Social cardScreenshot-ready view for social posts

طوارئ فلاي دبي تكشف الكلفة الخفية لنقل أطقم الطيران

ساهم طياران كانا يسافران بصفة راكبين في تحويل مسار الرحلة FZ1073 والهبوط بها بأمان، مسلطين الضوء على نظام نقل الأطقم الذي يُبقي شبكات الطيران قيد التشغيل.

By Teqwah Desk3 Oct 00:28Updated 3 Oct 00:283 min read
Flydubai emergency exposes the hidden cost of moving airline crews — Photo: The National — Business
Flydubai emergency exposes the hidden cost of moving airline crews — Photo: The National — Business

Key takeaways

  • ساعد طياران من فلاي دبي كانا يسافران بصفة راكبين في هبوط الرحلة FZ1073 بأمان في تبوك بعد حالة طارئة بقمرة القيادة.
  • تجري الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية تحقيقاً، فيما لا تزال تفاصيل مهمة عن الواقعة غير معروفة.
  • يتيح نقل الأطقم بصفة ركاب إيصال موظفي شركات الطيران إلى مواقع مهامهم التالية.
  • تترتب على نقل الأطقم تكاليف مقاعد وإقامة وموارد بشرية، لكنه يساعد الشركات على التعامل مع اضطرابات التشغيل.
  • زادت تعديلات المسارات الإقليمية والطلب الصيفي الحاجة إلى نقل الأطقم، بحسب المحلل ساج أحمد.

صعد طياران من فلاي دبي إلى الرحلة FZ1073 بصفة راكبين، لا لقيادة الطائرة. لكن عندما وقعت حالة طارئة في قمرة القيادة، أصبحا ضمن أفراد الطاقم الذين ساعدوا على إنزال طائرة بوينغ 737 ماكس 8 بأمان في تبوك بالسعودية، بحسب «ذا ناشونال — أعمال». وهكذا اكتسبت رحلة انتقالهما إلى مهمة أخرى أهمية غير متوقعة، مظهرة كيف يمكن لمن يشغلون مقاعد الركاب أن يتحولوا إلى عنصر حاسم في تشغيل شركة الطيران.

كانت الرحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب صباح الأربعاء. وذكرت الصحيفة أن قائد الطائرة ومساعده أُصيبا إثر مشاجرة داخل قمرة القيادة، أعقبها هبوط الطائرة نحو 17,400 قدم خلال ثوانٍ، بعدما كانت على ارتفاع 34 ألف قدم. ولا تزال تفاصيل كثيرة غير واضحة. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إنها تحقق لتحديد أسباب الواقعة وملابساتها. ولم تعلق فلاي دبي للصحيفة بشأن أفراد الطاقم الذين كانوا يسافرون على متن الرحلة للانتقال إلى مهام أخرى.

ركاب يُبقون شبكة الرحلات قيد الحركة

سلّط وجود الطيارين الضوء على ممارسة تُعرف باسم «ديدهيدينغ»، أي نقل الطيارين أو أفراد الضيافة بصفة ركاب كي يتولوا العمل على رحلة أخرى. وتُسمى هذه العملية نقل الأطقم إلى مواقع العمل ضمن إطار منظمة الطيران المدني الدولي. وهي أداة يومية لتوفير الموظفين حيث تحتاج إليهم الرحلات. فقد يسافر طيار موجود في دبي إلى لندن بصفة راكب، ليقود رحلة تنطلق منها في صباح اليوم التالي. والغرض هنا نقل موظف إلى موقع مهمته، لا إضافة طيار عامل إلى الرحلة التي يستقلها.

وقال ساج أحمد، كبير المحللين لدى «ستراتيجيك إيرو ريسيرش»، للصحيفة إن هذه الممارسة تساعد الشركات على إدارة ساعات طيران الموظفين، وتوفير أطقم بديلة، وإعادة توزيع العاملين. وأوضح أنها أكثر شيوعاً على الرحلات الطويلة مقارنة بالمسارات القصيرة، حيث قد يتولى الطيارون أنفسهم عدة رحلات خلال يوم واحد. كما تتيح للشركات التحرك سريعاً عندما تترك الإلغاءات أو التأخيرات أو تعديلات الجداول أطقمها بعيداً عن المواقع التي تحتاج إليهم فيها.

لكن السفر لا يُعد تلقائياً وقتاً للراحة. فإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية تميز هذا النوع من النقل عن المهام التي تتضمن ساعات طيران، وتقول إنه لا يُحتسب ضمن فترة الخدمة ولا يُعد راحة. وأوضح أحمد أن تحديد حاجة الرحلة إلى طيارين أو ثلاثة أو أربعة تحكمه أيضاً حدود ساعات الطيران، وإدارة مخاطر الإرهاق، ومتطلبات التشغيل.

«القرار تنظيمي وحسابي وتشغيلي، وليس تقديرياً»، بحسب ساج أحمد، كبير المحللين لدى «ستراتيجيك إيرو ريسيرش».

انتقال ضروري يحمل كلفة تجارية

قد تتحمل الشركة نفقات مقاعد الركاب والإقامة ومصاريف أخرى لنقل موظفين لا يعملون ضمن الطاقم المشغّل لتلك الرحلة. كذلك لا يكون هؤلاء الطيارون متاحين لتشغيل رحلات أخرى خلال انتقالهم، وهي مشكلة أشار إليها أحمد في ظل نقص الطيارين الذي يواجه القطاع بالفعل. لذلك يتعين على الشركات الموازنة بين مواقع احتياجها إلى الأطقم وساعات الطيران المتاحة لهم، مع انتقاء المسارات التي تستدعي وجود أكثر من طيارين بعناية.

وزادت الاضطرابات الإقليمية صعوبة هذه الموازنة. فبحسب الصحيفة، اضطرت شركات الطيران التي تعبر الشرق الأوسط إلى تعديل مساراتها مراراً منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير. وقال أحمد إن نقل الأطقم أصبح أكثر شيوعاً مع إعادة شركات الخليج تشكيل شبكاتها وطاقتها الاستيعابية لتلائم الطلب وتدعم المسارات التي شهدت إقبالاً أكبر خلال موسم الصيف. وقد تشير زيادة حادة في هذه التحركات إلى اضطراب الجداول أو عدم توازن الشبكة، بدلاً من أن تعكس ترتيبات تشغيلية اعتيادية فحسب.

بالنسبة إلى الرحلة FZ1073، تبقى الأولوية معرفة ما جرى داخل قمرة القيادة، فيما يمثل تحقيق الجهة التنظيمية الإماراتية التطور التالي الذي يستحق المتابعة. أما شركات الطيران، فتواجه تحدياً أوسع: توفير الأطقم في المواقع المناسبة من دون استنزاف الموارد البشرية أو ساعات الطيران المسموح بها أو زيادة الأعباء المالية. وقد أظهرت هذه الرحلة كيف يمكن لقرار لوجستي روتيني أن يكتسب، على نحو غير متوقع، دوراً في السلامة.

Sources

Comments

No comments yet — be the first.

Related