الحوثيون يعلنون استهداف أرامكو في الرياض والقتال يمتد إلى جوار ممر نفطي حيوي
شوهد دخان ولهب قرب منشأة لأرامكو، لكن السلطات السعودية والشركة لم تؤكدا رواية الحوثيين بشأن الهجوم.

أبرز النقاط
- أعلن الحوثيون استهداف أرامكو في الرياض بصواريخ باليستية ومسيّرات، فيما شوهد دخان ولهب قرب منشأة للشركة.
- لم تعلن السلطات السعودية وقوع هجوم، ولم تعلق أرامكو على سبب الحريق.
- أفاد التحالف الذي تقوده السعودية بتنفيذ 97 عملية ضد تعزيزات الحوثيين في اليمن.
- تصاعد الصراع منذ انهيار هدنة 2022 في يوليو، ونزح مئات الآلاف مع استئناف القتال.
- تضع مكاسب الحوثيين حول باب المندب القتال بجوار ممر حيوي لشحنات النفط العالمية.
تصاعد الدخان واللهب قرب منشأة لأرامكو في الرياض يوم السبت، بينما أعلن الحوثيون في اليمن أنهم هاجموا شركة النفط السعودية الحكومية بصواريخ وطائرات مسيّرة، بحسب الجزيرة. ووضع الحريق الظاهر موقعاً للطاقة في قلب صراع متصاعد، لكن سببه ظل غير مؤكد. فالسلطات السعودية لم تعلن وقوع هجوم، ولم تصدر أرامكو تعليقاً يوضح ما أدى إلى اندلاع النيران قرب المنشأة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان نشره على منصة إكس، إن الجماعة المتحالفة مع إيران استهدفت أرامكو في العاصمة السعودية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. ووصف الضربات بأنها دقيقة، مؤكداً أنها تسببت في حرائق. وتظل هذه التصريحات رواية الجماعة، وهي منفصلة عن مشاهدة الدخان والنيران قرب المنشأة، التي لا تثبت وحدها سبب الحريق أو صحة تفاصيل الهجوم المعلن.
وقال سريع إن الضربات كانت «دقيقة ومباشرة» و«أدت إلى اندلاع حرائق» في الموقع.
منشآت الطاقة تدخل في روايات القتال
جاء إعلان استهداف الرياض بعد إعلان آخر للحوثيين بشأن مهاجمة بنية تحتية نفطية سعودية. ففي أواخر الشهر الماضي، قالت الجماعة إنها ضربت منشآت لأرامكو في ينبع، الميناء الواقع على ساحل السعودية المطل على البحر الأحمر. وقالت السعودية حينها إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية كانت متجهة إلى الطائف وينبع، وأفادت بعدم تضرر مواقع أرامكو. وبذلك اختلفت روايتا الطرفين بشأن تلك الواقعة أيضاً.
وظهرت منشآت الطاقة كذلك في رواية التحالف الذي تقوده السعودية عن القتال في وقت سابق من هذا الأسبوع. إذ قال التحالف إن الحوثيين هاجموا محطة كهرباء في المدينة المنورة يوم الثلاثاء. ولم يثبت تقرير الجزيرة وقوع أضرار بمنشأة الرياض أو حدوث أي تأثير في عمليات أرامكو. لذلك تبقى تبعات الإعلان الأخير على الشركة غير محسومة، رغم تكرار ورود مواقع الطاقة في التقارير المتعلقة بالصراع.
وفي موازاة ذلك، أعلن التحالف، الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت مبكر من الأحد، تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية. وقال إن قواته نفذت 97 عملية استهداف لتعزيزات الحوثيين في جبهة طور الباحة ومحور تعز. وأوضح أن العمليات استخدمت طائرات حربية ومسيّرات ومدفعية وصواريخ وقناصة، ضمن الوسائل التي عددها في بيانه عن التحركات العسكرية.
وقال العقيد ماجد عبدالله النزيلي، المتحدث باسم قوات الحكومة المعترف بها دولياً، إن الهجمات استهدفت ما لا يقل عن 260 مقاتلاً حوثياً، ودمرت أو عطلت 44 آلية عسكرية. وهذه الأرقام منسوبة إلى الجانب الحكومي، ولم يعرضها التقرير بوصفها خسائر جرى التحقق منها بصورة مستقلة. كما أن وصف المقاتلين بأنهم استُهدفوا لا يحدد في ذاته حصيلة للقتلى أو الجرحى.
صراع بجوار ممر حيوي لشحنات النفط
تصاعد القتال منذ انهيار الهدنة الهشة، التي بدأت عام 2022، في يوليو. وفي منتصف سبتمبر، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية وجزر استراتيجية في مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي لشحنات النفط العالمية. وتمكنت القوات المناهضة للحوثيين لاحقاً من تثبيت خطوط الجبهة، بعد تلك المكاسب التي حققتها الجماعة في المدينة والجزر المحيطة بالممر البحري.
ونزح مئات الآلاف منذ استئناف القتال. وتعود الحرب في اليمن إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، ما أجبر الحكومة اليمنية على التراجع إلى عدن. وفي ظل هذا السياق، تبقى نقطة المتابعة المباشرة هي ما إذا كانت السلطات السعودية أو أرامكو ستحددان سبب حريق الرياض، وتوضحان أي تبعات له على المنشأة، بعيداً عن رواية الهجوم التي أعلنتها الجماعة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


