Social cardScreenshot-ready view for social posts

العراق يخفض قيمة الدينار لتمويل الرواتب مع اشتداد أزمة دولارات النفط

يمنح السعر الرسمي الجديد البالغ 1500 دينار للدولار بغداد عملة محلية أكثر لسداد التزاماتها، لكنه يرفع كلفة السلع الأساسية المستوردة.

By Teqwah Desk07 Oct 14:03Updated 07 Oct 14:032 min read
Iraq weakens dinar to fund salaries as oil-dollar squeeze deepens — Photo: The National — Business
Iraq weakens dinar to fund salaries as oil-dollar squeeze deepens — Photo: The National — Business

Key takeaways

  • أقر العراق سعراً رسمياً جديداً يبلغ 1500 دينار للدولار، بحسب «ذا ناشيونال — قسم الأعمال».
  • يحدد الهيكل الجديد سعر البيع للمصارف عند 1510 دنانير، وللجمهور عند 1520 ديناراً للدولار.
  • قلص اضطراب صادرات النفط وارتفاع تكاليف الشحن الدولارات المتاحة لتمويل المدفوعات المحلية.
  • يوفر التعديل دنانير أكثر بنحو 13 في المئة لكل دولار مقارنة بالسعر الرسمي السابق البالغ 1320 ديناراً.
  • تواجه السلع الأساسية المستوردة زيادة في الكلفة، بينما تواجه الحكومة مستحقات متأخرة ومطالب بإضافة وظائف عامة.

يحتاج العراق إلى الدنانير لدفع مستحقات نحو ثمانية ملايين من الموظفين الحكوميين والمقاولين والمزارعين والمتقاعدين. ومع تراجع تدفق دولارات النفط، اختارت بغداد أن تحصل على عملة محلية أكثر مقابل كل دولار. فقد أقرت الحكومة سعراً رسمياً جديداً يبلغ 1500 دينار للدولار الأميركي، وفق وثيقة للبنك المركزي اطلعت عليها «ذا ناشيونال — قسم الأعمال». ويمنح القرار المالية العامة المتعثرة بعض المتنفس، لكنه يضع العراقيين أمام كلفة أعلى للسلع المستوردة التي يعتمدون عليها.

وبحسب الصحيفة، وافق مجلس الوزراء على التغيير بناءً على توصية البنك المركزي العراقي. وينص الهيكل الجديد على شراء البنك المركزي الدولار من وزارة المالية مقابل 1500 دينار، وبيعه إلى المصارف مقابل 1510 دنانير، على أن يكون سعر البيع للجمهور 1520 ديناراً. وشمل التوجيه المصارف المرخصة وشركات الدفع الإلكتروني وشركات الصرافة، مع إلزامها بتحديث أنظمتها وإبلاغ فروعها والتوقف عن استخدام السعر السابق.

دولارات النفط تتراجع والالتزامات تتراكم

تنبع الضغوط من اعتماد العراق الكبير على النفط. فأكثر من 90 في المئة من إيرادات موازنته تأتي من صادرات النفط المقومة بالدولار، وتمر الغالبية الساحقة من هذه الصادرات عبر مضيق هرمز. ويحمل هذا الممر البحري الضيق ثلث النفط المنقول بحراً في العالم. وقد جعلت الحرب والإغلاقات المتقطعة والتهديدات التي تطال المضيق هذا الطريق نقطة اختناق بين المصدر الرئيسي لإيرادات العراق والأموال التي يحتاج إليها لتغطية نفقاته المحلية.

وذكرت «ذا ناشيونال — قسم الأعمال» أن تكاليف التأمين على الشحن ارتفعت، واضطربت حركة الناقلات، فيما واجه تحميل النفط من محطات العراق الجنوبية في البصرة تأخيرات وخصومات سعرية. والنتيجة هي تراجع الدولارات المتاحة للتحويل إلى دنانير. وفي الأشهر الأخيرة، أخرت بغداد الرواتب في عدد من المحافظات، وأرجأت مستحقات مزارعي القمح وشركات البناء، ولجأت إلى قروض قصيرة الأجل من المصارف الحكومية لتلبية احتياجاتها النقدية.

وحذرت وزارة المالية البرلمان من أنها لن تتمكن من تمويل موازنة 2026 من دون تعديل، بحسب الصحيفة. وتتضمن الموازنة إضافة 100 ألف وظيفة حكومية تطالب بها كتل سياسية ضمن محادثات تشكيل الحكومة. ويكشف هذا التحذير صعوبة الموقف الذي تواجهه بغداد: إيرادات النفط تتعرض للضغط، في وقت تواجه فيه الدولة مطالب بتوسيع التوظيف العام وزيادة الالتزامات المترتبة عليه.

حذرت وزارة المالية العراقية البرلمان من تعذر تمويل موازنة 2026 من دون تعديل، بحسب «ذا ناشيونال — قسم الأعمال».

متنفس للموازنة وعبء على الأسر

يعني الانتقال من السعر الرسمي السابق البالغ 1320 ديناراً إلى 1500 دينار للدولار حصول الحكومة على دنانير أكثر بنحو 13 في المئة مقابل كل دولار نفطي تحوله. وهذا هو خفض قيمة العملة: تقليل قيمتها رسمياً مقابل عملة أخرى. ويساعد القرار بغداد على سداد التزاماتها المحلية باستخدام حصيلة دولارية أقل، لكنه لا يعيد شحنات النفط المعطلة إلى مسارها، ولا يوفر في حد ذاته دولارات إضافية للخزينة.

وهذا ثاني خفض كبير لقيمة الدينار خلال ست سنوات. ففي ديسمبر 2020، أثناء انهيار أسعار النفط المصاحب لجائحة كورونا، غير البنك المركزي السعر من 1182 إلى 1450 ديناراً للدولار للمساعدة في تغطية عجز حاد. ثم عُدل السعر الرسمي إلى 1320 ديناراً في عهد الحكومة السابقة، مع بقاء سعر الدولار في السوق أعلى في كثير من الأحيان.

أما الأسر، فتواجه احتمال ارتفاع أسعار الأغذية والأدوية والسيارات ومواد البناء المستوردة. وقد ارتفع التضخم، أي الزيادة العامة في الأسعار، بعد خفض قيمة الدينار في 2020، واندلعت احتجاجات في محافظات جنوبية. والاختبار المقبل هو مدى قدرة السعر الجديد على مساعدة بغداد في سداد المستحقات المتأخرة، ومقدار ما سينتقل من تراجع قيمة العملة إلى الأسعار التي يدفعها العراقيون في حياتهم اليومية.

Sources

How we verify our stories

Comments

No comments yet — be the first.

Related