القضاء الكيني يطلب 50.7 مليار شلن مع اقتراب الانتخابات وضيق التمويل
يتجاوز مقترح موازنة السلطة القضائية لعام 2027/28 سقف التمويل الاسترشادي، فيما تستعد المحاكم لمنازعات الانتخابات وتسعى إلى تقليص التأخير في الفصل بالقضايا.

Key takeaways
- تطلب السلطة القضائية الكينية 50.7 مليار شلن للسنة المالية 2027/28.
- يبلغ سقف التمويل الاسترشادي 30.4 مليار شلن، وهو أقل بكثير من الإنفاق المقترح.
- من المتوقع أن تزيد المنازعات المرتبطة بانتخابات 2027 عبء العمل على المحاكم.
- فصلت المحاكم في 576,162 قضية مقابل 561,580 قضية جديدة خلال 2025/26.
- سيُستخدم التمويل الإضافي لدعم توسيع شبكة المحاكم والتكنولوجيا والأمن السيبراني وزيادة القوى العاملة.
فصلت المحاكم الكينية خلال السنة المالية 2025/26 في قضايا أكثر مما استقبلته من دعاوى جديدة، لكن مشاركين في جلسة استماع بشأن الموازنة في كاجيادو ظلوا يشكون من نزاعات تستمر لسنوات. وتطلب السلطة القضائية الآن 50.7 مليار شلن كيني لعام 2027/28 لتوسيع الوصول إلى العدالة، وتقليص القضايا المتراكمة، والاستعداد للمنازعات الناشئة عن الانتخابات العامة في 2027، بحسب «نيشن أفريقيا كينيا» في تقريرها المباشر.
ويواجه هذا الطلب قيداً تمويلياً كبيراً. وقالت كبيرة مسجلي السلطة القضائية، وينفريدا موكايا، إن المقترح يشمل 46.2 مليار شلن للنفقات الجارية، أي تكاليف التشغيل المستمرة، و4.5 مليار شلن للنفقات التنموية. في المقابل، يبلغ سقف الموازنة الاسترشادي، وهو الحد الأولي للتمويل، 30.4 مليار شلن. ويقدّر التقرير فجوة التمويل بنحو 20.4 مليار شلن، أو 40.2% من الموازنة المقترحة.
الاستعداد للانتخابات يزيد الضغط
وخلال جلسة الاستماع العامة بشأن موازنتي السلطة القضائية ومفوضية الخدمة القضائية، قالت موكايا إن المنازعات الانتخابية ستزيد عبء العمل على المحاكم. وشددت على ضرورة توفير موارد كافية للفصل في تلك المنازعات وصون سيادة القانون خلال الفترة الانتخابية. وقدمت المفوضية مقترحاً منفصلاً بقيمة 1.833 مليار شلن، مقابل مخصص استرشادي قدره 1.038 مليار شلن، ما يترك فجوة تبلغ 795 مليون شلن، أو 43%.
قالت موكايا إن التمويل الكافي ضروري لتمكين السلطة القضائية من تلبية الطلب المتزايد على عدالة سريعة ومتاحة للجميع.
وتكشف المشاورات أيضاً الأعباء اليومية المترتبة على محدودية قدرة المحاكم. وأوضحت موكايا أن جلسات سابقة أبرزت مشكلات التأخير وتراكم القضايا وطول المسافات للوصول إلى المحاكم والحاجة إلى مواقع قضائية إضافية. وأثار المشاركون في كاجيادو مخاوف مماثلة، بينها نقص المحاكم في المناطق الريفية والفساد. وقالت إن المشاورات تستهدف مواءمة أولويات الإنفاق مع احتياجات المتعاملين مع المحاكم، لا مجرد الوفاء بمتطلب دستوري.
محاكم وموظفون أكثر واحتياجات مستمرة
وبدأت بالفعل خطوات التوسع. فقد دخلت محاكم يالا وخويسيرو ونياكاتش وتشيبكيمل الخدمة خلال السنة المالية الماضية، ومن المقرر تشغيل تسع محاكم أخرى خلال السنة الحالية. وأُنشئ مقران جديدان لمحكمة الاستئناف في كاكاميغا وميرو. وارتفع عدد محاكم الصلح من 143 إلى 148، بينما زاد عدد محاكم المطالبات الصغيرة من 40 إلى 55. وقالت موكايا إن المفوضية عيّنت خلال العام الماضي 1,182 من الموظفين القضائيين، و124 من قضاة الصلح الإضافيين، و53 قاضياً.
ويتزامن هذا التوسع مع تقدم ملموس في إنجاز القضايا. وذكرت موكايا أن السلطة القضائية فصلت في 576,162 قضية خلال 2025/26، مقابل تسجيل 561,580 قضية جديدة. وبلغ معدل تصفية القضايا 103%، أي إن عدد القضايا المنجزة تجاوز عدد القضايا الواردة. كما أسهمت مبادرة «ماهاكاما بوبوتي»، التي توجه القدرات القضائية عن بُعد إلى المحاكم المثقلة بالقضايا، في حسم 22,516 مسألة قضائية خلال السنة المالية الماضية.
وتحظى قضايا التركات بأولوية أخرى. فقد جرت أتمتة الإجراءات من إيداع الطلب إلى النشر في الجريدة الرسمية عبر نظام تتبع القضايا وبوابة «أوريثي» المرتبطة بالمطابع الحكومية. وتستهدف مبادرات خاصة أيضاً تسريع الفصل في قضايا التركات غير المتنازع عليها. وقالت مديرة الشؤون المالية بياتريس كاماو إن الطلب على الخدمات القضائية ما زال يفوق الموارد المتاحة، وإن التمويل الإضافي سيدعم التكنولوجيا والأمن السيبراني والمحاكم الجديدة والقوى العاملة المتنامية.
ويبقى الاختبار المقبل حجم الإنفاق المقترح الذي سيحصل على التمويل. ومع استمرار المشاورات في أنحاء كينيا، تظل الفجوة بين طلب المحاكم والسقف الاسترشادي عاملاً محورياً في خطط توسيع الخدمات والاستعداد للفصل في منازعات الانتخابات.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


