بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

بعد العودة من جنوب أفريقيا.. اختبار كسب العيش ينتظر الزيمبابويين

عودة أكثر من 116 ألف زيمبابوي بحلول 28 يوليو تضع السلطات والجمعيات أمام تحدي توفير العمل والدعم.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 06:30تحديث 4 أكتوبر 06:303 دقيقة قراءة
Back from South Africa, Zimbabweans face a harder test: earning a living — Photo: Al Jazeera
Back from South Africa, Zimbabweans face a harder test: earning a living — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • بلغ عدد الزيمبابويين العائدين من جنوب أفريقيا 116,670 شخصاً بحلول 28 يوليو، وفقاً لوزير الإعلام زيمو سودا.
  • جاءت المغادرة وسط مخاوف من اضطرابات مرتبطة بمهلة فرضها ناشطون، وليس بقرار من حكومة جنوب أفريقيا.
  • يواجه العائدون صعوبات في إيجاد وظائف وتمويل مشاريعهم والحصول على دعم كافٍ.
  • تقيّم السلطات مهارات العائدين وتدرس فرصاً في التدريس والتدريب ودعم الأعمال.
  • يستخدم بعض العائدين المهارات والمدخرات التي اكتسبوها في الخارج لتأسيس مشاريع وتوفير وظائف.

عاد سيدني بونيا من جنوب أفريقيا حاملاً أدوات النجارة، وحوّل مدخراته إلى مشروع يوظف اليوم خمسة أشخاص. أما سامانثا تشيمبويا فعادت إلى زيمبابوي على أمل الحصول على منحة لتأسيس مشروع صغير، لكنها تقول إن المساعدة لم تصل. وتكشف تجربتاهما، بحسب تقرير للجزيرة، الفارق بين الوصول إلى الوطن بأمان والقدرة على كسب العيش فيه.

غادر الاثنان جنوب أفريقيا مع تصاعد الضغوط المناهضة للمهاجرين، قبيل مهلة حددها ناشطون في 30 يونيو لمغادرة المهاجرين غير الحائزين على وثائق إقامة. واتهمت حركة «مارش آند مارش»، إحدى الجهات التي أعلنت المهلة، هؤلاء المهاجرين بالاستحواذ على الوظائف والضغط على الخدمات العامة. ولم تكن المهلة قراراً من حكومة جنوب أفريقيا، التي أكدت أن ذلك التاريخ سيكون يوماً عادياً وحذرت من العنف والترهيب. لكن المخاوف من الاضطرابات دفعت آلاف الأشخاص إلى الرحيل.

وقال وزير الإعلام، زيمو سودا، إن عدد الزيمبابويين العائدين بلغ 116,670 شخصاً بحلول 28 يوليو. وتلقى 36,940 منهم مساعدة حكومية، بينما عاد 79,730 بترتيباتهم الخاصة. وأضاف أن 38,057 شخصاً سجلوا أسماءهم بحثاً عن عمل. وتوضح هذه الأرقام حجم التحدي في بلد يواجه فيه العائدون صعوبة في العثور على وظائف والحصول على الدعم اللازم لإعادة بناء حياتهم.

عودة إلى الوطن بلا دخل

غادرت تشيمبويا، البالغة 30 عاماً، زيمبابوي عام 2019 بحثاً عن فرص أفضل. وفي جنوب أفريقيا وجدت عملاً، واستطاعت شراء الطعام والحصول على الرعاية الصحية، وكانت ترى أن طفليها يحظيان بفرص تعليمية أفضل. لكنها قالت للجزيرة إن مداهمات المنازل والتحذيرات المطالبة بالمغادرة جعلت الحياة في كوازولو ناتال غير آمنة. ودفعت تكاليف عودتها إلى هورونغوي في شمال زيمبابوي بنفسها، وتعتمد الآن على أقاربها وأصدقائها. ولا يزال زوجها في جنوب أفريقيا، حيث يواجه بدوره صعوبات، بحسب قولها.

وقال القس أوسيني سيباندا، المدير التنفيذي للتحالف المسيحي في زيمبابوي، إن كثيرين يعودون بعد سنوات في الخارج من دون وظائف أو مساعدة كافية. ولم يشترِ بعضهم منازل أو عقارات في زيمبابوي خلال إقامتهم خارجها، ما تركهم بموارد محدودة يستندون إليها. وتوفر الكنائس المأوى والطعام والنقل، لكن راي موتسي، رئيس كلية اللاهوت في زيمبابوي، قال إن الاحتياجات تفوق القدرة على تلبيتها، وإن دور الحكومة يجب ألا يقتصر على نقل المواطنين إلى الوطن.

قال موتسي إن العائدين يحتاجون إلى جهد منظم لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم، لا إلى مجرد إعادتهم عبر الحدود.

المهارات تفتح طريقاً إلى العمل

وتوضح تجربة بونيا ما يمكن أن تتيحه المهارات العملية والمدخرات. فقد غادر زيمبابوي في مارس 2020 بسبب الضائقة الاقتصادية، وعمل في وظائف مختلفة في جوهانسبرغ، ثم تعلم النجارة في بورت إليزابيث بعدما عرّفه أحد أقاربه على نجارين محترفين. وتمكن لاحقاً من الحصول على مشاريع كبيرة، متخصصاً في الهياكل الحاملة للأسقف. لكن مجموعات تطالب بإبراز التصاريح بدأت تداهم مكان عمله في 2026. ولأنه لم يكن يحمل سوى جواز سفره، أصبح أصحاب العمل أكثر تردداً في تشغيله بسبب المضايقات.

شحن بونيا أدواته إلى زيمبابوي وعاد قبل مهلة 30 يونيو ليؤسس مشروعه. وقال للجزيرة إن البداية كانت صعبة، لكن طلبات العمل أخذت تتزايد. وأشار موتسي أيضاً إلى شراكات بين الكنائس وشركات محلية لتدريب العائدين على اللحام والنجارة وعلوم الحاسوب، بما يمنحهم مهارات يمكن استخدامها في سوق العمل.

وقال وزير الحكم المحلي، دانيال غاروي، إن السلطات تقيّم مهارات العائدين واحتياجاتهم وتعمل على إنشاء مراكز تساعدهم على الاستقرار مجدداً. وتدرس الجهات التعليمية توظيف المؤهلين منهم في التدريس، فيما تُشجَّع الشركات على تشغيل أصحاب المهارات، ويجري النظر في التدريب المهني ودعم المشاريع. ودعا الناشط الحقوقي في هراري، راشويت موكوندو، إلى مساعدة أطول أجلاً تشمل منحاً صغيرة ومستلزمات زراعية وآلات. ويبقى الاختبار المقبل هو ما إذا كانت فرص العمل والتمويل المقترحة ستتحول إلى دعم فعلي لأشخاص مثل تشيمبويا.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة