Social cardScreenshot-ready view for social posts

ديون السنغال المخفية تضع اتفاقاً مع صندوق النقد بقيمة 2.2 مليار دولار تحت المجهر

يدعو مقال رأي نشرته الجزيرة إلى تدقيق عام للدين وتشديد الرقابة على الاقتراض مع عودة السنغال إلى تمويل صندوق النقد الدولي.

By Teqwah Desk03 Oct 12:32Updated 03 Oct 12:322 min read
Senegal’s hidden debt puts a $2.2bn IMF deal under scrutiny — Photo: Al Jazeera
Senegal’s hidden debt puts a $2.2bn IMF deal under scrutiny — Photo: Al Jazeera

Key takeaways

  • يفيد مقال رأي نشرته الجزيرة ببرنامج جديد مع صندوق النقد بقيمة 2.2 مليار دولار، بعد تعطل اتفاق سابق إثر اكتشاف ديون مخفية.
  • عُدّل دين السنغال في نهاية 2023 إلى 99 في المئة من الناتج المحلي، بدلاً من 74 في المئة؛ ويذكر المقال بصورة منفصلة عبئاً يتجاوز 130 في المئة.
  • يدعو الكاتب إلى تدقيق مستقل للاقتراض بين 2019 و2024 وتعزيز رقابة البرلمان.
  • تستهدف الضمانات المقترحة حماية الاستثمار الإنتاجي والإنفاق الاجتماعي والرقابة على إيرادات النفط والغاز.
  • التدقيق وتعليق المدفوعات والمقترح الأفريقي الأوسع لتجميد خدمة الدين توصيات وليست قرارات حكومية معلنة.

بلغت الديون التي أُخفيت عن مواطني السنغال نحو ربع الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، وفقاً لمقال رأي نشرته الجزيرة. وأسهم اكتشافها في يوليو 2024 في كشف عبء دين عام يتجاوز 130 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي قيمة ما ينتجه الاقتصاد من سلع وخدمات. ويرى المقال أن التحدي لم يعد يقتصر على توفير الأموال لسداد الدائنين، بل يشمل أيضاً الحفاظ على قدرة الدولة على تمويل الخدمات والاستثمار والتحكم في مواردها.

ويذكر المقال أن السنغال وصندوق النقد الدولي أعلنا في وقت سابق من هذا الشهر برنامج قروض جديداً بقيمة 2.2 مليار دولار، بعدما عُلّق اتفاق سابق إثر اكتشاف الديون المخفية. وينتقد الكاتب اعتماد الحكومة على المؤسسات المالية الدولية، معتبراً أن جولة أخرى من شروط الإقراض قد تقوّض الاستقلال الاقتصادي الذي أيّده الناخبون. وهذا تقييم يطرحه صاحب المقال، وليس نتيجة مثبتة للبرنامج الجديد أو حصيلة معلنة لتنفيذه.

أزمة اقتراض تحمل تفويضاً سياسياً

كانت مراجعة الأرقام كبيرة. فبحسب المقال، أُعيد احتساب الدين العام في نهاية 2023 عند 99 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من النسبة المعلنة سابقاً البالغة 74 في المئة. وتتعلق هذه الأرقام بفترة سابقة محددة، وهي منفصلة عن نسبة الدين التي تتجاوز 130 في المئة والواردة أيضاً في المقال. ونسب صندوق النقد خطأ الإفصاح إلى الحكومة السنغالية. لكن الكاتب يشكك كذلك في فاعلية رقابة الصندوق، ويرى أن فجوة قدرها 25 نقطة مئوية تستدعي فحص مسؤولية السلطات الوطنية والرقابة الخارجية معاً.

وبحسب المقال، عزز الغضب الشعبي من الاقتراض غير المعلن مطالب الاستقلال الاقتصادي. وحصل حزب باستيف الحاكم على 80 في المئة من المقاعد البرلمانية في نوفمبر 2024. ويعتبر الكاتب هذه الأغلبية تفويضاً للبرلمان كي يؤدي دوراً أكبر في سياسة الدين. ولجأت السنغال مراراً إلى مساعدة صندوق النقد منذ عام 1979. وفي 2004، أُلغي ما قيمته 488 مليون دولار من ديونها ضمن مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون، مقابل شروط شملت الخصخصة وتخفيف القيود التنظيمية. ويرى المقال أن تلك الإصلاحات لم تحقق تحولاً اقتصادياً مستداماً.

تتمثل الحجة الأساسية للكاتب في أن تدقيق الديون والمساءلة يجب أن يسبقا قبول شروط إقراض جديدة.

التدقيق قبل جولة جديدة من التكيّف

يقترح الكاتب البدء بمراجعة مستقلة لجميع الديون المتعاقد عليها بين عامي 2019 و2024، ينظمها البرلمان بالتعاون مع المجتمع المدني. وستبحث المراجعة مدى قانونية الاقتراض ومشروعيته وفائدته للمواطنين، إلى جانب أدوار الجهات التي رتبت التمويل والدائنين ورقابة صندوق النقد. ويدعو أيضاً إلى تعليق مدفوعات الديون المتنازع عليها طوال فترة التدقيق. وهذه توصيات يطرحها المقال، وليست إجراءات يفيد بأن الحكومة اعتمدتها. وتشمل المقترحات الأخرى اشتراط موافقة البرلمان مسبقاً على الاقتراض العام والإفصاح الكامل عن شروطه.

أما البديل المالي المقترح فيركز على فرض الضرائب على الصناعات الاستخراجية والأثرياء، بدلاً من زيادات ضريبية عامة أو تقليص الإنفاق الاجتماعي. كما يحمي الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع الزراعي والطاقة. وبالنسبة إلى إيرادات النفط والغاز، يقترح الكاتب صندوقاً شفافاً لادخار الفوائض، وتخصيص أموال للقطاعات الإنتاجية والاجتماعية، وسداد مكونات الدين الخارجي الأعلى كلفة. ويتولى المواطنون والبرلمان الرقابة على كيفية توزيع هذه الإيرادات واستخدامها، بما يربط الموارد الجديدة بأولويات التنمية والخدمات.

وعلى نطاق أوسع، يحث المقال الدول الأفريقية المقترضة على التفاوض جماعياً والمطالبة بآجال أوضح لإعادة هيكلة الديون، أي تعديل شروط سدادها. وأكثر مقترحاته اتساعاً هو تعليق ملزم لخدمة الدين، أي مدفوعات أصله وفوائده، لمدة تتراوح بين 20 و30 عاماً، ضمن إطار قانوني ترعاه الأمم المتحدة. وما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كان البرلمان السنغالي سيتحرك لإجراء التدقيق وإقرار ضمانات الاقتراض المقترحة، بينما تتعامل البلاد مع العودة إلى تمويل صندوق النقد. ولا يورد المقال جدولاً زمنياً لاعتماد هذه الخطوات.

Sources

Comments

No comments yet — be the first.

Related