«إنفيجن» تبحث عن شريك لإنقاذ نظاراتها الذكية المخصصة لذوي الإعاقة البصرية
تعتزم الشركة الناشئة الهولندية تقليص عملياتها وصولاً إلى الإغلاق ووقف تطوير منتجاتها بنهاية العام، ما لم تجد شريكاً يساعدها على بناء نشاط قابل للاستمرار.

Key takeaways
- تعتزم «إنفيجن» وقف تطوير منتجاتها بنهاية العام ما لم تجد شريكاً.
- يجري المؤسسان محادثات مع شركاء محتملين، ويبقيان الباب مفتوحاً أمام مقترحات أخرى.
- عزت الشركة أزمتها إلى عدم استدامة نموذج أعمالها والمنافسة من «آبل» و«ميتا» والضغوط الاقتصادية.
- طُرحت نظارات الشركة الذكية في عام 2020 بأسعار بين 1,899 و3,499 دولاراً.
- سعت «إنفيجن» إلى تعزيز قدراتها باللغة العربية مع نمو مجتمع مستخدميها في الشرق الأوسط.
قد تتطلب قراءة لافتة باستخدام الهاتف من شخص ضعيف البصر أن يحمل الكاميرا بيد والعصا باليد الأخرى. طوّرت «إنفيجن» نظارات ذكية لتخفيف هذا العبء اليومي. لكن الشركة الناشئة، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، تواجه الآن عقبة من نوع آخر: فهي لم تتوصل إلى نموذج أعمال مربح، وتعتزم وقف تطوير منتجاتها بنهاية العام ما لم تجد شريكاً، وفقاً لقسم الأعمال في صحيفة «ذا ناشيونال».
وفي بيان نُشر على موقع الشركة يوم الاثنين، عرض المؤسسان كارثيك ماهاديفان وكارثيك كانان خططاً لإنهاء العمليات تدريجياً. وقالا إنهما بلغا أقصى ما يمكن تحقيقه بجهودهما المحدودة، وإن المنتج لا يزال يملك فرصاً للنمو، لكنه يحتاج إلى طرف يستطيع استهداف جمهور مختلف أو اعتماد طريقة أخرى لتحقيق الإيرادات. وأوضحا أنهما يجريان محادثات مع عدد من الشركاء المحتملين، مع استعدادهما للاستماع إلى مقترحات أخرى قد تساعد في استمرار الشركة.
حاجة واسعة لا تتحول إلى سوق مدفوعة
بحسب المؤسسين، كانت الصعوبة الأساسية هي توسيع النشاط ليصبح قادراً على تغطية تكاليفه والاستمرار، في ظل منافسة من «آبل» و«ميتا» والظروف الاقتصادية الراهنة. وأشارا إلى الفارق بين الحجم الظاهر للسوق وعدد القادرين فعلياً على الدفع. فهناك نحو 300 مليون شخص من المكفوفين وضعاف البصر، وفق بيانهما، لكن كثيرين منهم يواجهون الفقر والبطالة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وهي احتياجات تسبق الحلول التقنية في ترتيب الأولويات.
اتساع قاعدة المستخدمين المحتملين لا يعني وجود سوق كبيرة من العملاء القادرين على الدفع، بحسب مؤسسي «إنفيجن».
وأضاف المؤسسان أن حتى المنتجات الرخيصة أو المجانية تجد صعوبة في تجاوز مليون مستخدم، بينما يشكّل العملاء الذين يدفعون مقابل الخدمة شريحة أصغر بكثير. ويلخص هذا التقييم مأزق الشركة: فقد تعالج أداة ما مشكلة حقيقية في الحياة اليومية، من دون أن تصل إلى عدد كافٍ من المشترين يتيح تمويل النشاط الذي يطوّرها ويحافظ عليها.
من كاميرا الهاتف إلى النظارات الذكية
بدأ مسار «إنفيجن» نحو النظارات في عام 2017، مع انتشار تطبيقها للهواتف الذكية «إنفيجن إيه آي». ويستخدم التطبيق كاميرا الهاتف للتعرّف على اللافتات والأشياء وقراءة قوائم الطعام والكتب وغيرها من المواد فوراً. وفي حديث إلى «ذا ناشيونال» عام 2024، قال كانان إن ملاحظات مستخدمي النسخة المجانية دفعت الشركة إلى البحث عن بديل أسهل في الاستخدام من حمل الهاتف. وفاز التطبيق بجائزة «غوغل بلاي» لأفضل تجربة لإتاحة الاستخدام في عام 2019.
طرحت الشركة النظارات في عام 2020، بأسعار تراوحت بين 1,899 و3,499 دولاراً، وأدخلت عليها تحسينات خلال طفرة الذكاء الاصطناعي. وكانت الفكرة نقل أبرز وظائف التطبيق إلى جهاز يمكن ارتداؤه. كما تحدث كانان عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع «غوغل» لاستخدام تقنية «غوغل غلاس»، التي توقف نشاطها إلى حد كبير، في منتج الشركة.
وامتدت طموحات «إنفيجن» إلى الشرق الأوسط أيضاً. ففي عام 2024، أبلغت الشركة «ذا ناشيونال» بنيتها التركيز على اللغة العربية. وقال كانان إن نمو مجتمع مستخدميها في المنطقة دفعها إلى تنفيذ مزيد من أعمال التطوير داخلياً. وأتاح ذلك، بحسب قوله، تحكماً أكبر في طريقة تعامل الذكاء الاصطناعي مع ترجمة المستندات الممسوحة ضوئياً والنصوص المكتوبة على السبورات.
يبقى الاختبار العاجل هو ما إذا كانت المحادثات مع الشركاء ستفتح طريقاً للاستمرار. ووعد المؤسسان بتحديث أخير، مع الإعراب عن أملهما في إبقاء التطبيق وبعض المنتجات والخدمات الأخرى قابلة للعمل دون اتصال بالإنترنت لأطول فترة ممكنة. وبالنسبة إلى المستخدمين، تترك هذه الخطط مستقبل الشركة ومدة استمرار أدواتها مرهونين بما ستسفر عنه الخطوات المقبلة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.

