اختبار الكريبتو المقبل في واشنطن يمر عبر انتخابات نوفمبر
ستحدد السيطرة على الكونغرس مسار مقترحات ضرائب العملات المشفرة والرقابة على الجهات التنظيمية وعلاقات القطاع السياسية بعد تعثر قانون كلاريتي.

أبرز النقاط
- أعلنت فيرشيك وصندوق الحرية الرقمية إنفاق 30 مليون دولار وثلاثة ملايين دولار على الترتيب لاستهداف السيناتور السابق شيرود براون.
- أشارت استطلاعات 2 أكتوبر إلى احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، مع بقاء نتيجة مجلس الشيوخ غير واضحة.
- سيراقب الكونغرس الهيئات المعنية بوضع قواعد العملات المشفرة ويقر موازناتها العام المقبل.
- أقرّت لجنة في مجلس النواب مشروعاً لضرائب العملات المشفرة، وقُدم مشروع آخر في مجلس الشيوخ.
- يبقى طرح مشروع جديد لتنظيم هيكل سوق العملات المشفرة ممكناً بعد تعثر كلاريتي، لكن فرصه غير محسومة.
أعلنت مجموعتان سياسيتان مدعومتان من قطاع العملات المشفرة إنفاق 33 مليون دولار لاستهداف السيناتور السابق شيرود براون، لكن اختبار القطاع المقبل في واشنطن يتجاوز سباقاً انتخابياً واحداً. فقبل شهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، ستسهم هوية الحزب المسيطر على الكونغرس في رسم مسار الضرائب على العملات المشفرة، والرقابة على الجهات التنظيمية، وأي محاولة جديدة لإقرار تشريعات تخص القطاع، بحسب تقرير مباشر من كوين ديسك.
أعلنت «فيرشيك»، وهي لجنة للعمل السياسي تمولها شركات عدة في القطاع، نفقات بقيمة 30 مليون دولار تستهدف براون. وأعلن «صندوق الحرية الرقمية»، الذي يأتي تمويله أساساً من مؤسسي جيميني كاميرون وتايلر وينكلفوس، ثلاثة ملايين دولار أخرى. لكن فيرشيك لا تعلن حالياً عن إنفاق إضافي. فقد أبلغت كوين ديسك يوم الأربعاء أنه ليس لديها المزيد لتعلنه في الوقت الراهن. وأشار التقرير إلى أن شراء المساحات الإعلانية في اللحظات الأخيرة قد يصبح أعلى كلفة مع اقتراب التصويت.
كونغرس جديد وقواعد لم تكتمل
غادر المشرعون واشنطن لقضاء عطلتهم الأخيرة قبل الانتخابات، فيما لا يزال قطاع العملات المشفرة يقيّم تبعات تعثر قانون «كلاريتي» في سبتمبر. وكان مشروع القانون يستهدف، ضمن أمور أخرى، تحديد كيفية تعامل الهيئات الاتحادية مع العملات المشفرة. وأعاد تعثره توجيه جانب كبير من اهتمام القطاع نحو الخطوات المقبلة للجهات التنظيمية، لكنه لم يُخرج الكونغرس من المعادلة أو ينهِ دوره في صياغة بيئة عمل الشركات.
حتى يوم الجمعة 2 أكتوبر، كانت استطلاعات الرأي التي يجمعها موقع «270 تو وين» تشير إلى احتمال انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، بينما ظلت نتيجة مجلس الشيوخ غير محسومة. أما المتعاملون في أسواق التوقعات، وهي منصات للمراهنة على نتائج الأحداث، فكانوا أكثر حسماً. فعند الخامسة مساءً بالتوقيت الشرقي في ذلك اليوم، أشارت المراهنات على منصتي كالشي وبولي ماركت إلى توقع فوز الديمقراطيين بالسيطرة على المجلسين، وفق كوين ديسك. وتظل هذه مؤشرات على التوقعات، لا نتائج انتخابية نهائية.
ولا تقتصر أهمية الانتخابات على الحزب الذي سيتمكن من دفع مشروعات القوانين إلى الأمام. فالكونغرس يراقب عمل الهيئات التي تضع القواعد المالية، وسيكون عليه إقرار موازناتها العام المقبل. ومن الجهات المنتظر أن تعمل على إعداد قواعد خلال السنة المقبلة هيئة الأوراق المالية والبورصات، ولجنة تداول السلع الآجلة، ومكتب مراقب العملة، ووزارة الخزانة. لذلك ستكون للأغلبية المقبلة أهمية حتى إن لم يتقدم بديل لقانون كلاريتي.
الضرائب تتقدم في جدول الأعمال
يبقى طرح مشروع جديد لهيكل سوق العملات المشفرة، أي الإطار الذي ينظم طريقة عمل السوق، احتمالاً قائماً، لكن فرصه غير واضحة. أما التشريعات الضريبية فلها موقع أكثر ثباتاً على جدول الأعمال، بحسب كوين ديسك. فقد أقرت لجنة الوسائل والسبل في مجلس النواب مشروع قانون لضرائب العملات المشفرة في سبتمبر بدعم واسع من الحزبين. وقدم السيناتور ستيف داينز مشروعاً ضريبياً آخر في مجلس الشيوخ خلال الأسبوع التالي.
بحسب تقييم كوين ديسك، سيؤثر تشكيل الكونغرس المقبل في الرقابة على الجهات التنظيمية، وفرص إقرار قوانين إضافية للعملات المشفرة، وعلاقات شركات القطاع بالأحزاب صاحبة الأغلبية.
بالنسبة إلى شركات العملات المشفرة، تمثل الانتخابات بالتالي اختباراً تشريعياً واختباراً للعلاقات السياسية في آن واحد. فكيفية تعاملها مع مشرعي حزب الأغلبية ستتوقف على هوية الفائز. ومن المرجح أيضاً عقد جلسات استماع في العام المقبل، ما يتيح ساحة أخرى لفحص نشاط القطاع داخل الكونغرس، بالتوازي مع عمل الهيئات على تطوير قواعدها.
وتتمثل المحطات التالية التي تستحق المتابعة في نتائج اقتراع 3 نوفمبر، وأي إعلانات إضافية عن الإنفاق السياسي، والمسار الذي سيختاره المشرعون للمقترحات الضريبية. كذلك تبقى محاولة جديدة لتنظيم هيكل السوق ممكنة، من دون وضوح بشأن اتجاهها. وحتى ذلك الحين، يواجه القطاع انتخابات ستحدد من يراقب الجهات التنظيمية التي يتابع قراراتها بالفعل.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


