قصب يجف ومصنع معطّل يرفعان كلفة نزاع ترخيص «سي إن شوغر» في أوغندا
يطالب مزارعو نامايينغو بحسم مصير مصنع السكر المتوقف، بينما يدقق المجلس الوطني للسكر في مطالب متعارضة بشأن الأراضي وإمدادات القصب وشروط الترخيص.

Key takeaways
- يقول مزارعو نامايينغو إن نزاع ترخيص «سي إن شوغر»، المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، تركهم أمام قصب يجف وأسواق بديلة مرتفعة الكلفة.
- سُحب ترخيص المصنع وتوقف بناؤه بعد شكاوى بشأن شروط الترخيص وقربه من مصانع أخرى.
- تقول الشركة إن لديها أكثر من 17 ألف فدان، منها نحو ثمانية آلاف مزروعة بالقصب، بينما يشكك ممثل للمصانع المنافسة في أدلة استيفائها للشروط.
- تحذر المصانع القائمة من أن زيادة طاقة الطحن قد تفاقم التنافس على إمدادات القصب مع تقلص المساحات المزروعة في المنطقة.
- سيرفع المجلس الوطني للسكر تقريراً إلى الوزارة للمساعدة في اتخاذ قرار بشأن ترخيص الشركة.
قال مزارع لقصب السكر في منطقة نامايينغو الأوغندية إن نقل محصوله إلى مصنع آخر لم يترك له سوى 20 ألف شلن أوغندي من الأرباح، بعد احتساب النفقات والاقتطاعات. ويقول آخرون إن قصبهم يجف، فيما يبقى المصنع الذي كانوا يعتزمون تزويده بالمحصول معطّلاً. وتكشف هذه الروايات، التي أوردها موقع «نايل بوست أوغندا» مباشرة، كلفة نزاع ترخيص شركة «سي إن شوغر» المستمر منذ نحو ثلاث سنوات.
ويطالب المزارعون وزارة التجارة والصناعة والتعاونيات بحسم النزاع سريعاً. فقد حصلت الشركة على ترخيص لإنشاء مصنع للسكر في قرية كيفويو، قبل سحب الترخيص ووقف أعمال البناء. واليوم، تقف الآلات بلا تشغيل، وبدأ الصدأ يظهر على بعض المعدات، فيما غطت الأعشاب أجزاء من الموقع. أما المزارعون الذين زرعوا القصب على أمل بيعه لمشترٍ قريب، فيواجهون فواتير نقل إلى مصانع أبعد قد تلتهم معظم العائد الذي يحققونه من المحصول.
المزارعون يبحثون عن مشترٍ والمصانع تخشى نقص القصب
وبحسب التقرير، سُحب الترخيص عقب شكاوى من شركات سكر في مايوغي وبوغيري، قالت إن «سي إن شوغر» لم تستوفِ شروط الترخيص وإن موقعها قريب أكثر مما يسمح به القانون من مصانع قائمة. ويسعى مالكو الشركة إلى استعادة الترخيص. ويقول المزارعون إن فرقاً عدة زارت المنطقة لتقييم النزاع، من دون تقدم عملي يُذكر، رغم توجيهات سابقة، بينها توجيه نسبوه إلى الرئيس موسيفيني.
ولوّح رئيس منطقة نامايينغو، رونالد سانيا، بإمكانية تقييد زراعة قصب السكر إذا استمر الجمود. وأبلغ مجلس المنطقة بأن عدم الموافقة على «سي إن شوغر» قد يدفع السلطات المحلية إلى مخاطبة الوزير وإعلان وقف زراعة المحصول فوراً في المنطقة.
حذّر سانيا من أن المنطقة قد تتجه إلى وقف زراعة قصب السكر إذا لم تحصل «سي إن شوغر» على الموافقة.
ويقول ممثلو الشركات المعترضة على الترخيص إنهم لا يعارضون إنتاج «سي إن شوغر» للسكر، لكنهم يطالبون بتطبيق المتطلبات القانونية. وقال نابوث كوسيما إن إضافة مصنع في منطقة تخدمها مصانع أخرى قد تترك كميات من القصب لا تكفي الجميع. وأضاف أن مساحات زراعة القصب في المنطقة تتقلص، محذراً من أن التوسع غير المدروس في طاقة الطحن، أي كمية القصب التي تستطيع المصانع معالجتها، قد يدفع بعض المصانع القائمة إلى الخروج من السوق.
تدقيق جديد في الأراضي وشروط التشغيل
وعاد فريق من المجلس الوطني للسكر، بقيادة روبرت أتوكوندا، لفحص أسباب سحب الترخيص. وزار الفريق مناطق نامايينغو وبوسيا ومايوغي لمعاينة أراضٍ مرتبطة بالشركة وتقييم مدى توافر الموارد اللازمة لاستمرار إنتاج السكر. والتقى مالكي «سي إن شوغر» وممثلي شركات أخرى، بينها «بوغيري شوغر»، ثم اجتمع بالمزارعين وتفقد الأراضي، بما فيها أراضٍ في موسوبي بمنطقة مايوغي.
وتقول إدارة «سي إن شوغر» إن لديها أكثر من 17 ألف فدان، زُرع نحو ثمانية آلاف منها بقصب السكر. لكن كوسيما يشكك في إثبات الشركة استيفاء الشروط. وقال إن الشكاوى قُدمت في 2022، وإن الشركة لم تقدم ما يثبت ملكيتها سوى لنحو 170 فداناً. ووفقاً له، كانت القواعد عند بدء البناء تفرض مسافة لا تقل عن 25 كيلومتراً بين المصانع، وإتاحة ما لا يقل عن 1,200 فدان للمصنع. وأضاف أن القانون الحالي يشترط امتلاك مصنّع السكر الجديد 50% من مزرعة قصب السكر الخاصة به.
وأبلغ أتوكوندا المزارعين بأن المجلس سيعد تقريراً شاملاً ويرفعه إلى الوزارة لتوجيه قرارها بشأن الترخيص. ويتعين أن يفحص التقييم الادعاءات المتعارضة بشأن الأراضي ومتطلبات التشغيل قبل تقديم التوصيات. وبالنسبة إلى مزارعين يواجهون جفاف محاصيلهم ورحلات مكلفة إلى مشترين بديلين، سيكون التطور التالي الذي يستحق المتابعة هو ما إذا كان التقرير سيفضي إلى قرار بشأن المصنع الذي زرعوا القصب لتزويده.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


