انتخابات البرازيل تضع فرصة صعود الأسهم 41% أمام اختبار ضبط المالية العامة
ترسم وول ستريت مسارين مختلفين للأصول البرازيلية في ظل لولا وفلافيو بولسونارو، لكن إصلاح الموازنة قد يكون أصعب من الفوز بالرئاسة.

أبرز النقاط
- يرى جيه بي مورغان مجالاً لصعود مؤشر إم إس سي آي البرازيل بين 21% و41% إذا فاز بولسونارو ونفذ إصلاحات واسعة.
- يتوقع البنك وصول الدولار إلى 5.50 ريال في حال فوز لولا، مقابل 4.90 ريال في حال فوز بولسونارو.
- يبلغ الدين العام 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يشكل الإنفاق الإلزامي نحو 90% من الموازنة.
- ترجح أسواق التوقعات فوز بولسونارو، لكن محللين يحذرون من احتمال مبالغتها في تقدير تقدمه.
- ستكون نتائج الانتخابات التشريعية حاسمة لقدرة الرئيس المقبل على تمرير الإصلاحات.
باتت مكاسب أحد المرشحين في استطلاعات الرأي تنعكس على الأسهم البرازيلية. ويقدّر جيه بي مورغان أن مؤشر إم إس سي آي البرازيل للأسهم ارتفع بمتوسط 0.25% في الأيام التي تقدم فيها فلافيو بولسونارو في الاستطلاعات، بحسب CNBC Economy (direct). وتكشف هذه العلاقة حجم الرهان في منافسته الرئاسية مع لويز إيناسيو لولا دا سيلفا: احتمال صعود الأسهم والسندات والعملة، في مقابل معركة صعبة لضبط المالية العامة.
وبحسب تقرير CNBC، تُجرى الجولة الأولى يوم الأحد، ويتنافس فيها لولا للفوز بولاية رابعة مع بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وإذا لم يحصل أي منهما على أكثر من 50% من الأصوات، تُجرى جولة إعادة في 25 أكتوبر. ويرى فرناندو مارينغو، كبير الاقتصاديين لدى بلاك تورو غلوبال إنفستمنتس، أن هوية الفائز هي السؤال الأساسي الذي يحرك السوق. ويفضل المستثمرون بولسونارو بسبب وعوده بمزيد من الانضباط في إدارة الإنفاق والمالية العامة.
صعود محتمل تشترط عليه الأسواق الإصلاح
تتوقف توقعات جيه بي مورغان الأكثر تفاؤلاً على فوز بولسونارو وتنفيذه برنامج إصلاح واسع. وفي هذا السيناريو، يرى محللو البنك مجالاً لارتفاع مؤشر إم إس سي آي البرازيل بما بين 21% و41%. ويتوقعون أيضاً إمكان انخفاض أسعار الفائدة إلى مستويات يعتبرونها محايدة، أي لا تحفز الاقتصاد ولا تكبحه، عند 10% قبل احتساب التضخم و6% بعد احتسابه. وقد يرتفع مضاعف الربحية الآجل، الذي يقارن أسعار الأسهم بالأرباح المتوقعة، من 8.6 إلى ما يصل إلى 13.3.
وتوضح توقعات العملة حجم الفارق بين النتيجتين. فالبنك يتوقع أن يعادل الدولار 5.50 ريال برازيلي إذا فاز لولا، مقابل 4.90 ريال إذا فاز بولسونارو. ويعني الرقم الأقل عملة برازيلية أقوى. لكن مارينغو يحذر من أن الأسعار الحالية ربما تعكس بالفعل بعض هذا التفاؤل. ويشير إلى ارتفاعات شهدتها أسواق أخرى في أميركا اللاتينية بعد فوز مرشحين مؤيدين لقطاع الأعمال، باعتبارها أمثلة على الفرصة التي يدرسها المستثمرون.
وتمنح منصة كالشي للتوقعات بولسونارو احتمال فوز بنسبة 60%، مقابل 39% للولا، وفقاً لـCNBC. غير أن لهذه الأرقام قيداً مهماً: أسواق التوقعات محظورة في البرازيل، ولذلك قد لا تعكس المزاج المحلي. ويقول ريتشارد لابر، المستشار الأول لدى أورورا ماكرو ستراتيجيز، إن ميزان المنافسة مال نحو بولسونارو خلال الشهر الماضي، لكن بدرجة أقل مما توحي به تلك الأسواق. وأفصحت CNBC عن علاقة تجارية مع كالشي تشمل استقطاب العملاء واستثماراً يمنحها حصة أقلية.
الموازنة هي الاختبار الأصعب
لن ينتهي التحدي المالي بمجرد فرز الأصوات. فالدين العام يبلغ 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لحجم الإنتاج الاقتصادي. ويقول ليوناردو بورتو، كبير اقتصاديي سيتي في البرازيل، إن تثبيت الدين نسبةً إلى الناتج يتطلب تصحيحاً مالياً يتراوح بين 3% و3.5%. ويرى أن بيع أصول الدولة أو الاعتماد على إجراءات أخرى لمرة واحدة لن يكون كافياً لتحقيق ذلك.
«تحتاج البرازيل إلى تصحيح مالي دائم»، بحسب ليوناردو بورتو، كبير اقتصاديي سيتي في البرازيل.
وهذا يترك خيارين صعبين: خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب. فنحو 90% من بنود الموازنة إلزامية، وبعضها محمي بالدستور. وفي الوقت نفسه، يبلغ العبء الضريبي 32%، وهو الأعلى في أميركا اللاتينية بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما تظل آفاق النمو ضعيفة. وتجعل هذه القيود المسافة بين الوعود الانتخابية والإصلاح القابل للتنفيذ عنصراً أساسياً في توقعات الأسواق.
وسيراقب المستثمرون أيضاً نتائج الانتخابات التشريعية، التي تشمل جميع مقاعد المجلس الأدنى وثلث مقاعد المجلس الأعلى، لأن تشكيلتهما ستؤثر في فرص إقرار الإصلاحات. وخارج السياسة، تبقى زيادة أسعار الفائدة العالمية واحتمال تضرر الصادرات الزراعية بفعل ظاهرة إل نينيو من المخاطر. لذلك، لن يقتصر الاختبار المقبل على هوية الفائز، بل سيشمل قدرته على حشد الدعم السياسي لإحداث تغييرات دائمة في الموازنة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


