الصومال يرفض موطئ قدم إسرائيلياً في بربرة ويعيد الميناء إلى واجهة التوتر
قال الرئيس حسن شيخ محمود للجزيرة إن إسرائيل تخطط لقاعدة بحرية في بربرة، فيما أبدى انفتاحاً على اتفاق يتيح لإثيوبيا استخدام الموانئ الصومالية.

Key takeaways
- قال الرئيس الصومالي للجزيرة إن إسرائيل تخطط لإنشاء قاعدة بحرية واستخدام مطار بربرة؛ ولا يتضمن التقرير رداً إسرائيلياً.
- تقع بربرة في أرض الصومال، التي اعترفت بها إسرائيل في ديسمبر وتعدها مقديشو جزءاً من أراضيها.
- يواجه الميناء اليمن قرب باب المندب، حيث سبق للحوثيين فرض حصار على سفن مرتبطة بإسرائيل.
- أبدى محمود استعداداً لترتيب متفق عليه يتيح لإثيوبيا الحبيسة استخدام الموانئ الصومالية.
- من المقرر بث المقابلة كاملة على قناة الجزيرة العربية يوم الأحد.
يقول الرئيس الصومالي إن إسرائيل تسعى إلى إنشاء قاعدة بحرية واستخدام مطار في بربرة، المدينة الساحلية التي تواجه اليمن عبر خليج عدن. وفي مقابلة حصرية مع الجزيرة، رفض حسن شيخ محمود أي وجود إسرائيلي، مؤكداً أن بلاده ستقاوم محاولات جرها إلى صراعات الشرق الأوسط. وتضع تصريحاته ميناء قريباً من ممر باب المندب الملاحي الاستراتيجي في قلب خلاف يجمع بين السيادة على الأرض والأمن الإقليمي.
«سنتغلب على التحديات التي تفرضها التحركات الإسرائيلية على بلدنا»، قال محمود للجزيرة.
تقع بربرة في أرض الصومال، الجمهورية المعلنة من جانب واحد في شمال غربي الصومال، والتي تعدها مقديشو جزءاً من أراضيها. وأعلنت المنطقة استقلالها عام 1991، وتدير شؤونها بصورة مستقلة منذ أكثر من ثلاثة عقود. وكان اعتراف إسرائيل بها في ديسمبر أول اعتراف تحصل عليه من دولة عضو في الأمم المتحدة، ما يجعل وضعها السياسي محوراً أساسياً في الخلاف.
ميناء بجوار ممر ملاحي متنازع عليه
وقال محمود إن هدف إسرائيل من السعي إلى إنشاء قاعدة واستخدام المطار هو الاقتراب من دول الخليج وإيران. وهذه الخطط وردت على لسان الرئيس الصومالي؛ ولا يتضمن تقرير الجزيرة المقدم رداً إسرائيلياً على روايته. كما انتقد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، وقال إن سكان المنطقة يعارضون الوجود الإسرائيلي فيها، مضيفاً بذلك بُعداً محلياً إلى اعتراض مقديشو على هذه التحركات.
ويمنح الموقع الجغرافي الخلاف بُعداً ملاحياً أيضاً. فبربرة تواجه اليمن قرب باب المندب، حيث سبق للحوثيين المتحالفين مع إيران أن فرضوا حصاراً على سفن مرتبطة بإسرائيل. واتهم محمود الحوثيين بزعزعة استقرار المنطقة وتعطيل الملاحة عبر المضيق. وتربط هذه التصريحات الجدل حول بربرة بنزاع قائم بالفعل بشأن حركة السفن في المياه المجاورة، وليس فقط بمسألة الاعتراف الدبلوماسي بأرض الصومال أو وضعها السياسي.
ووصف الرئيس الخطط الإسرائيلية التي تحدث عنها بأنها جزء من تصور أوسع يُطلق عليه «إسرائيل الكبرى». ويشمل هذا المصطلح مقترحات مختلفة لسيطرة إسرائيل على أراضٍ تتجاوز حدودها الحالية. وبحسب التقرير، لم تعتمد إسرائيل هذا التصور سياسة رسمية، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في مقابلة في أغسطس 2025 إنه يشعر بارتباط بهذه الرؤية، وهو ما أثار إدانات من حكومات عربية.
منفذ إثيوبيا البحري يظل مطروحاً للتفاوض
وفي المقابل، اتخذ محمود موقفاً مختلفاً من بحث إثيوبيا المجاورة عن منفذ إلى البحر. ووصف العلاقات الثنائية بأنها جيدة، وقال إن الصومال لا يعارض اتفاقاً يتيح لأديس أبابا استخدام الموانئ الصومالية لخدمة مصالحها الاقتصادية. ويترك هذا الموقف مجالاً للتعاون بشأن الوصول التجاري إلى البحر، في الوقت الذي ترفض فيه مقديشو الوجود الإسرائيلي الذي تحدث عنه الرئيس في المقابلة.
وأصبحت إثيوبيا دولة حبيسة، أي بلا ساحل بحري، بعد استقلال إريتريا عام 1993، وتعتمد بدرجة كبيرة على موانئ جيبوتي في تجارتها. وفي يناير 2024، وقعت أديس أبابا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال بشأن الوصول إلى البحر، فنددت مقديشو بها وعدّتها انتهاكاً لسيادتها. واتفق الصومال وإثيوبيا لاحقاً على تخفيف التوتر، وهي الخلفية التي تأتي في إطارها تصريحات محمود الأخيرة بشأن ترتيب يجري بالتوافق بين الطرفين.
وستكون الفرصة التالية لسماع مزيد من التفاصيل عند بث المقابلة كاملة على قناة الجزيرة العربية يوم الأحد. ويبقى التركيز على ما يقوله الرئيس بشأن النوايا الإسرائيلية في بربرة، وعلى ما إذا كان انفتاحه على إتاحة الموانئ لإثيوبيا سيتحول إلى اتفاق مع مقديشو.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


