تجارة ذهب أوغندا تتجاوز 5 مليارات دولار وتسلّط الضوء على منجم واغاغاي
زار مستثمرون صينيون منجم بوسيا في وقت تسعى فيه أوغندا إلى تحويل طفرة صادرات الذهب إلى إنتاج محلي أكبر ووظائف تتطلب مهارات فنية.
)
أبرز النقاط
- زار مستثمرون صينيون منجم واغاغاي في 17 أبريل 2026، بقيادة سفيرة أوغندا لدى الصين أوليفر وونيخا.
- يستهدف المنجم إنتاج نحو 1.2 طن من الذهب المكرر سنوياً مع توسيع قدراته الإنتاجية.
- أورد «بالس أوغندا» أن إيرادات صادرات الذهب تجاوزت 5 مليارات دولار بين أواخر 2024 وعام 2025، من دون تحديد الفترة بدقة.
- وفر واغاغاي أكثر من ألفي وظيفة للأوغنديين، وقدم تدريباً فنياً لأكثر من 700 عامل.
- لا يزال جانب كبير من تجارة الذهب الأوغندية يعتمد على تكرير ذهب من دول مجاورة وإعادة تصديره.
تجاوزت صادرات الذهب الأوغندية 5 مليارات دولار، لكن جانباً كبيراً من هذه التجارة لا يزال يعتمد على ذهب يأتي من دول مجاورة لتكريره وبيعه مجدداً في الخارج. وفي منجم واغاغاي بشرق أوغندا، ينصبّ التركيز على زيادة إنتاج البلاد نفسها. فقد وفر المشروع أكثر من ألفي وظيفة للأوغنديين، ويستهدف إنتاج نحو 1.2 طن من الذهب المكرر سنوياً، بحسب موقع «بالس أوغندا».
وزار وفد من المستثمرين الصينيين المنجم في منطقة بوسيا يوم 17 أبريل 2026. وقادت سفيرة أوغندا لدى الصين، أوليفر وونيخا، الجولة في المنشأة القريبة من الحدود الكينية. وعرض مسؤولو الموقع ما أُنجز منذ إطلاق المشروع، ودوره في توسيع الإنتاج وجذب الاستثمار. وبذلك، وضعت الزيارة مشروعاً تعدينياً محدداً في واجهة قصة أوسع تتعلق بنمو صادرات الذهب ومكانتها في الاقتصاد الأوغندي.
بناء قاعدة للإنتاج المحلي
وقال المدير العام للمنجم، الذي عرّفه التقرير باسم لي، إن واغاغاي يبني قدراته تدريجياً، ومن المتوقع أن ينتج قرابة 1.2 طن من الذهب المكرر كل عام. وهذا الرقم يمثل مستوى الإنتاج المستهدف، وليس كمية أُنتجت بالفعل. وربط لي تطور المشروع بطموح أوغندا إلى رفع إنتاج الذهب محلياً، في إطار مساعي الحكومة إلى توسيع قطاع التعدين وتعزيز دوره في الاقتصاد.
من المتوقع أن ينتج واغاغاي نحو 1.2 طن من الذهب المكرر سنوياً، وفقاً للمدير العام لي، بحسب ما نقل موقع «بالس أوغندا».
وبالنسبة إلى العمال الأوغنديين، تتجاوز أهمية المشروع كميات الذهب التي يعتزم توفيرها. فقد تلقى أكثر من 700 عامل تدريباً فنياً، إلى جانب ما يزيد على ألفي وظيفة وفرها المشروع للأوغنديين. وقالت السلطات إن هذا التدريب يساعد على تنمية المهارات ودعم المجتمعات المحلية. وتوضح أرقام التوظيف والتدريب ما يعنيه المنجم محلياً، بعيداً عن أرقام الصادرات، ضمن مشروع يُقدَّم بوصفه جزءاً من توسع أشمل في نشاط التعدين بالبلاد.
قوة تصديرية وتحدٍّ في الإنتاج
وأفاد «بالس أوغندا» بأن صادرات الذهب حققت للبلاد أكثر من 5 مليارات دولار، تعادل نحو 18 تريليون شلن أوغندي، خلال فترة بين أواخر 2024 وعام 2025. ولم يحدد التقرير بدقة بداية الفترة التي يغطيها هذا المبلغ ونهايتها. وذكر أن الذهب أصبح أهم سلعة تصديرية لأوغندا، وأنه يمثل أكثر من ثلاثة أرباع إيرادات صادراتها، ما يجعله مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الاقتصاد.
لكن حصيلة الصادرات لا تعكس بالضرورة حجم الذهب المستخرج من المناجم المحلية. فقد قال خبراء أورد الموقع آراءهم إن جانباً كبيراً من تجارة الذهب الأوغندية يقوم على تكرير معدن يأتي من دول مجاورة ثم إعادة تصديره. والتكرير هو معالجة الذهب لزيادة نقائه، أما إعادة التصدير فتعني بيع الذهب المستورد إلى أسواق خارجية. ويساعد هذا الفارق على فهم أهمية منجم مثل واغاغاي، إلى جانب نمو تجارة الذهب عبر البلاد.
ووصف مسؤولون واغاغاي بأنه جزء من توجه الحكومة نحو إضافة قيمة إلى المعادن، أي معالجتها قبل تصديرها بدلاً من بيعها في صورتها الخام. وتشغّل أوغندا بالفعل عدة مصافٍ للذهب تساعدها على تزويد الأسواق الدولية بذهب أعلى جودة. ويجمع هذا التوجه بين نشاط المعالجة والسعي إلى زيادة الإنتاج المحلي، بهدف تقوية قاعدة التعدين وتقليل الاعتماد على تصدير المعادن الخام.
وما يستحق المتابعة الآن هو تقدم واغاغاي نحو مستوى الإنتاج السنوي المستهدف مع مواصلة بناء قدراته. فقد أبرزت زيارة المستثمرين الاهتمام بالقطاع، بينما يظل التحدي الأوسع الوارد في التقرير هو زيادة الذهب المنتج داخل أوغندا. وهذه هي المسألة الأساسية في تجارة لا تزال عمليات تكرير الذهب القادم من الخارج وإعادة تصديره تشكل جانباً كبيراً منها.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


