الديزل أولاً في خطة مجموعة السبع لضخ 100 مليون برميل مع تصاعد كلفة الوقود
يبدأ السحب من المخزونات فوراً ويستمر أربعة أشهر، مع إعطاء الأولوية للديزل في البداية وتعهد بعدم تقييد صادرات الطاقة بين أعضاء المجموعة.

Key takeaways
- اتفقت دول مجموعة السبع على ضخ 100 مليون برميل من الديزل وغيره من الاحتياطيات عبر وكالة الطاقة الدولية خلال أربعة أشهر.
- تبدأ الخطة فوراً، مع ضخ كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى.
- تراجع برنت 1.48 في المئة إلى 100.80 دولار للبرميل بعد الإعلان، وهبط غرب تكساس الوسيط 2.66 في المئة إلى 90.40 دولار.
- وفرت الولايات المتحدة نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل في أغسطس، ما يجعل قيود التصدير مصدر قلق كبير لأوروبا.
- جدد قادة المجموعة التزامهم بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة بين الدول الأعضاء.
بلغ سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.50 دولارات للغالون الأسبوع الماضي، بزيادة تقارب ثلاثة دولارات عن مستواه قبل عام. وفي أوروبا، سجل مستوى قياسياً عند 2.24 يورو للتر. وقد وضعت هذه الأسعار مخزونات الوقود للطوارئ في قلب التحرك الدبلوماسي الدولي: إذ اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على ضخ 100 مليون برميل من الديزل وغيره من الاحتياطيات للمساعدة في تهدئة الأسواق، بحسب «ذا ناشونال — قسم الأعمال».
وسيتم الضخ عبر وكالة الطاقة الدولية، على أن يبدأ فوراً ويستمر أربعة أشهر. وأعطى بيان مشترك للقادة، نشره مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأولوية للديزل، مع ضخ كميات كبيرة منه خلال الأيام العشرين الأولى بمشاركة الدول الأعضاء والشركاء. وتراجعت أسعار النفط عقب الإعلان؛ إذ انخفض خام برنت، وهو معيار دولي لأسعار النفط الخام، بنسبة 1.48 في المئة إلى 100.80 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنسبة 2.66 في المئة إلى 90.40 دولار.
أزمة ديزل ذات كلفة سياسية
دفع الصراع في الشرق الأوسط وحرب روسيا على أوكرانيا أسعار الديزل العالمية إلى الارتفاع. وفي أوروبا، يقارن السعر القياسي البالغ 2.24 يورو للتر بمستوى 1.59 يورو قبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير. أما في الولايات المتحدة، فقد زادت القفزة السعرية الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل. وقبل صدور بيان المجموعة بلحظات، قال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن أوروبا وافقت على طرح كميات كبيرة من مخزوناتها من الديزل.
وكانت واشنطن تضغط على أوروبا للسحب من تلك الاحتياطيات. ودعا وزير الخزانة سكوت بيسنت القارة يوم الخميس إلى التحرك فوراً، بينما جدد ترامب الأسبوع الماضي ضغوطه على أوكرانيا لوقف هجماتها على منشآت الديزل الروسية. كما هدد ترامب بحظر صادرات الديزل الأميركية لخفض الأسعار المحلية، ما أثار قلق قطاع الطاقة الأميركي. ويحمل هذا الاحتمال أهمية خاصة للاتحاد الأوروبي مع اقتراب الشتاء؛ فقد قالت وكالة الطاقة الدولية إن الولايات المتحدة وفرت نحو نصف واردات التكتل من الديزل في أغسطس.
ويقدر محللو «أكسفورد إيكونوميكس» أن حظراً أميركياً كاملاً على التصدير قد يرفع أسعار الجملة الأوروبية، أي الأسعار قبل وصول الوقود إلى مشتريه بالتجزئة، بما يتراوح بين 40 و50 في المئة. وقد يضيف أيضاً ما يصل إلى 0.4 نقطة مئوية إلى التضخم الأساسي الأميركي في 2027، وهو مقياس يستبعد الغذاء والطاقة. وأكد قادة المجموعة مجدداً التزامهم بعدم تقييد صادرات الطاقة بين الدول الأعضاء، وحثوا المنتجين على تجنب الحظر. وقال ماكرون إن ترامب لم يهدد بفرض حظر خلال النقاش الذي وصفه بالبناء.
قال ماكرون إن القادة التزموا بإعطاء الأولوية لضخ الديزل وتعهدوا بعدم فرض حظر على الصادرات، وإن ترامب كان واضحاً بشكل خاص في موقفه.
تحسن حركة النفط لا يلغي دور الاحتياطيات
قدمت بيانات الشحن إشارة أخرى إلى انحسار الضغوط. فقد أظهرت بيانات شركة «كبلر» للمعلومات أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تقترب من مستويات ما قبل الحرب، مع استخدام المنتجين مسارات نقل بديلة ومرافقة الجيش الأميركي لبعض السفن. ووفقاً للشركة، غادر الشرق الأوسط ما لا يقل عن 16.5 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وقال ماكرون إن الشحنات المارة عبر هرمز وخط أنابيب ينبع معاً بلغت ثلاثة أرباع أحجامها قبل الحرب.
وأدان القادة أيضاً هجمات إيران على الدول المجاورة، وأكدوا استمرار العقوبات على روسيا. ويأتي الضخ الجديد بعد اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في مارس على إتاحة كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول هذا الأسبوع إن ثلثي تلك الالتزامات وصلا إلى الأسواق. وتتجه الأنظار الآن إلى كمية الديزل التي ستصل خلال الأيام العشرين الأولى، ووتيرة الضخ على مدى الأشهر الأربعة، وما إذا كان تحسن الشحنات سيستمر بالتوازي مع التعهد بإبقاء صادرات الطاقة مفتوحة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


