نفط أوغندا ينتظر طريقاً بطول 1,447 كيلومتراً إلى البحر
مقال نشرته «ذا ستاندرد كينيا بيزنس» يضع نسبة إنجاز خط النفط بين أوغندا وتنزانيا عند 92.7% بنهاية أغسطس 2026، مسلطاً الضوء على الشراكة التي تقف وراء منفذ التصدير المنتظر.

Key takeaways
- يفيد المصدر بأن نسبة الإنجاز الإجمالية لمشروع «إيكوب» بلغت 92.7% بنهاية أغسطس 2026.
- يربط الخط، البالغ طوله 1,447 كيلومتراً، منطقة إنتاج النفط الأوغندية بميناء تانغا التنزاني.
- تمتلك الشركتان الوطنيتان الأوغندية والتنزانية حصة 15% لكل منهما؛ ويرى المقال أن الملكية المشتركة عززت التزام الحكومتين.
- يتطلب الخام الشمعي الحفاظ على حرارته، مع الاستعانة بأنظمة آلية للمراقبة والسلامة.
- وفرت أعمال البناء وظائف مباشرة لأكثر من 12 ألف شخص في البلدين، دون أن يحدد المصدر موعداً دقيقاً لبدء تحميل الصادرات.
طوال نحو عقدين بعد اكتشاف النفط بكميات تجارية في عام 2006، لم تتمكن أوغندا من تكرير أو تصدير برميل واحد، بحسب مقال رأي نشرته «ذا ستاندرد كينيا بيزنس» مباشرة. لم تكن العقبة نقص النفط، بل غياب مصفاة محلية وطريق إلى ميناء بحري في هذا البلد غير الساحلي. وكان تحويل الاكتشاف إلى إيرادات تصدير يتطلب إنشاء بنية تحتية عبر أراضي دولة مجاورة، وإيجاد صيغة تضمن استمرار التزام الحكومتين بالمشروع.
يهدف خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا، المعروف اختصاراً باسم «إيكوب»، إلى سد هذه الفجوة. ويذكر المقال أن نسبة الإنجاز الإجمالية بلغت 92.7% بنهاية أغسطس 2026، واصفاً هذا التقدم بأنه متزامن مع الاستعدادات لبدء الإنتاج النفطي. ويمتد مساره البالغ 1,447 كيلومتراً من كابالي في منطقة هويما الأوغندية إلى محطة في ميناء تانغا بتنزانيا. ولا يحدد المقال موعداً دقيقاً لبدء تحميل النفط للتصدير.
دولتان تتقاسمان ملكية طريق التصدير
اختارت أوغندا وتنزانيا الملكية المشتركة بدلاً من الاكتفاء بترتيب يقوم على دفع رسوم للعبور. وتمتلك شركة النفط الوطنية الأوغندية «UNOC» والمؤسسة التنزانية لتنمية النفط «TPDC» حصة متساوية تبلغ 15% لكل منهما في المشروع، إلى جانب شركاء دوليين. وانتقل المشروع من اتفاق بين الحكومتين في عام 2017 إلى اتفاقيات مع الحكومتين المضيفتين وترتيبات تجارية، ثم إلى قرار الاستثمار النهائي في عام 2022، أي الالتزام الرسمي بالمضي في تنفيذه.
ويرى كاتب المقال أن الحصتين المتساويتين ساعدتا المشروع على تحمل ضغوط التمويل لسنوات. فبحسب طرحه، قد يجعل اتفاق رسوم العبور إحدى الدولتين في موقع المؤجر والأخرى في موقع المستأجر. أما الملكية المشتركة فتمنح الطرفين مصلحة تجارية في مواصلة المشاركة بعد تقديم دعم سياسي والتزامات مالية وجهود مؤسسية. وهذا تفسير الكاتب لأثر الشراكة، وليس تفسيراً جرى التحقق منه بصورة مستقلة لأسباب تقدم المشروع.
خلاصة حجة الكاتب: تمنح الملكية المشتركة الحكومات حوافز أقوى لإكمال مشروع صعب يمتد عبر الحدود.
ولا يقتصر أثر هذا الاختلاف على هيكل الملكية وحده. فأوغندا لا تستطيع مد خط أنابيب عبر الأراضي التنزانية بقرار منفرد. ويعرض المقال القدرة على الاتفاق بشأن تقاسم المخاطر، ثم الحفاظ على ذلك الاتفاق عندما تتعقد ظروف التمويل وتتصاعد المخاطر الجيوسياسية، بوصفها تحدياً أساسياً أمام وصول إمدادات طاقة جديدة إلى الأسواق.
إبقاء الخام الشمعي متدفقاً
التحدي الهندسي كبير أيضاً. فالنفط المستخرج من حقلي تيلينغا وكينغفيشر الأوغنديين شمعي، ما يستلزم الحفاظ على درجة حرارته على امتداد المسار. وبحسب المقال، سيصبح «إيكوب» عند تشغيله أطول خط أنابيب للنفط الخام في العالم مدفون تحت الأرض ويُسخن كهربائياً. وسيتمكن المشغلون من مراقبة التدفق والضغط والحرارة، بمساندة أنظمة آلية للتحكم والسلامة وكشف التسرب. لذلك يشكل التسخين والرصد الرقمي جزءاً من منظومة النقل نفسها، لا مجرد تجهيزات إضافية.
ويقول المقال إن أعمال البناء وفرت وظائف مباشرة لأكثر من 12 ألف شخص في أوغندا وتنزانيا. ويشير أيضاً إلى مكسب أقل ظهوراً: اكتساب المهندسين واللحامين والفنيين والمشغلين والشركات المحلية خبرة في العمل وفق معايير دولية. ويرى الكاتب أن هذه القدرات قابلة للاستخدام في مشروعات لاحقة، بما يوسع قيمة خط الأنابيب إلى ما يتجاوز كميات النفط التي صُمم لنقلها.
أما المحطة التشغيلية التالية التي تستحق المتابعة فهي بدء تحميل نفط الحقلين للتصدير عبر تانغا. ويذكر المقال كذلك أن شركة النفط الوطنية الأوغندية ستشارك في «أديبك» بأبوظبي من 2 إلى 5 نوفمبر 2026، حيث تحظى أنظمة الطاقة الأكثر مرونة والمدعومة بالتقنيات الرقمية بالاهتمام. وبالنسبة لأوغندا، يبقى الاختبار الحاسم عملياً: إكمال هذا الطريق وتحويل مورد تحت الأرض إلى نشاط تصديري يعمل فعلياً.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


