معارك اليمن الدامية تسلط الضوء على بوابة الطاقة في البحر الأحمر
تكشف الخسائر الكبيرة حول تعز عن أهمية القتال قرب باب المندب، الممر الحيوي لصادرات الطاقة السعودية وحركة الشحن العالمية.

أبرز النقاط
- أفادت أفريكانيوز بمقتل نحو 80 مقاتلاً خلال يوم من المعارك حول تعز، نقلاً عن مصادر تحدثت إلى فرانس برس.
- بلغ مجموع الحصيلتين المنفصلتين 81 قتيلاً على الأقل: 55 مقاتلاً مناهضاً للحكومة و26 جندياً حكومياً.
- تشمل المكاسب الساحلية للحوثيين المنطقة المحيطة بباب المندب، وهو ممر رئيسي لصادرات الطاقة السعودية والشحن العالمي.
- لا تزال مدينة تعز خارج سيطرة الحوثيين رغم تقدمهم في المناطق المحيطة.
- حذّر المبعوث الأممي من أخطار جسيمة على المدنيين، ودعا إلى حماية البنية التحتية والوصول إلى المحتاجين للمساعدة.
قُتل عشرات المقاتلين خلال يوم واحد حول تعز في اليمن، حيث تدور معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية قرب ممر مائي حيوي لتدفقات الطاقة العالمية. وأفادت أفريكانيوز، نقلاً عن مصادر من الجانبين تحدثت إلى وكالة فرانس برس يوم الجمعة، بمقتل نحو 80 مقاتلاً خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. ويهدد القتال أيضاً المدنيين في منطقة تتواصل فيها المعارك على المرتفعات والساحل والطرق التي تربط المناطق بعضها ببعض.
وقدّرت مصادر عسكرية حوثية عدد القتلى في صفوف المقاتلين المناهضين للحكومة بما لا يقل عن 55. وفي المقابل، قالت مصادر حكومية إن 26 من جنودها قُتلوا. ويبلغ مجموع الحصيلتين 81 قتيلاً على الأقل، أي أعلى قليلاً من الرقم التقريبي الوارد في التقرير. وتعكس هذه الأرقام خسائر يوم دامٍ على جانبي معركة تمتد عبر جبهات عدة حول تعز، وليست اشتباكاً واحداً داخل المدينة.
معركة ساحلية تتجاوز أهميتها حدود اليمن
يأتي القتال في أعقاب هجوم سريع شنّه الحوثيون المدعومون من إيران ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية. وبحسب أفريكانيوز، سيطر الحوثيون خلال هجومهم على ساحل البحر الأحمر بأكمله، بما فيه المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب. وتكمن أهمية هذا الممر البحري الضيق في دوره بالنسبة لصادرات الطاقة السعودية، وكذلك لحركة السفن التي تنقل البضائع عبر العالم.
ويضع هذا الموقع النزاع على مقربة مباشرة من طريق تجاري رئيسي، لكن التقرير لا يورد معلومات عن تعطل الشحن أو إمدادات الطاقة. بل يركز على المعارك البرية التي تدور على جبهات متعددة، من بينها مرتفعات تطل على مناطق ساحلية استولى عليها الحوثيون في الأسابيع الأخيرة. ولذلك، تقع الأراضي المتنازع عليها قرب ممر مائي تتجاوز أهميته الاقتصادية حدود اليمن، من دون أن يعني ذلك أن حركة الملاحة فيه قد توقفت.
ورغم مكاسبهم الإقليمية الأوسع، لم يتمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة تعز. وهي ثالث أكبر مدن اليمن بعد صنعاء وعدن. ويشكل التمييز بين التقدم في المناطق المحيطة والسيطرة على المدينة نفسها عنصراً أساسياً في رواية التقرير: فقد أتاح الهجوم للحوثيين الاستيلاء على مساحات واسعة، لكن تعز لا تزال خارج سيطرتهم بينما يستمر القتال حولها.
قطع طريق وتحذير بشأن المدنيين
وقالت مصادر حكومية لفرانس برس إن الحوثيين دمروا يوم الخميس جسراً يربط مناطق خاضعة للحكومة بمدينة عدن، حيث مقر الحكومة. ولم يحدد التقرير موقع الجسر، كما لم يفصّل تداعيات تدميره على حركة النقل. ومع ذلك، يضيف تدمير الجسر البنية التحتية المدنية إلى مشهد نزاع تتركز أخباره على التقدم الميداني والخسائر البشرية بين المقاتلين، إلى جانب استمرار المعارك على الأراضي المحيطة بالمدينة.
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غرونبرغ، يوم الخميس عن قلقه إزاء التطورات في محافظة تعز. وحذّر من أخطار كبيرة تفرضها عمليات الحوثيين على المدنيين، ودعا إلى حماية السكان والمنشآت المدنية. كما شدد على ضرورة العمل لمنع مزيد من الأذى، وضمان وصول آمن ومن دون عوائق إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة.
حذّر المبعوث الأممي هانس غرونبرغ من أن عمليات الحوثيين تنطوي على «مخاطر جسيمة على السكان المدنيين».
وتشمل التطورات التالية التي تستحق المتابعة مسار المعركة حول تعز، والسيطرة على المرتفعات المطلة على الساحل، وإمكان الوصول إلى المحتاجين للمساعدة. وهذه هي التحديات المباشرة التي يبرزها التقرير، فيما يقع على مقربة منها ممر حيوي لحركة الشحن العالمية.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


