مزرعة كسافا بمساحة 200 فدان تستهدف نقص مواد الزراعة في كاراموجا الأوغندية
تتوقع المنظمة الوطنية للبحوث الزراعية أن توفر مزرعتها الإرشادية في ناباك مواد زراعة محسّنة لنحو 6,000 مزارع يواجهون فترات جفاف طويلة.

أبرز النقاط
- أنشأت المنظمة الوطنية للبحوث الزراعية مزرعة بمساحة 200 فدان في ناباك لإكثار الكسافا والتدريب على إنتاجها.
- يُتوقع أن توفر المزرعة مواد زراعة لنحو 6,000 مزارع، وتعمل المبادرة حالياً مع نحو 200 مجموعة زراعية.
- يجري الترويج لثلاثة أصناف، بالتوازي مع تدريب المزارعين على ممارسات إنتاج محسّنة.
- يقول الباحثون إن الكسافا تستطيع البقاء في التربة لأكثر من عامين، بما يتيح حصادها عند الحاجة.
- يشغّل الموقع نحو 50 عاملاً مؤقتاً في اليوم المعتاد، بأجر يقارب 7,000 شلن أوغندي يومياً.
للأسر التي تواجه نقص الغذاء في منطقة كاراموجا الأوغندية، توفر الكسافا مخزوناً من نوع خاص: محصول يقول الباحثون إنه يستطيع البقاء تحت الأرض لأكثر من عامين، مع حصاده تدريجياً عند الحاجة. وتحول المنظمة الوطنية للبحوث الزراعية في أوغندا «نارو» هذه الفكرة إلى مزرعة بمساحة 200 فدان في مقاطعة ناباك، لإكثار مواد الزراعة وتقديم الإرشاد العملي. والهدف هو توسيع إتاحة الأصناف المحسّنة وتعليم المزارعين طرق إنتاجها، بحسب موقع نايل بوست أوغندا، المصدر المباشر للخبر.
تقع المزرعة في معهد نابوين الإقليمي للبحوث والتنمية الزراعية، ويجري تطويرها ضمن مشروع التحول الزراعي الذكي مناخياً في أوغندا. ويشجع المشروع زراعة محاصيل أقدر على تحمل الظروف المناخية الصعبة وتنضج مبكراً نسبياً. وتهدد موجات الجفاف الطويلة الإنتاج الزراعي في كاراموجا. ويرى باحثو المنظمة أن قدرة الكسافا على تحمل الظروف القاسية، وإمكانية حصادها على فترات، تمنحان الأسر وسيلة للحفاظ على إمداداتها الغذائية بدلاً من الاعتماد على محصول يجب جمعه دفعة واحدة.
نقص في مواد الزراعة وحاجة إلى التدريب
تتوقع دامالي أكوانغو، منسقة المشروع لدى المنظمة، أن تنتج المزرعة مواد زراعة تكفي نحو 6,000 مزارع. وقالت إن معهد نابوين يعمل حالياً مع نحو 200 مجموعة من المزارعين ضمن مبادرة الحقول الإرشادية. وأوضح والتر أودونغو، مدير البحوث في المعهد، أن المبادرة تستهدف مشكلتين مترابطتين: نقص مواد الزراعة الجيدة، ومحدودية المعرفة بأساليب إنتاج الكسافا المحسّنة. وأضاف أن الأصناف التي يجري الترويج لها، ومنها «ناروكاس 1»، أظهرت تكيفاً جيداً مع ظروف المنطقة.
تزرع المنشأة ثلاثة أصناف هي «ناسي 14» و«ناسي 19» و«ناروكاس 1». وقال إجارا أنتوني رافائيل، كبير مسؤولي البحوث في المنظمة، إن الصنف الأول يلائم التربة المحلية، ويتمتع بإنتاجية مرتفعة وينضج سريعاً نسبياً. كما يتميز الصنف الثاني بإنتاجيته المرتفعة، بينما اختير «ناروكاس 1» لإمكاناته الإنتاجية وأدائه في مناطق مختلفة من أوغندا. وتتيح الحقول الإرشادية للمزارعين تعلم الممارسات الموصى بها، إلى جانب الحصول على مواد زراعة محسّنة لإنتاج المحصول في مزارعهم.
ويواجه التدريب أيضاً اعتقاداً محلياً بأن الكسافا تنمو وحدها ولا تحتاج إلى عناية مقصودة. وقال إجارا إن الباحثين يسعون إلى تشجيع زراعتها وتغيير طريقة التعامل معها. فبقاؤها في التربة فترة طويلة يسمح للأسر بأخذ حاجتها تدريجياً، بدلاً من الاضطرار إلى حصد كامل المحصول خلال فترة قصيرة.
«يمكن للكسافا أن تضمن توافر الغذاء طوال العام، إذ يمكن حصادها على دفعات وتكون متاحة دائماً عند الحاجة»، بحسب إجارا.
مخزون غذائي وفرص لكسب الدخل
توفر المزرعة كذلك عملاً مؤقتاً للسكان المحليين. وقال إجارا إن نحو 50 عاملاً يعملون في الموقع في اليوم المعتاد، في مهام تشمل الزراعة وإزالة الأعشاب والري. وكثير منهم من النساء والشباب، ويتقاضون نحو 7,000 شلن أوغندي يومياً. ويستقبل الموقع أيضاً طلاب الزراعة للتدريب العملي، من برامج الشهادات والدبلومات إلى الدرجات الجامعية والدراسات العليا، ليجمع بذلك بين إنتاج مواد الزراعة والتعليم وتوفير فرص العمل.
وبالنسبة إلى لوغيل باتريك، وهو مزارع مضيف في ناباك، تتيح الكسافا المحسّنة فرصة للحصول على الغذاء والدخل معاً. وقال إن المزارعين الذين تلقوا التدريب يتجهون بصورة متزايدة إلى هذه الأصناف. ويمكن تجفيف المحصول وطحنه مع الذرة الرفيعة لإعداد الطعام، ثم بيع الفائض. وأضاف أن عائد البيع يمكن أن يساعد في دفع تكاليف تعليم الأطفال أو شراء حيوانات لتربيتها في المنزل.
وتتمثل الخطوة التالية في نقل مواد الزراعة ومهارات الإنتاج من المزرعة المركزية إلى المزارعين في أنحاء كاراموجا. وسيتوقف تقدم المبادرة على توسيع الوصول إلى الأصناف المحسّنة وتشجيع استخدامها، وهما هدفان تسعى إليهما المنظمة. وسيكون ما يستحق المتابعة هو انتقال هذه الموارد والمعارف إلى مزارع الأسر، لدعم محصول يُراد له أن يوفر الغذاء والدخل خلال فترات الجفاف.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


