هجوم هرمز يصيب بحارة فيما تستعيد صادرات النفط وتيرتها قبل الحرب
أجلت عُمان 10 أشخاص من الناقلة «أون بيس» بعد هجوم أصاب 12 على الأقل من أفراد طاقمها، في تذكير بالكلفة البشرية وراء تعافي شحنات الخام.

Key takeaways
- أجلت عُمان 10 من أفراد طاقم الناقلة «أون بيس» بعد تعرضها لهجوم قرب ليما.
- قالت الهند إن 12 على الأقل من أصل 19 شخصاً على متن السفينة أصيبوا، بينهم 11 هندياً.
- رصدت «ماريسكس» سبع وقائع أخرى على الأقل شملت ناقلات خلال الأسبوع الماضي.
- بلغ متوسط صادرات خام الشرق الأوسط لسبعة أيام 18.3 مليون برميل يومياً في 30 سبتمبر، وفق بيانات أولية من «كبلر».
- ارتفعت عقود برنت الآجلة إلى 101.51 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، مقابل 72.48 دولار قبل الحرب.
كان 11 بحاراً هندياً بين المصابين عندما أصابت قذيفة ناقلة نفط في مضيق هرمز، في وقت استعادت فيه صادرات الخام من الشرق الأوسط وتيرتها السابقة للحرب. وأجلى سلاح الجو العُماني 10 من أفراد طاقم الناقلة «أون بيس»، التي ترفع علم بنما، بعدما تسبب الهجوم في اندلاع حريق على متنها، بحسب الجزيرة نقلاً عن مسؤولين عُمانيين وهنود. وتكشف الواقعة الجانب البشري من المخاطر التي تواجه السفن التجارية، رغم استمرار تدفق النفط من المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع العُمانية إن الناقلة تعرضت للهجوم يوم الثلاثاء على بعد 9 أميال بحرية، أي نحو 17 كيلومتراً، من مدينة ليما الساحلية العُمانية. ونُقل من جرى إجلاؤهم إلى مستشفى خصب في محافظة مسندم لتلقي العلاج. وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن 12 على الأقل من أفراد الطاقم البالغ عددهم 19 شخصاً أصيبوا. وكان على متن السفينة 17 هندياً، بينهم 11 من المصابين. وبذلك تتناول إفادتا الوزارتين عدد من جرى إجلاؤهم وإجمالي المصابين، وهما حصيلتان مختلفتان.
البحارة يدفعون ثمن الهجمات المتكررة
دعت الهند إلى وقف الهجمات على السفن فوراً، مشيرة إلى أهمية ذلك للسلام والاستقرار في المنطقة. ويتجاوز قلقها مصير هذه الناقلة وحدها، فهي من أكبر الدول المساهمة بالبحارة في قطاع الشحن التجاري حول العالم. وتضاف الإصابات الجديدة إلى سلسلة من الخسائر البشرية بين البحارة الهنود منذ بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، بينما تواصل السفن التجارية العمل وسط تدهور الأوضاع الأمنية في المضيق.
«لا تزال الهجمات المتواصلة على السفن في المنطقة مصدر قلق بالغ للهند»، بحسب وزارة الشؤون الخارجية الهندية.
وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت في يوليو مقتل 10 بحارة هنود على الأقل منذ بداية الحرب. ثم قُتل بحار هندي آخر في هجوم استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز خلال سبتمبر. وفي مؤشر منفصل على تكرار المخاطر، أفادت خدمة «ماريسكس» للمعلومات الملاحية بتسجيل سبع وقائع أخرى على الأقل شملت ناقلات خلال الأسبوع الماضي. وتضع هذه الأرقام الهجوم على «أون بيس» ضمن سلسلة أوسع من الحوادث، لا باعتباره واقعة منفردة.
وبحسب الجزيرة، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير. وهاجمت مراراً سفناً تجارية لا تسلك المسار الذي حددته داخل المضيق، كما أعلنت رغبتها في فرض رسوم على مرور السفن. لكن الرواية الواردة عن الهجوم على «أون بيس» لم تحدد الجهة التي أطلقت القذيفة التي أصابت الناقلة وأشعلت الحريق على متنها.
الصادرات تتعافى والأسعار تبقى مرتفعة
رغم الهجمات المتكررة، ارتفعت صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب خلال الأسابيع الأخيرة. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» أن المتوسط المتحرك لصادرات الخام على مدى سبعة أيام، وهو مقياس يخفف أثر التقلبات اليومية، بلغ 18.3 مليون برميل يومياً في 30 سبتمبر. ويقارن ذلك بمتوسط يقارب 18 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الاثني عشر السابقة للحرب. وتشير الأرقام إلى استعادة وتيرة الشحن، رغم المخاطر المستمرة التي تحيط بحركة الناقلات وأطقمها.
لكن عودة الشحنات لم تُعد أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، وهي عقود لشراء أو بيع الخام المرجعي العالمي في موعد لاحق، إلى 101.51 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، مقابل 72.48 دولار في اليوم السابق لبدء الحرب. وما يستحق المتابعة الآن هو قدرة الصادرات على الحفاظ على وتيرتها المستعادة مع استمرار الهجمات، فيما تظل سلامة البحارة وحركة الناقلات عبر المضيق في صلب التحدي.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


