Social cardScreenshot-ready view for social posts

خسائر كارفور في أوغندا تكشف الفجوة بين نمو الاقتصاد وقدرة الناس على الشراء

يرى تحليل نشرته ديلي مونيتور الأوغندية أن ضعف دخل الأسر يساعد في تفسير تعثر سلاسل متاجر كبرى رغم سنوات من النمو الاقتصادي.

By Teqwah Desk04 Oct 11:00Updated 04 Oct 12:132 min read
Carrefour’s Uganda losses expose the gap between growth and spending power — Photo: Daily Monitor Uganda (direct)
Carrefour’s Uganda losses expose the gap between growth and spending power — Photo: Daily Monitor Uganda (direct)

Key takeaways

  • تكبدت كارفور خسائر متراكمة منذ افتتاحها في كمبالا عام 2019، وفق بيان مالي استندت إليه ديلي مونيتور الأوغندية.
  • يرى التحليل أن ضعف القوة الشرائية هو القيد الرئيسي على الطلب في المتاجر الكبرى، مع الإقرار بإمكان وجود عوامل أخرى.
  • لم يؤد النمو الاقتصادي وتراجع الفقر بالضرورة إلى تكوين قاعدة واسعة من الأسر ذات القدرة المرتفعة على الإنفاق.
  • تستفيد المتاجر التي تخدم الدبلوماسيين والمقيمين الأجانب من جيوب طلب لا يعتبرها التحليل ممثلة للسوق الأوسع.
  • ترتبط آفاق القطاع على المدى الطويل بتحوّل النمو المستمر إلى زيادة كبيرة في دخول السكان.

واحد في المئة فقط من العاملين في أوغندا يتجاوز دخله مليون شلن أوغندي، وفق رقم لبنك أوغندا أوردته صحيفة ديلي مونيتور الأوغندية. وتساعد هذه القاعدة الضيقة من أصحاب الدخول الأعلى في تفسير مفارقة تواجه قطاع التجزئة: اقتصاد ينمو بمتوسط ستة في المئة، لكنه يجد صعوبة في توفير سوق تدعم استمرار سلاسل المتاجر الكبرى. والتحدي أمام هذه الشركات هو تحوّل النمو إلى مشتريات فعلية عند صناديق الدفع.

افتتحت كارفور أول متاجرها في كمبالا عام 2019، وتكبدت خسائر متراكمة، بحسب بيان مالي لشهر سبتمبر استندت إليه الصحيفة. ولا يحدد النص سنة ذلك البيان أو حجم الخسائر. وتأتي صعوباتها بعد سلسلة من التعثرات لأسماء أخرى في القطاع. فقد دخلت شوبرايت أوغندا عام 2000 ثم انسحبت لاحقاً، فيما أشار المقال أيضاً إلى فشل ناكومات وأوتشومي وغيم.

نمو لا يملأ عربات التسوق

يرى كاتب المقال، الصحفي ناميتي، الذي سبق أن تولى مسؤولية مكتب أفريقيا في القسم الرقمي بالجزيرة، أن ضعف القوة الشرائية، أي مقدار ما يستطيع الناس شراءه بدخولهم، هو التفسير الأبرز لصعوبات المتاجر الكبرى. وهو يقر بإمكان وجود عوامل أخرى. لكن حجته الأساسية هي أن توسع الاقتصاد وتراجع الفقر لا يعنيان بالضرورة امتلاك عدد كافٍ من الأسر الأموال اللازمة لدعم متاجر حديثة كبيرة.

وتختلف هذه الصورة عن التقدم الذي أبرزته كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي آنذاك، خلال زيارتها لأوغندا في يناير 2017. فقد وصفت البلاد بأنها قصة نجاح أفريقية، مستشهدة بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، أي قيمة الإنتاج الاقتصادي لكل شخص، إلى ثلاثة أمثاله خلال جيل. كما أشارت إلى تراجع الفقر المدقع ليشمل ثلث السكان، وقالت إن أوغندا تجاوزت هدف الأمم المتحدة المتمثل في خفض الفقر إلى النصف.

«شهدت أوغندا ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى ثلاثة أمثاله خلال الجيل الماضي». — كريستين لاغارد، خلال زيارتها في يناير 2017، بحسب ديلي مونيتور الأوغندية.

ولا تقوم حجة ناميتي على إنكار قيمة هذه المكاسب، بل على أن الخروج من الفقر لا يحوّل الشخص تلقائياً إلى زبون يملك مبلغاً كبيراً للإنفاق في السوبرماركت. ويربط تفضيل المستهلكين للمحال المحلية أساساً بمحدودية دخولهم. وفي الصورة التي يقدمها، يكتفي الزبون المعتاد بسلة تضم عدداً قليلاً من السلع اليومية، بدلاً من عربة ممتلئة بمشتريات كثيرة تحتاج إلى قدرة إنفاق أعلى.

حجم المتاجر يعكس حدود السوق

ويستند التحليل أيضاً إلى أحجام متاجر كارفور وتنوع السلع على رفوفها. إذ يصف فروعها في أوغندا بأنها صغيرة نسبياً، وتعرض تشكيلة أضيق من تلك المتاحة في متاجرها الكبيرة في الإمارات والسعودية وقطر. ويرى ناميتي أن هذا الاختلاف يعكس طبيعة قاعدة الزبائن التي تستطيع الشركة خدمتها، ولا يدعم افتراض إمكان تطبيق نموذج المتاجر نفسه، بالحجم والتشكيلة ذاتهما، في جميع الأسواق.

ويشير المقال إلى استثناءات مرتبطة بالموقع. فالمتاجر الموجودة في لوبوا وعنتيبي ووسط كمبالا تستطيع خدمة الدبلوماسيين الأجانب والمقيمين من الخارج، ومنهم موظفو المنظمات الدولية. لكن الكاتب يعرض هذه الفئات باعتبارها جيوباً محدودة للطلب. فوجودها لا يثبت أن السوق الأوغندية تضم طبقة وسطى واسعة بما يكفي لدعم انتشار سلاسل المتاجر الكبرى على نطاق أكبر بكثير مما هو قائم.

وما يستحق المتابعة هو مدى انعكاس استمرار النمو على دخول الأسر بصورة ملموسة. ويرى ناميتي أن دعم عشرات المتاجر المماثلة في الحجم لفروع كارفور في أوروبا والشرق الأوسط يتطلب استمرار النمو لعقود، بالتوازي مع ارتفاع كبير في الدخول. وبالنسبة إلى قطاع السوبرماركت في أوغندا، لن يكون الاختبار مجرد اتساع الاقتصاد، بل قدرة عدد أكبر من المتسوقين على شراء المزيد ووضعه في سلالهم.

Sources

How we verify our stories

Comments

No comments yet — be the first.

Related