تفعيل التحالف الدفاعي السعودي مع إعلان الحوثيين استهداف مصفاة ومطار
اتفقت تركيا وباكستان والسعودية على نشر قوات في المملكة، مع تصاعد القتال في اليمن وتسليط الضوء على منشآت الطاقة وممر بحري استراتيجي.

أبرز النقاط
- فعّلت السعودية وتركيا وباكستان تحالفها للدفاع المشترك للمرة الأولى، بحسب الجزيرة.
- يلزم البيان المشترك الدول الأعضاء بالإسراع في نشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها في السعودية.
- أعلن الحوثيون استهداف مطار الرياض الرئيسي ومصفاة أرامكو في رابغ، من دون أن يثبت التقرير وقوع أضرار أو تعطل الإمدادات.
- قالت القوات اليمنية المدعومة من السعودية إنها استعادت المخا وسيطرت على مضيق باب المندب.
- لم يحدد التقرير موعداً لنشر القوات أو تفاصيل مساهمة كل دولة.
انتقل اتفاق الدفاع الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان إلى مرحلة التفعيل للمرة الأولى، بالتزامن مع إعلان الحوثيين في اليمن استهداف مصفاة سعودية والمطار الرئيسي في الرياض. وبحسب الجزيرة، اتفقت الدول الثلاث يوم الاثنين على تفعيل تدابير ردع جماعية والإسراع بإرسال قوات إلى المملكة. وبذلك، تحوّل التعهد المتبادل بالحماية إلى التزام بنشر قوات عسكرية، وسط تصاعد المواجهات في المنطقة.
جاء القرار عقب اجتماع طارئ لوزراء الدفاع والخارجية في الدول الثلاث بالرياض. وينص الاتفاق، المعروف باسم تحالف مكة للدفاع والموقّع في السابع من أغسطس، على اعتبار الهجوم على أي دولة عضو هجوماً على الدول الثلاث. ويشبه ذلك مبدأ الدفاع الجماعي في المعاهدة المؤسسة لحلف شمال الأطلسي، أي التزام الأعضاء بمواجهة الاعتداء على أحدهم بصورة مشتركة.
وقال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إن التحالف يتحرك رداً على الهجمات التي استهدفت المملكة وعلى المسؤولين عنها. وشدد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، على تضامن الدول الثلاث ووحدتها في مواجهة الاعتداءات على السعودية والمقدسات. وحدد بيان منفصل نشرته وزارة الخارجية الباكستانية الخطوة المقبلة:
بحسب البيان المشترك، ستوفر الدول الثلاث «القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وتضمن سرعة نشرها» في السعودية.
منشآت الطاقة وممر بحري في واجهة الأحداث
أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة أرامكو في مدينة رابغ الساحلية. وقالوا أيضاً إنهم ضربوا مطاراً وقاعدة جوية ومواقع أخرى. وتظل هذه إعلانات صادرة عن الجماعة؛ إذ لم يثبت التقرير وقوع أضرار في المواقع المذكورة، أو تعطل عمليات المصفاة، أو حدوث تأثير في إمدادات الطاقة نتيجة تلك الهجمات المعلنة.
وصدر قرار نشر القوات بعد ساعات من إعلان قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من السعودية، شن هجوم مضاد. وقالت هذه القوات إنها استعادت مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر وباتت تسيطر على مضيق باب المندب الاستراتيجي. ويهدف الهجوم إلى استعادة أراضٍ سيطر عليها الحوثيون في الشهر السابق. وأكد التحالف بقيادة السعودية مشاركته في العملية، مشيراً إلى تقديم دعم جوي بواسطة مئة مقاتلة.
من التعهد الدفاعي إلى نشر القوات
وبحسب الجزيرة، نشأ التحالف في ظل تصاعد النزاعات الإقليمية التي أشعلتها حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ولم يتضمن الاتفاق عند إبرامه تفاصيل كثيرة عن الالتزامات العسكرية لكل دولة. وبعد إطلاق الحوثيين دفعة من الصواريخ باتجاه السعودية في أوائل سبتمبر، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لقناة جيو نيوز إن اعتداءً غير مبرر أو امتداد القتال من اليمن إلى المملكة قد يؤدي إلى تفعيل الاتفاق.
لكن التحالف لم يكن قد اتخذ إجراءً حتى يوم الاثنين. وكان محللون نقلت عنهم الجزيرة قد أشاروا إلى تردد باكستان وتركيا في التخلي عن دوريهما كوسيطين في الحرب على إيران. وقال عبد العزيز الغشيان، الباحث الأول غير المقيم في منتدى الخليج الدولي، للجزيرة إن هجمات الحوثيين سرّعت تطور التحالف وأسهمت في دفع بناء هيكله، معتبراً تفعيله محطة مهمة للأمن الإقليمي.
ويتمثل الاختبار المقبل في كيفية تحويل التعهد بالنشر إلى عملية فعلية على الأرض. فالبيان المشترك ربط تنفيذ الالتزامات بترتيبات معتمدة وقوانين كل دولة، لكن التقرير لم يحدد جدولاً زمنياً لوصول القوات أو حجم مساهمة كل عضو. وتبقى هذه التفاصيل، إلى جانب التطورات في المواقع السعودية التي أعلن الحوثيون استهدافها وحول مضيق باب المندب، أبرز ما يستحق المتابعة في المرحلة المقبلة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


