تعزيزات باتريوت أميركية مع استمرار تعطل شرايين الطاقة في الخليج
أرسلت الولايات المتحدة بطاريتين إضافيتين للدفاع الصاروخي إلى السعودية وقطر، فيما تواصل أضرار الهجمات وقيود الشحن تعطيل مسارات رئيسية للطاقة.

Key takeaways
- أرسلت الولايات المتحدة الشهر الماضي بطارية باتريوت إضافية إلى السعودية وأخرى إلى قطر، وفق أويل برايس نقلاً عن أكسيوس.
- تستهدف التعزيزات حماية منشآت للنفط والغاز من ضربات إيرانية محتملة إذا تصاعدت الحرب مجدداً.
- تواجه عمليات مجمع رأس لفان القطري أضرار الهجمات وقيود الشحن في مضيق هرمز.
- أعادت السعودية تشغيل خط الشرق والغرب جزئياً واستأنفت تحميل الخام في ميناء ينبع.
- رجّح التقرير أن تستغرق استعادة تدفقات الخط السعودي بالكامل، بنحو أربعة ملايين برميل يومياً، بضعة أسابيع أخرى.
لم يستعد المسار الرئيسي الذي تستخدمه السعودية لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز سوى جزء من عملياته، بينما لا تزال معظم العمليات متوقفة في مجمع الغاز القطري العملاق. وفي ظل هذا التعطل، أرسلت الولايات المتحدة الشهر الماضي بطاريتين إضافيتين من منظومة باتريوت للدفاع الصاروخي لحماية منشآت للطاقة في البلدين، وفقاً لموقع أويل برايس، نقلاً عن تقرير نشره موقع أكسيوس.
وقال مسؤولون أميركيون ومصدر إقليمي في الخليج لأكسيوس يوم الجمعة إن إحدى البطاريتين أُرسلت إلى السعودية لحماية منشأة رئيسية لإنتاج النفط. ووُجهت الأخرى إلى قطر للمساعدة في حماية موقع للغاز الطبيعي. والبطارية مجموعة من معدات الدفاع الصاروخي تعمل معاً. ولم يسمِّ التقرير المنشأتين اللتين حصلتا على الحماية الإضافية، لكنه أوضح أن نشر المنظومتين يستهدف التصدي لضربات إيرانية محتملة إذا تصاعدت الحرب مجدداً في المنطقة.
دفاعات إضافية ومسارات إمداد متضررة
تأتي هذه التعزيزات بعدما تعرضت منشآت للطاقة في البلدين لنيران إيرانية خلال الحرب المستمرة. وتسلط التطورات الضوء على موطنين مختلفين للخطر: الأضرار التي تصيب المنشآت المسؤولة عن إنتاج الوقود أو معالجته، والقيود المفروضة على الطرق المستخدمة لنقله. وبالنسبة إلى أسواق الطاقة، تظل الصورة الراهنة مرتبطة بتعطل العمليات في قطر وعدم اكتمال استعادة المسار البديل الذي تعتمد عليه السعودية لتصدير نفطها بعيداً عن مضيق هرمز.
ففي مطلع مارس، أصابت ضربات إيرانية أجزاء من مجمع رأس لفان القطري، أكبر موقع منفرد لتسييل الغاز الطبيعي في العالم. والتسييل هو تحويل الغاز إلى سائل لنقله بالسفن، ويُعرف الوقود الناتج باسم الغاز الطبيعي المسال. واضطرت قطر للطاقة إلى وقف معظم عمليات المجمع. كما تفرض قيود الشحن في مضيق هرمز عائقاً إضافياً أمام العمليات، ما يجعل أضرار المنشآت وصعوبات النقل عقبتين منفصلتين أمام الموقع.
وفي السعودية، ألحقت هجمات بطائرات مسيّرة في العاشر من سبتمبر أضراراً بمحطات ضخ على خط أنابيب الشرق والغرب. وأغلقت المملكة الخط البري لمدة أسبوعين بعد تلك الضربات. واكتسب هذا التعطل أهمية خاصة لأن الخط يمثل البديل الرئيسي لنقل النفط السعودي من دون المرور عبر مضيق هرمز. وأفاد أويل برايس بأن الهجوم أثار مخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط، في وقت كانت فيه أسعار الوقود ترتفع بشدة حول العالم.
تعافٍ جزئي وتحذيرات متجددة
أعادت السعودية منذ ذلك الحين تشغيل الخط جزئياً، واستأنفت تحميل النفط الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر. لكن التقرير رجّح أن تستغرق العودة الكاملة للتدفقات، البالغة نحو أربعة ملايين برميل يومياً، بضعة أسابيع أخرى. ولذلك، فإن استئناف بعض العمليات يمثل خطوة نحو التعافي، وليس عودة مكتملة إلى مستوى التدفقات المذكور. ويظل الفرق بين التشغيل الجزئي واستعادة التدفقات كاملة عنصراً أساسياً في متابعة وضع الإمدادات السعودية عبر هذا المسار.
ولا تزال مخاطر التصعيد العسكري قائمة. وذكر أويل برايس أن المواجهة قد تتصاعد مجدداً إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الضربات على إيران. ويوم الخميس، وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الحرب، ربط ترامب المرحلة التالية بقبول إيران اتفاقاً، مستخدماً لهجة تهديد جديدة في حديثه عن القرار الذي يتعين عليه اتخاذه.
قال ترامب: «إما أن يوقّعوا اتفاقاً عادلاً جداً، وإما أنهم لن يعودوا موجودين».
وتتركز المتابعة الآن على المسارين الدبلوماسي والميداني للإمدادات: هل تستأنف الولايات المتحدة ضرباتها، وما سرعة استعادة التدفقات السعودية بالكامل، وهل تبقى عمليات الغاز القطرية مقيدة؟ فالتعزيزات الدفاعية تهدف إلى حماية منشآت الطاقة من تصعيد آخر، لكن التقرير لا يشير إلى انتهاء الاضطرابات القائمة بالفعل.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


