حل أزمة الكهرباء يمهّد لعودة مصنع كسافا أوغندي وزيادة مشترياته من المزارعين
يقترب مصنع «دي بايوفارما» في كامولي من الإنتاج بكامل طاقته بعد تعزيز إمدادات الكهرباء، فيما يترقب المزارعون ومصنع للأدوية بدء التشغيل المستمر.

أبرز النقاط
- يقرّب تعزيز إمدادات الكهرباء مصنع الكسافا شبه المتوقف في كامولي من الإنتاج بكامل طاقته.
- ركّبت شركة توزيع الكهرباء محوّلاً منفصلاً لخط ناماساغالي، وتبلغ القدرة الإجمالية لمحوّلي المنطقة نحو 7.5 ميغاواط.
- تعتزم الشركة تحويل الإنفاق على الوقود إلى مشتريات كسافا، لكن الزيادة المتوقعة في أسعار المحصول لم تُسجّل بعد بوصفها نتيجة متحققة.
- يوفر المصنع النشا والسكريات الصناعية التي يقول مسؤولو الشركة إنها ضرورية لإنتاج الأدوية واللقاحات في ماتوغا.
- يبقى استكمال التعديلات الفنية والانتقال إلى الإنتاج المستمر أبرز ما ينبغي متابعته.
قد تتحول الأموال التي كانت تُنفق على الوقود إلى مشتريات من مزارعي الكسافا. هذا ما يتوقعه ماتياس ماغولا، مؤسس شركة «دي بايوفارما» ومديرها العام، بعد تعزيز إمدادات الكهرباء لمصنعها الذي ظل شبه متوقف في ناماساغالي بأوغندا. وبحسب تقرير مباشر لصحيفة «نايل بوست أوغندا»، يقترب المصنع الواقع في منطقة كامولي من الإنتاج بكامل طاقته، بعدما حال نقص الكهرباء دون تشغيل آلاته الثقيلة على النحو المطلوب.
ولم يعمل المصنع إلا بصورة محدودة منذ أن افتتحه الرئيس يويري موسيفيني أواخر العام الماضي. وفي أغسطس، طلب ماغولا تدخل وزيرة الطاقة وتنمية الموارد المعدنية مونيكا موسينيرو بعدما عطّل نقص الكهرباء العمليات. وأمرت الوزيرة الشركة الأوغندية لتوزيع الكهرباء المحدودة، المعروفة اختصاراً باسم «UEDCL»، بمعالجة المشكلة، قبل نحو أسبوعين من عودتها لتفقد الموقع في الثاني من أكتوبر. وقالت خلال الزيارة إن الأعمال الرئيسية أُنجزت، وإن المشروع دخل مرحلة الاختبارات اللازمة لوضع الإمدادات المطوّرة في الخدمة، مع بقاء بعض التعديلات الفنية.
محوّل منفصل لمعالجة اختناق الإمدادات
ركّبت شركة توزيع الكهرباء محوّلاً منفصلاً في محطة كامولي لخدمة خط ناماساغالي، وفقاً لبول سيمبييرا، مدير الشركة للمنطقة الشمالية الشرقية. ويهدف هذا الترتيب إلى حماية المصنع من الأعطال التي تصيب خطوطاً أخرى، وتحسين جودة الكهرباء واستقرارها. وقال سيمبييرا إن القدرة الإجمالية للمحوّلين اللذين يخدمان المنطقة تبلغ الآن نحو 7.5 ميغاواط، وهي قدرة ترى الشركة أنها تكفي لتلبية احتياجات البلدة والمصنع معاً.
وبالنسبة إلى ماغولا، يغيّر هذا التطوير أوجه إنفاق الشركة. فقد قال إن الأموال التي كانت تُخصص للوقود ستُوجّه إلى شراء الكسافا، متوقعاً أن يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى زيادة الأسعار المدفوعة للمحصول. ويربط هذا التوقع استئناف نشاط المصنع مباشرة بدخل المزارعين الذين يوردون إليه، لكن الانتقال إلى تشغيل مستمر لم يتحقق بعد. وتبقى زيادة المشتريات والأسعار نتيجة منتظرة، وليست حصيلة مؤكدة للتعديلات الكهربائية حتى الآن.
«سيرتفع سعر الكسافا أيضاً، لأن الأموال التي كنا ننفقها على الوقود ستُستخدم الآن لشراء الكسافا»، قال ماغولا.
ويرى مسؤولون محليون فرصة مماثلة للمزارعين. وقال ريتشارد موتوويا، رئيس المجلس المحلي من المستوى الثالث في ناماساغالي، إن انتظام الكهرباء من شأنه أن يساعد في رفع سعر درنات الكسافا الخام الموردة إلى المصنع من نحو 300 إلى 700 شلن أوغندي للكيلوغرام. وهذا تقدير لزيادة متوقعة، وليس إعلاناً عن ارتفاع تحقق بالفعل في السوق. وحثّ المزارعين على توسيع زراعة الكسافا للاستفادة من السوق الناشئة.
حلقة إمداد للأدوية واللقاحات
ولا تقتصر أهمية المصنع على شراء المحاصيل. فهو ينتج نشا بدرجة نقاء مناسبة للاستخدام الدوائي، إضافة إلى سكريات صناعية، لتوريدها إلى مصنع الأدوية واللقاحات التابع للشركة في ماتوغا بمنطقة واكيسو. ويقول مسؤولو الشركة إن إنتاج الأدوية واللقاحات في ماتوغا لا يمكن أن يمضي من دون هذه المواد. لذلك، فإن استقرار الكهرباء في كامولي يعالج عائقاً أمام إمداد منشأة ثانية، ولا يقتصر أثره على إعادة تشغيل مصنع مستقل لمعالجة محصول زراعي.
وقال منسق مشروع الكسافا مايكل موغابيرا إن المشروع قد يساعد الأسر الزراعية في بوسوغا وتيسو ولانغو على الانتقال من الزراعة لتلبية احتياجاتها أساساً إلى بيع المحاصيل مقابل دخل نقدي. كما وصف الكسافا بأنها بديل لزراعة قصب السكر، وقال إن الأسر المشاركة قد تشهد زيادة كبيرة في دخلها خلال عامين. وتظل هذه المكاسب توقعات مرتبطة بتطور المشروع وقدرته على العمل بصورة منتظمة.
وتتمثل الخطوة التالية في استكمال التعديلات الفنية المتبقية والانتقال من مرحلة الاختبارات إلى الإنتاج المستمر. وبالنسبة إلى المزارعين، سيكون الاختبار هو ما إذا كان تحويل الإنفاق من الوقود سيؤدي فعلاً إلى زيادة مشتريات الكسافا وارتفاع أسعارها. أما بالنسبة إلى «دي بايوفارما»، فسيكون المعيار قدرة الكهرباء المستقرة على تمكين مصنع كامولي من توفير المواد التي تحتاج إليها منشأة ماتوغا.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


