طوابير الديزل تطول في ليبرفيل وشح البنزين يزيد صعوبة التزود بالوقود
تقنين المبيعات ونقص الكميات المسلّمة يرهقان السائقين في عاصمة الغابون، فيما لم ينهِ الإعلان عن شحنة جديدة طوابير الانتظار.

Key takeaways
- تزايدت طوابير الديزل في ليبرفيل منذ نهاية سبتمبر، وفقاً لأفريكانيوز.
- تخضع مشتريات الوقود لسقف قدره عشرة آلاف فرنك إفريقي للشخص الواحد.
- أقرت وزارة النفط باضطراب مؤقت في الإمدادات، بينما تحدث مدير محطة عن تسلم كميات أقل من الطلبيات.
- ربطت أفريكانيوز الشح بتراجع مخزونات سوغارا وصعوبات نقل الوقود المكرر.
- أُعلن عن شحنة جديدة على متن ناقلة، لكن البنزين أصبح شحيحاً أيضاً واستمرت الطوابير.
كان سائق الأجرة فياني ندومو ينتظر الوقود منذ الرابعة صباحاً، قبل أن تقوده معلومة إلى محطة أخرى نفد مخزونها أيضاً. فقد قيل له إن الديزل متاح قرب أحد السجون، فترك مكانه في الطابور وتوجه إلى هناك. لكنه وصل بعدما انتهت الكمية، فعاد إلى المحطة الأولى، التي كانت تنتظر شحنة مساء ذلك اليوم بعد يومين من دون تسليم، بحسب أفريكانيوز.
تختصر رحلته الصعوبة اليومية التي بات يواجهها الباحثون عن الديزل في ليبرفيل، عاصمة الغابون. فمنذ نهاية سبتمبر، أخذت الطوابير تطول أمام محطات الوقود، حيث ينتظر زبائن يحملون عبوات على أمل الحصول على ما يحتاجونه. ويجري تقنين المبيعات بسقف قدره عشرة آلاف فرنك إفريقي للشخص الواحد. وبين هذا السقف وانتظار وصول الشحنات، لا يعرف السائقون متى يتمكنون من التزود بالوقود، ولا أي محطة ستكون قادرة على بيعه عند وصولهم إليها.
السائقون يبحثون والمحطات تنتظر الشحنات
وقال أحد السائقين لأفريكانيوز إن الديزل لم يكن متاحاً منذ أكثر من ثلاثة أيام، ما تسبب في صعوبات كبيرة للمركبات التي تعمل به. ووصف المشكلة بأنها تشمل منطقة ليبرفيل الكبرى، بما فيها نتوم وأكاندا. وتشير شهادته إلى أن البحث عن الوقود لا يقتصر على محطة واحدة أو حي بعينه، بل يمتد إلى مناطق عدة حول العاصمة، حيث لا يضمن الانتقال إلى مكان آخر العثور على الكمية المطلوبة.
وعند المضخات، يجد مديرو المحطات والعاملون فيها أنفسهم في مواجهة مطالب السائقين بالحصول على تفسيرات. وتوضح تجربة ندومو كيف يمكن لمعلومة عن توافر الوقود أن تغيّر مسار البحث من دون أن تنهيه. فقد دفعته تلك المعلومة إلى مغادرة طابوره، لكن المخزون نفد قبل وصوله. وحين عاد إلى المحطة الأولى، كان حصوله على الديزل لا يزال مرهوناً بشحنة منتظرة، لا بوقود موجود بالفعل في خزاناتها.
وأقرت وزارة النفط والغاز في الغابون باضطراب مؤقت في إمدادات محطات ليبرفيل، في بيان أصدرته خلال الأسبوع السابق للتقرير، وفقاً لأفريكانيوز. لكن مدير محطة الوقود ريجيس مافونغو قدّم وصفاً مختلفاً للوضع. فقد رفض اعتباره مشكلة في الإمدادات، مع إشارته إلى أن المحطات تتلقى بصورة متكررة كميات أقل مما تطلبه، وهو ما يربك مبيعاتها وحساباتها ويجعل الكمية المستلمة مختلفة عن الكمية التي بنت عليها توقعاتها.
«عندما تطلب 20 ألف لتر، لا تتلقى 20 ألفاً، بل تحصل على 15 ألف لتر»، وفق ما قاله مدير محطة الوقود ريجيس مافونغو لأفريكانيوز.
تراجع مخزون المصفاة وصعوبات النقل
وربطت أفريكانيوز الشح بانخفاض المخزونات لدى سوغارا، المصفاة الوطنية في الغابون التي تحوّل النفط الخام إلى وقود. وأشارت أيضاً إلى صعوبات في نقل الوقود المكرر بسبب ما وصفته بأزمة في النقل البحري. وتشكل هذه العوامل خلفية لطوابير الانتظار، فيما تسلط رواية مافونغو الضوء على ما يحدث على مستوى المحطات نفسها: طلبيات لا تصل بكامل الكميات المطلوبة، رغم حاجتها إلى تلك الكميات لتنظيم المبيعات وحساباتها اليومية.
وكان قد أُعلن عن ناقلة تحمل شحنة جديدة، مع توقع عودة الإمدادات إلى طبيعتها بحلول يوم الاثنين. غير أن أفريكانيوز أفادت بأن البنزين أصبح شحيحاً أيضاً، وأن الطوابير لم تنتهِ. وما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت الشحنة المعلنة ستعيد توافر الوقود في المحطات، وما إذا كان المنتظرون للحصول على الديزل أو البنزين سيتمكنون أخيراً من ملء خزاناتهم من دون بدء رحلة بحث جديدة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


