صناديق مغلقة وشحنة مفقودة يكشفان قضية احتيال مزعوم بالذهب في نيروبي
تحولت محاولة أسترالي مقيم في دبي شراء 590 كيلوغراماً من الذهب إلى قضية احتيال في كينيا، فيما لم تُفحص بعد المواد المقدمة ضماناً للصفقة.

أبرز النقاط
- يصف المحققون الكينيون الصفقة بأنها عملية احتيال مزعومة بقيمة 600 ألف دولار استهدفت أسترالياً مقيماً في دبي.
- شملت الصفقة المقترحة 590 كيلوغراماً من الذهب، بينها عشرة كيلوغرامات قُدّمت ضماناً ولم تُثبت حقيقتها بعد.
- يسرد خطاب الشكوى تحويلات إلى حسابات أمانات مصرفية ومحفظة USDT، إلى جانب تكاليف التخزين والسفر.
- نفى دنكان أوكاكا أوكونجي تهمة التآمر للاحتيال، وأُفرج عنه بضمان أو كفالة نقدية بديلة.
- تقرر عقد جلسة متابعة قضائية في السابع من أبريل 2026، فيما لا يزال فحص المواد المخزنة معلقاً.
كانت لدى أندرو عادل جابالا مفاتيح الخزائن، لكن لم تكن لديه مفاتيح الصناديق التي تضم ما قُدّم له على أنه ذهب لضمان الصفقة. ولا تزال تلك الصناديق مغلقة، بحسب صحيفة «ذا ستاندرد». وبالنسبة إلى الأسترالي المقيم في دبي، تمثل هذه الصناديق جانباً عالقاً من صفقة ذهب في نيروبي يصفها المحققون الكينيون بأنها عملية احتيال مزعومة بقيمة 600 ألف دولار.
يعمل جابالا مع شركة «سكينة كوموديتيز»، المرخصة لاستيراد الذهب إلى الإمارات. وقال للصحيفة إن أميركياً يُدعى مارشال موريسون عرّفه إلى الكيني دنكان أوكونجي. وبعد لقائهما في نوفمبر، سافرا إلى كينيا ثم إلى موانزا في تنزانيا، حيث زار جابالا عمليات تعدين تديرها شركة «غروب 9» والتقى محمد فرجي. وأعقبت الزيارة دعوة لشراء شحنة وزنها 590 كيلوغراماً، تشمل عشرة كيلوغرامات تُقدّم ضماناً لتأمين جزء من الدفعة المالية المرتبطة بالصفقة.
من زيارة المنجم إلى ضمان مغلق
في نيروبي، التقى جابالا محامياً وروبرت أوكونجي، الذي قُدّم بصفته المصدّر من شركة «بزنس إكسبرس إنتربرايزز». وخلال زيارة في فبراير، أُبلغ بضرورة دفع تكاليف التأمين وبأن مواد الضمان ستُصهر في منزل بمنطقة كيليماني. لكنه قال إنه رأى حبيبات تشبه النحاس الأصفر، ولم تُجرَ عملية صهر للتحقق من حقيقتها. وأُودعت لاحقاً ثلاثة صناديق تضم ما مجموعه عشرة كيلوغرامات من الذهب المفترض لدى شركة «ماي سيف كينيا» في مركز ساريت. وذكرت الصحيفة أن فحصها لا يزال معلقاً، وأنه يُنتظر إجراؤه بحضور مسؤولين عن التعدين ومحققين وأطراف أخرى.
وبحسب خطاب شكوى اطلعت عليه الصحيفة، حوّلت «سكينة كوموديتيز» في 13 فبراير عشرة آلاف دولار للخدمات القانونية و495 ألف دولار للتأمين إلى حسابات أمانات لدى فرع «إيكوبنك» في ويستلاندز. وفي السادس من مارس 2026، أرسلت دفعتين بقيمة 40 ألفاً و19,990 من الرمز الرقمي «USDT» إلى محفظة للعملات المشفرة. ودُفع أيضاً أربعة آلاف دولار لشركة التخزين. وقال جابالا، بصورة منفصلة، إن نفقات سفره وأعماله تجاوزت 50 ألف دولار، باستثناء الرواتب والدخل الفائت. واتهم مكتب المحاماة بعدم التأكد من وجود الذهب فعلياً قبل صرف أموال التأمين. وأضاف أن المكتب قال إنه دفع الأموال لوسطاء التأمين، لكن مستنداتهم أظهرت، وفق روايته، بقاء الأموال لدى المكتب وعدم إصدار وثيقة تأمين.
وجاء التحول عندما أُبلغ المشترون بأن الذهب سيُنقل جواً إلى عُمان لصهره بدلاً من دبي، مع إرجاع تغيير الوجهة إلى الصراع في الشرق الأوسط. وقال جابالا إنه لم توجد مستندات شحن تدعم هذا الادعاء. ثم تبيّن أن صوراً قُدّمت باعتبارها تُظهر سبائك معدنية كانت لأقفال موضوعة في صندوق. ونقلت الصحيفة أن التحقق لدى سلطات المطار أظهر عدم مغادرة أي طائرة تحمل شحنة الذهب المزعومة إلى عُمان.
بحسب «ذا ستاندرد»، قال جابالا إن اكتشاف عدم وجود الشحنة كان اللحظة التي أدرك فيها المشترون أنهم تعرضوا للاحتيال.
اتهام واحد وحقيقة المواد لم تُحسم
أعلنت مديرية التحقيقات الجنائية الكينية توقيف دنكان أوكاكا أوكونجي في 24 مارس 2026، وتوجيه تهمة التآمر للاحتيال إليه في اليوم التالي أمام محاكم ميليماني. ونفى أوكونجي التهمة. وقالت المديرية إنه أُفرج عنه بضمان قدره خمسة ملايين شلن كيني، أو كفالة نقدية بديلة بمليون شلن، مع تقديم شخصين للتواصل معهما. ولا يمثل توجيه الاتهام حكماً بثبوت الإدانة.
وانتقد جابالا ومحاميه نبيل خان وتيرة التحقيق، بما في ذلك عدم فحص المواد المخزنة وتوقيف مشتبه به واحد فقط. ومع ذلك، أقر جابالا بالدعم الذي تلقاه من كبار المحققين. وتتمثل الخطوة القضائية المقبلة في جلسة متابعة مقررة في السابع من أبريل 2026. ويبقى فحص الصناديق المغلقة خطوة أساسية أخرى لم تُنجز بعد: فالمواد التي قُدّمت ضماناً للصفقة لم يُتحقق حتى الآن من حقيقتها.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


