Social cardScreenshot-ready view for social posts

غلاء الغاز يعيد الفحم إلى أوروبا.. لكن إغلاق المحطات يحدّ من عودته

أصبحت الكهرباء المنتجة بالفحم أقل كلفة من نظيرتها المعتمدة على الغاز، لكن سنوات تقليص المحطات تحدّ من قدرة أوروبا على العودة إليه.

By Teqwah Desk3 Oct 00:35Updated 3 Oct 00:353 min read
Europe’s Gas Squeeze Gives Coal a Comeback—with a Hard Limit — Photo: OilPrice (direct)
Europe’s Gas Squeeze Gives Coal a Comeback—with a Hard Limit — Photo: OilPrice (direct)

Key takeaways

  • أصبحت الكهرباء المنتجة بالفحم أقل كلفة من الكهرباء المولّدة بالغاز في أوروبا للمرة الأولى منذ سنوات، وفق أويل برايس.
  • ألمانيا من بين الدول التي تعود إلى الفحم مع تغير حسابات توليد الكهرباء بفعل غلاء الغاز.
  • يشير تقرير لرويترز نقله أويل برايس إلى احتمال استمرار أفضلية الفحم من حيث التكلفة حتى مارس 2028.
  • تراجعت حصة الفحم من كهرباء الاتحاد الأوروبي من أكثر من الثلث في 1990 إلى 9.2% في 2025، ما يحدّ من حجم عودته.
  • يتزامن توسع الطاقة المتجددة مع عودة الفحم، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمن الطاقة.

أمضت أوروبا سنوات في تقليص دور الفحم في إنتاج الكهرباء. واليوم، تجعل فواتير الغاز المرتفعة المحطات المتبقية العاملة بالفحم أكثر جاذبية من جديد. فبحسب موقع أويل برايس، المصدر المباشر للتقرير، أصبحت الكهرباء المنتجة بالفحم في أوروبا أقل كلفة من الكهرباء المولّدة بالغاز للمرة الأولى منذ سنوات. وتبرز ألمانيا، أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بين الدول التي تعود إلى هذا الوقود بينما تواجه شركات الكهرباء ضغوطاً جديدة في سوق الطاقة.

تكشف هذه العودة عن خيار صعب أمام القادة الأوروبيين: احتواء تكاليف الطاقة الآن، مع محاولة بناء منظومة أقل عرضة للاضطراب المقبل. ويربط أويل برايس هذه الضغوط باستمرار اعتماد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال، وهو غاز يُبرَّد حتى يتحول إلى سائل لنقله بالسفن. ورغم التوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة، تمنح المقارنة الحالية بين تكاليف توليد الكهرباء الفحم فرصة جديدة أيضاً.

تكلفة الغاز تغيّر حسابات توليد الكهرباء

بحسب التقرير، جاءت الصدمة الأخيرة عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعه من اضطراب طاول نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. وبعد ستة أشهر من اندلاع الحرب والإغلاق الأولي لمضيق هرمز، ظلت أوروبا تتعامل مع تداعيات الأزمة. وبلغت أسعار الغاز أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال الشهر الذي يتناوله التقرير، ما أبقى الضغوط على دول تواجه ثالث أزمة طاقة خلال أربع سنوات.

وقد لا تنتهي أفضلية الفحم من حيث التكلفة سريعاً. فقد أورد أويل برايس تقريراً لرويترز استند إلى حديث مع مارتا فرونيشيفسكا، المحللة لدى «فيت». ويشير تقييمها إلى احتمال استمرار هذه الأفضلية لما بعد الأزمة الآنية بفترة طويلة. كما توحي أسعار الغاز المخصص للتسليم في فترات أبعد بأن المتعاملين يتوقعون استمرار القيود على الإمدادات، وليس عودة سريعة إلى ظروف أكثر يسراً في السوق.

يُتوقع أن يظل الفحم أقل كلفة من الغاز في توليد الكهرباء حتى العام المقبل، وربما حتى مارس 2028، وفق تقرير لرويترز نقله أويل برايس واستند إلى تقييم مارتا فرونيشيفسكا، المحللة لدى «فيت».

ويتزايد الإحباط السياسي بالتوازي مع ارتفاع الفواتير. فقد نقل أويل برايس عن بي بي سي تصريحات لدبلوماسي أوروبي لم يُكشف اسمه، قال فيها إن القادة يعودون إلى البحث المحموم عن حلول قصيرة الأجل والقلق من غضب الناخبين، بدلاً من التركيز على القدرة التنافسية في الأجل الطويل. وقارن الدبلوماسي هذا الرد بما حدث بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: صراع مختلف، لكن الانقسامات الأوروبية حول الطاقة تتكرر.

محطات أقل تعني مساحة أضيق للعودة

لا تستطيع أوروبا ببساطة استعادة مزيج الكهرباء القديم الذي كان يعتمد بكثافة على الفحم. فسنوات من السياسات الرامية إلى تقليص استخدامه والتخلي عنه خفّضت عدد المحطات المتاحة بدرجة كبيرة. وكان الفحم يوفر أكثر من ثلث كهرباء الاتحاد الأوروبي في 1990، قبل أن تتراجع حصته إلى 9.2% فقط في 2025، بحسب بيانات يوروستات التي أوردها التقرير. وتستفيد المحطات المتبقية من ارتفاع أسعار الغاز، لكن تقلص عددها يضع سقفاً لهذه العودة.

وتختلف الصورة في آسيا. فلا يزال الفحم أكبر مصدر منفرد لإنتاج الكهرباء عالمياً، وتواصل اقتصادات ناشئة، بينها الفلبين وإندونيسيا، إضافة قدرات جديدة. ويحدد أويل برايس آسيا بوصفها المنطقة الأكثر تضرراً من إغلاق مضيق هرمز. وتدعم كلفة الفحم المنخفضة ووفرته دوره في الاقتصادات النامية، رغم ما يترتب على استخدامه من أضرار مناخية كبيرة.

ما يستحق المتابعة الآن هو مدة استمرار غلاء الغاز، وحجم الحماية التي يمكن أن يوفرها التوسع في توليد الكهرباء من المصادر المتجددة. ويشير أويل برايس إلى نمو الطاقة النظيفة بالتزامن مع عودة الفحم. وفي مقال رأي نشرته فورتشن ونقله الموقع، رأى ديفيد فريكمان، الشريك العام في نورسكن، أن توليد الكهرباء محلياً من الرياح والشمس يقلل التعرض لضغوط الطاقة الخارجية. والتحدي الأوروبي هو تحويل هذه الميزة الأمنية إلى بديل مستدام، بينما تستفيد محطات الفحم المتبقية من الضغوط الحالية.

Sources

Comments

No comments yet — be the first.

Related