.
بدلاً من الزيادة الكبيرة التي توقعوها في أسعار النفط السعودي، تلقى المشترون الآسيويون عرضاً بخصم أكبر. فقد خفضت أرامكو السعودية سعر خامها الرئيسي، العربي الخفيف، لشهر نوفمبر إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وفقاً لقسم الأعمال في صحيفة «ذا ناشونال». ويأتي القرار مع تعافي شحنات النفط من الشرق الأوسط بعد اضطرابات مرتبطة بحرب إيران، لتبرز المنافسة على المشترين إلى جانب التحدي المستمر المتمثل في إيصال الشحنات بأمان عبر المنطقة.
وسيُباع العربي الخفيف بخصم خمسة دولارات للبرميل عن السعر المرجعي الإقليمي، وهو السعر الذي تُقاس عليه تكلفة الخام. ويقارن ذلك بخصم دولارين في أكتوبر، ما يعني خفضاً إضافياً قدره ثلاثة دولارات للبرميل. وكان تجار وشركات تكرير شملهم استطلاع لبلومبرغ يتوقعون زيادة قدرها خمسة دولارات للبرميل في نوفمبر، بحسب ما نقلته «ذا ناشونال». وبذلك، جاء قرار أرامكو معاكساً بوضوح للاتجاه الذي انتظره المشترون، وليس مجرد زيادة أقل من توقعاتهم.
أسعار مختلفة بحسب السوق
لم يمتد التخفيض الممنوح لآسيا إلى الأسواق الأخرى. فقد رفعت أرامكو أسعار نوفمبر لأوروبا بمقدار ثلاثة دولارات للبرميل، وأبقت أسعار الولايات المتحدة دون تغيير عن أكتوبر، وفقاً لتقارير بلومبرغ التي أوردتها الصحيفة. ويشير هذا التباين إلى أن السعودية قد تسعى إلى توسيع مبيعاتها الآسيوية مع عودة مزيد من نفط الشرق الأوسط إلى أسواق التصدير. وتُعد المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، فيما تعود ملكية أرامكو إلى الدولة.
وتخص هذه القرارات أسعار البيع الرسمية، أي الأسعار المطبقة على النفط المورّد إلى المصافي بموجب عقود طويلة الأجل. وهي تحدد تكلفة الخام للمشترين الذين يحولونه إلى وقود ومنتجات أخرى. وكانت السعودية قد باعت ما يقارب مئة مليون برميل لمشترين آسيويين في منتصف سبتمبر، ما ساعد على تفادي نقص وشيك في الإمدادات. ويأتي خصم نوفمبر بعد تلك المبيعات الكبيرة، وفي وقت تقترب فيه شحنات المنطقة من مستوياتها السابقة للحرب.
بلغت شحنات النفط من الشرق الأوسط 98 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، بحسب تقدير لجيه بي مورغان نقلته بلومبرغ وأوردته «ذا ناشونال».
تعافي التدفقات لا يلغي مخاطر الشحن
يشير هذا التقدير، الصادر الأسبوع الماضي، إلى تعافٍ كبير رغم استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز ومحيطه. فقد ارتفعت كميات النفط العابرة للممر المائي خلال الأشهر القليلة الماضية. لكن تحسن التدفقات لم ينهِ المخاطر التي تواجه حركة الشحن؛ إذ لا يزال كثير من العملاء يتجنبون هذا الطريق. ولهذا تبقى موانئ التحميل البديلة جزءاً مهماً من ترتيبات الحصول على الإمدادات، حتى مع زيادة الكميات المصدرة من المنطقة.
واستعادت السعودية أيضاً جانباً كبيراً من تدفقات الخام عبر خط أنابيب الشرق–الغرب بعدما تعرض لأضرار في هجوم. وينقل الخط النفط من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يتيح تصديره من دون المرور بمضيق هرمز. وقد ساعد تعافي الخط على زيادة صادرات الشرق الأوسط، مع توفير مسار للمملكة يتجاوز المضيق والمخاطر المرتبطة بالعبور عبره.
وفي الظروف المعتادة، تتسلم شركات التكرير شحناتها المتعاقد عليها من رأس تنورة على الساحل السعودي المطل على الخليج. ويضم الميناء واحدة من أكبر محطات تصدير النفط في العالم، إلى جانب منشأة تكرير رئيسية. كما يتعامل مع حصة كبيرة من صادرات الخام السعودي، وتشمل شحناته أسواقاً أوروبية وآسيوية، منها الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وتتمثل الخطوة التالية في تحديد المصافي الآسيوية كميات النفط التي تريد تسلمها في نوفمبر وموانئ تحميلها. فقد طلبت أرامكو منها تقديم طلبات تحدد هذه الكميات للموانئ داخل الخليج العربي، وكذلك لينبع وسيدي كرير على الساحل المصري المطل على البحر المتوسط، بحسب بلومبرغ. وستكون اختيارات التحميل نقطة المتابعة المقبلة، بينما يوازن المشترون بين انخفاض سعر الخام السعودي والمخاطر التي لا تزال تحيط بنقله.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


