الشركات الكورية تتطلع إلى رفوف التجميل والأغذية في كينيا بعد الإلكترونيات
تستقطب مستحضرات التجميل والأغذية اهتمام الشركات الكورية في السوق الكينية، فيما تدرس بعض الشركات التصنيع محلياً لتعزيز قدرتها على المنافسة السعرية.

أبرز النقاط
- تبرز مستحضرات التجميل والأغذية كمجالات نمو للشركات الكورية في كينيا، بحسب ماتوندورا غيسورا من «كوترا».
- تعدل الشركات منتجاتها لتلائم التفضيلات الكينية، فيما تدرس بعضها التصنيع محلياً.
- بلغت تجارة السلع بين كينيا وكوريا الجنوبية نحو 225.96 مليون دولار في 2025، بزيادة ستة بالمئة، وفق بيانات «كومتريد» التي أبلغت بها كوريا الجنوبية.
- تقيّم الشركات الجديدة موزعين وتجار تجزئة وشركاء تصنيع محتملين، وقد يتيح الإنتاج المحلي فرصاً للموردين والتوظيف.
تبحث شركات كورية عن فرصتها التالية في كينيا عبر مستحضرات التجميل والأغذية، بعدما رسخت الإلكترونيات والمعدات الثقيلة حضورها في السوق. وتدرس بعض هذه الشركات تصنيع منتجاتها داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بالاستيراد، في خطوة قد تخفض التكاليف وتفتح فرصاً للموردين الكينيين، بحسب تقرير مباشر لقسم الأعمال في «كابيتال إف إم كينيا».
وقال ماتوندورا غيسورا، وهو مدير بارز في الوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار «كوترا»، إن السلع الاستهلاكية اليومية تستقطب اهتماماً متزايداً. فقد شكلت الإلكترونيات والمركبات وآلات البناء ركائز الحضور التجاري الكوري في كينيا لسنوات. أما الآن، فتبرز مستحضرات التجميل والأغذية بين الفئات التي يرى أنها تتمتع بأقوى طلب تجاري أو بأكبر إمكانات للنمو خلال الأشهر والسنوات المقبلة.
المنافسة تبدأ من تفضيلات المستهلك
لكن هذه الفرصة تضع الشركات أمام تحدٍّ عملي: تقديم منتجات تناسب المشترين الكينيين وتنافس على السعر. وأوضح غيسورا أن الشركات الكورية تعدل عروضها بما يراعي الأذواق المحلية والتفضيلات الثقافية. ولا يقتصر هذا التوجه على إدخال سلع موجودة بالفعل إلى سوق جديدة، بل يشمل تصميم منتجات مع أخذ المستهلك في كينيا في الحسبان. وبذلك، تصبح ملاءمة المنتج، إلى جانب تكلفته، عنصراً أساسياً في خطط التوسع.
«تتبع الشركات الكورية عدة استراتيجيات لتكييف منتجاتها مع هذه السوق، من خلال تصميم منتجات مناسبة لها تحديداً، مع مراعاة أذواق المستهلكين في كينيا وتفضيلاتهم الثقافية». — ماتوندورا غيسورا، «كوترا»
ويُعد الإنتاج المحلي خياراً آخر قيد الدراسة. وقال غيسورا إن بعض الشركات تبحث إنشاء عمليات تصنيع داخل كينيا، بما قد يقلص نفقات الإنتاج والتوزيع ويسهل تكييف السلع مع الطلب المحلي. غير أن التقرير يتحدث عن خيارات يجري تقييمها، لا عن التزامات تصنيع أُعلن تنفيذها. وهذا فارق مهم للشركات الكينية، لأن استيراد المنتجات النهائية وتصنيعها محلياً يتيحان فرصاً مختلفة للموردين والعمال.
علاقات تجارية تتجه إلى التنويع
يأتي الاهتمام بالسلع الاستهلاكية ضمن علاقة تجارية قائمة بين البلدين. فقد بلغت تجارة السلع، أي تبادل المنتجات المادية، بين كينيا وكوريا الجنوبية نحو 225.96 مليون دولار، أو 29.2 مليار شلن كيني، في عام 2025. وبحسب بيانات قاعدة الأمم المتحدة لتجارة السلع «كومتريد»، التي أبلغت بها كوريا الجنوبية وأوردها تقرير «كابيتال إف إم»، ارتفعت قيمة التجارة ستة بالمئة مقارنة بالعام السابق. ويشمل الرقم مجمل تجارة السلع بين البلدين، وليس مستحضرات التجميل والأغذية وحدها.
ولدى شركات كورية مثل سامسونغ وإل جي بالفعل عمليات أو شبكات توزيع في كينيا. أما الشركات الأحدث دخولاً فتستكشف السوق عبر موزعين محليين وتجار تجزئة وشراكات تصنيع محتملة. وتضع هذه القنوات التوسع في السلع الاستهلاكية في سياق يختلف عن الحضور الكوري الراسخ في الإلكترونيات والمركبات والآلات، بينما تقيّم الشركات السبل الأنسب للوصول إلى المشترين الكينيين.
ويسعى البلدان أيضاً إلى توثيق الروابط التجارية عبر الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوسيع الوصول إلى الأسواق. وتظل زيادة الصادرات الكينية جزءاً من هذا المسار الأوسع. لذا، لا تقتصر العلاقة على إيجاد مشترين في كينيا للمنتجات الكورية، وإن كانت السلع الاستهلاكية تمثل أحدث المجالات التي تستقطب اهتمام الشركات الباحثة عن فرص للتوسع.
ويبقى التطور الأهم الذي يستحق المتابعة هو انتقال الاهتمام بالتصنيع المحلي إلى عمليات فعلية. فقد تجلب الاستثمارات الكورية الإضافية منتجات وتكنولوجيا، لكن فرص الموردين المحليين والتوظيف ترتبط بتجاوز الشركات مرحلة استيراد السلع النهائية. وحتى الآن، يشكل تكييف المنتجات وتقييم الشركاء المحليين محوراً أساسياً في مساعي هذه الشركات للحصول على حصة أكبر من السوق الاستهلاكية الكينية.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


