مصفاة دانغوتي بقيمة 16 مليار دولار أمام القضاء لكشف شروط مساهمة كينيا
قاضٍ يمنح صفة الاستعجال لدعوى تطالب بكشف تفاصيل استثمار الدولة وأراضيها ودعمها المالي المقترح لمصفاة لامو.

Key takeaways
- منحت المحكمة العليا صفة الاستعجال لدعوى تطالب بكشف تفاصيل مشاركة كينيا المخططة في مصفاة دانغوتي بلامو.
- تبلغ قيمة المشروع 16 مليار دولار وطاقته المخططة 700 ألف برميل يومياً، مع توقع إنجازه في 2030.
- يطلب مقدم الدعوى وثائق الاستثمار والأراضي والضرائب والمخاطر، إلى جانب قيود مؤقتة على التزامات الدولة.
- تتناول دعوى منفصلة أقامها 133 من سكان لامو حقوقهم في الأراضي والتعويض وحماية المنازل والقبور.
- تستحق الردود خلال سبعة أيام من التبليغ، وحددت المحكمة 12 نوفمبر لمراجعة الامتثال وإصدار التوجيهات التالية.
تعتزم كينيا توظيف أموال عامة وأراضٍ في مصفاة قيمتها 16 مليار دولار، لكن مقدم دعوى يقول إن المواطنين لم يطلعوا على الوثائق اللازمة لتقييم الصفقة. ومنحت المحكمة العليا صفة الاستعجال لطعنه المتعلق بالحصة التي تعتزم الدولة امتلاكها في مشروع دانغوتي بلامو، بحسب «نيشن أفريقيا كينيا» مباشرة. ويضع القرار مسألة الإفصاح عن الاستثمار المقترح على جدول قضائي ذي أولوية، من دون أن يحسم موضوع الدعوى.
وأمر القاضي ديفيد مبورو الدولة والأطراف الأخرى بتقديم ردودها خلال سبعة أيام من تبليغها. ويطعن الناشط الحقوقي فرانسيس أونيانغو أوينو في الاستخدام المقترح للأموال العامة والأراضي والدعم الضريبي والضمانات، وهي تعهدات قد تُحمّل الدولة التزامات مالية. ويقول إنه لا يعارض التنمية الصناعية أو الاستثمار الأجنبي المشروع، بل يعترض على تقديم التزامات من دون إفصاح كافٍ ومشاركة عامة مناسبة.
مصفاة ضخمة وحصة حكومية لم تُكشف تفاصيلها
ووضع الرئيس وليام روتو ورجل الصناعة النيجيري أليكو دانغوتي حجر أساس المشروع في موكوي بمقاطعة لامو يوم 30 سبتمبر. ويُعرف المشروع باسم «دانغوتي شرق أفريقيا لتكرير النفط والبتروكيماويات، المنطقة الاقتصادية الخاصة»، وتبلغ طاقته المخططة 700 ألف برميل يومياً. ومن المتوقع إنجاز المشروع، البالغة قيمته 16 مليار دولار أو 2.2 تريليون شلن كيني، في عام 2030، على أن يضم محطة كهرباء بقدرة ألف ميغاواط. وهدفه المعلن هو تقليل اعتماد شرق أفريقيا على استيراد المنتجات النفطية المكررة.
وقال روتو إن كينيا ستحصل على حصة باستخدام الصندوق الوطني للبنية التحتية وأصول عامة، من بينها أراضٍ. ويقول أوينو إنه لم يتلقَّ الوثيقة القانونية التي تجيز مشاركة الصندوق، ولا تفاصيل مصدر التمويل وحجمه، ولا المستندات التي تحدد مساهمة الدولة المقترحة. وتستند دعواه إلى متطلبات الدستور الخاصة بالانفتاح والمساءلة والمشاركة العامة في إدارة المال العام.
يقول أوينو إن القضية تتعلق بإمكان الالتزام بموارد عامة من دون إفصاح كافٍ ومشاركة عامة، وليس بما إذا كان ينبغي لكينيا الترحيب بالاستثمار المشروع.
ومن شأن الوثائق المطلوبة أن توضح كيفية تقييم الاستثمار والموافقة عليه. وتشمل تقييمات الأراضي والتوقعات المالية ودراسات الجدوى وفحوص مخاطر المشروع وترتيبات المساهمين والإدارة. ويطلب أوينو أيضاً تفاصيل الامتيازات الضريبية والموافقات البيئية والمشتريات واتفاقيات المشروع، وأسماء مديري الشركة والمستفيدين الحقيقيين، أي الأشخاص الذين يملكون النشاط أو يسيطرون عليه في نهاية المطاف. ويشمل طلب آخر سجلات هيئة أسواق المال بشأن أي أوراق مالية مقترحة أو طرح عام أولي، وهو بيع أسهم للجمهور.
الالتزامات المالية والأراضي في مسارين قضائيين منفصلين
ويطلب أوينو أوامر مؤقتة تمنع الجهات الحكومية من تقديم التزامات لا رجعة فيها أو غير اعتيادية قبل الفصل في الدعوى. وتشمل هذه الالتزامات إنفاق أموال الصندوق والأراضي العامة وحصص الملكية والضمانات والتعهدات بتغطية الخسائر والامتيازات الضريبية. وتضم الجهات المدعى عليها النائب العام والخزانة ومسؤولين عن الطاقة والأراضي وهيئات عامة عدة وحكومة مقاطعة لامو وصندوق البنية التحتية. وأُدرجت شركة المصفاة وهيئة أسواق المال طرفين ذوي مصلحة.
وتخضع الأراضي بالفعل لدعوى منفصلة أقامها 133 من سكان لامو، يقولون إن عائلاتهم تستخدم أجزاء منها منذ أجيال. ويطالبون بالاعتراف بمصالحهم والتعويض وحماية المنازل والقبور. وفي 25 سبتمبر، أمرت القاضية جين أونيانغو بالإبقاء على الوضع القائم في الأرض المسجلة برقم LR No.13061 في هندي/ماندا ماغوغوني حتى 14 أكتوبر. ولم يمنع الأمر مراسم وضع حجر الأساس. وكان روتو قد قال إن المشروع حُددت له تسعة آلاف فدان، وإن البحث جارٍ عن ثلاثة آلاف أخرى، وإن الأسر المتضررة في الأراضي الحكومية ستحصل على تعويضات.
وتتناول دعوى نيروبي الجديدة الإفصاح عن التزامات الدولة المالية والموافقة عليها، لا ملكية الأرض المتنازع عليها. وأمر مبورو بتبليغ أوراق الدعوى حضورياً خلال يومين، وحدد 12 نوفمبر لمراجعة الامتثال وإصدار توجيهات إضافية. وبحسب التقرير، لم يكن المدعى عليهم ودانغوتي قد قدموا ردودهم بعد. وتبقى هذه الردود، ثم توجيهات المحكمة التالية، أبرز ما يستحق المتابعة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


