تحليل نشرته كيتكو: مخاطر تجدد رفع الفائدة قد تضغط على الذهب

تُبقي ضغوط التضخم ومتانة الطلب احتمال تشديد السياسة النقدية قائماً، بما قد يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

By Teqwah Desk30 Sept, 17:51Updated 30 Sept 20262 min read
Renewed rate-hike risks could weigh on gold, Kitco analysis says
Renewed rate-hike risks could weigh on gold, Kitco analysis says

Key takeaways

  • يرى تحليل نشرته كيتكو أن زيادات الفائدة الإضافية قد تضغط على الذهب عبر ارتفاع العوائد وقوة الدولار.
  • يقول التقرير إن بنك الاحتياطي الأسترالي رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.6%، مع إبقاء احتمال زيادة أخرى قائماً.
  • ينقل التحليل عن أداة «فيد ووتش» تسعيراً لاحتمال يقارب 70% لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع 28 أكتوبر.
  • ارتفعت توقعات التضخم ومبيعات التجزئة الأميركية، بينما تترقب الأسواق بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لأغسطس.
  • بحسب التحليل، يزيد تضخم منطقة اليورو وصعود عوائد السندات الحكومية المخاوف من استمرار التشديد.

قد يتعرض الذهب لضغوط متجددة إذا واصلت البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة، إذ يمكن أن يشكل ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار عاملين معاكسين للمعدن، وفقاً لتحليل نشرته كيتكو. ويربط التقرير احتمال استمرار التشديد بمخاطر التضخم وصمود الطلب في أستراليا والولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وهي عوامل قد تدفع صناع السياسة النقدية إلى مواصلة رفع الفائدة بدلاً من اعتبار مهمة كبح التضخم قد انتهت.

ويقول التحليل إن بنك الاحتياطي الأسترالي استهل الأسبوع برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى في 15 عاماً. ولأن الزيادة كانت متوقعة، تركز اهتمام المستثمرين على تقييم البنك للآفاق الاقتصادية. وأشار ذلك التقييم إلى مخاوف من ضغوط تضخمية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وقوة الطلب المحلي وزيادة أسعار التكنولوجيا في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبحسب التقرير، تواجه الشركات الأسترالية تكاليف أعلى، وقد بدأت رفع أسعارها أو تستعد لذلك، بينما تجاوز التضخم التوقعات السابقة. ورغم تباطؤ النشاط الاقتصادي، جاء نمو الربع الثاني أقوى مما كان متوقعاً. وأبقى هذا المزيج الباب مفتوحاً أمام زيادة أخرى للفائدة إذا اقتضت إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف ذلك، من دون التزام من البنك بإنهاء دورة التشديد النقدي عند مستواها الحالي.

التضخم والطلب الأميركيان في دائرة الاهتمام

وفي الولايات المتحدة، يستند التحليل إلى تسعير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، الذي يشير إلى احتمال يقارب 70% لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة في اجتماع 28 أكتوبر. ويربط التقرير تلك التوقعات بارتفاع توقعات التضخم واستمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي رغم أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً. ويعكس هذا التسعير تقديرات السوق للقرار المقبل، وليس تعهداً من البنك المركزي باتخاذه.

وأظهر مسح جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر أن توقعات التضخم لعام مقبل بلغت 4.6%، مقابل 4% في أغسطس، مسجلة أعلى قراءة منذ يونيو، وفقاً للتقرير. كما ارتفعت التوقعات لخمس سنوات إلى 3.4%. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، وسط توقعات بزيادة المؤشر العام 0.5% على أساس شهري، وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3% خلال الشهر نفسه.

وارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية 1.2% في أغسطس بعد تراجعها في يوليو، بينما زادت مبيعات مجموعة التحكم ضمن بيانات التجزئة بنسبة 1.4%، بحسب التحليل. وقدّم نمو الوظائف الذي فاق التوقعات إشارة إضافية إلى قدرة النشاط الاقتصادي على الصمود في ظل تكاليف اقتراض مرتفعة نسبياً. وتدعم هذه الأرقام مجتمعة تقييم التقرير بأن الطلب الاستهلاكي الأساسي لا يزال قوياً، رغم القيود التي تفرضها مستويات الفائدة الحالية.

عوائد السندات الأوروبية تزيد التحديات أمام الذهب

وفي منطقة اليورو، يتجاوز التضخم 3% وقد يصل إلى 4% بحلول نهاية العام، أي نحو مثلي مستهدف البنك المركزي الأوروبي، وفقاً للتقرير. ويصف التحليل تقييم لاغارد للاقتصاد بأنه إيجابي نسبياً، مع إشارتها إلى التصنيع والتوظيف والاستثمار. وتسعّر الأسواق ما يصل إلى أربع زيادات إضافية للفائدة خلال العام المقبل، بعد زيادتين في الصيف، بينما تجاوز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات 4.7%.

ويرى التحليل أن مواصلة التشديد قد تقلل استعداد المستثمرين لتحمل المخاطر، بما يسمح بانتقال ضغوط سوق السندات إلى الأسهم والأصول الرقمية. وبالنسبة إلى الذهب، الذي لا يدر دخلاً، تزيد العوائد الأعلى تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، وقد يشكل ارتفاع الدولار عائقاً إضافياً. وهذه مخاطر مشروطة باستمرار التشديد، وليست إشارة إلى انخفاض مسجل في سعر المعدن، فيما تبقى بيانات التضخم الأميركية المقبلة وقرارات البنوك المركزية محور الاهتمام القريب.

Sources

Share