أوغندا تراهن على إقامة أطول وإنفاق أكبر لبلوغ 5 مليارات دولار من السياحة
تستهدف الحكومة زيادة إيرادات السياحة السنوية إلى أكثر من ثلاثة أمثالها بحلول 2030، مع التركيز على الاستثمار في الإقامة والمزارات والنقل.

أبرز النقاط
- تستهدف أوغندا إيرادات سياحية سنوية قدرها 5 مليارات دولار بحلول 2030، مقابل 1.62 مليار دولار في 2025.
- ارتفع عدد السياح الدوليين إلى 1.64 مليون في 2025، وزادت الإيرادات السياحية بنسبة 21.3%.
- بلغ متوسط الإقامة 8.8 ليلة بعد زيادة طفيفة، وارتفع متوسط إنفاق السائح إلى 986 دولاراً.
- تسعى الحكومة إلى جذب استثمارات خاصة في الإقامة ومرافق المؤتمرات وتنويع التجارب السياحية.
- توفر السياحة مباشرةً 876,512 وظيفة، بما يعادل 7.5% من إجمالي التوظيف في أوغندا.
تريد أوغندا أن يبقى السياح فترة أطول وينفقوا مبالغ أكبر، في مسعى لرفع إيرادات السياحة السنوية إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030. ويتجاوز هذا الهدف ثلاثة أمثال ما حققته البلاد من الزوار الدوليين في 2025، حين بلغت الإيرادات 1.62 مليار دولار. وقال وزير المالية هنري موساسيزي إن زيادة أعداد الوافدين وحدها لن تكفي، بحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا» مباشرةً، التي نشرت تقريراً لوكالة URN.
عرض موساسيزي هذا الطموح خلال المؤتمر السنوي الرابع لمراجعة برنامج تنمية السياحة في كمبالا. ولا يقتصر التحدي على جذب مزيد من المسافرين لقضاء العطلات؛ فالحكومة ترى في القطاع وسيلة لجلب العملات الأجنبية وتوفير فرص العمل وإيصال الدخل إلى المجتمعات خارج المدن الرئيسية. وقال إن تحقيق الهدف يتطلب تنويع التجارب السياحية وتهيئة ظروف تشجع الشركات على توسيع مرافق الإقامة والمؤتمرات وغيرها من المنشآت التي تخدم الزوار.
زوار أكثر وزيادة محدودة في مدة الإقامة
استقبلت أوغندا 1.64 مليون سائح دولي في 2025، مقابل 1.37 مليون في 2024، وفق تقرير الأداء السنوي لبرنامج تنمية السياحة للسنة المالية 2025/2026. وارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 21.3% إلى 5.83 تريليون شلن، بما يعادل نحو 1.62 مليار دولار. وعزا التقرير هذا النمو إلى ارتفاع إنفاق الزوار وإقامتهم لفترات أطول، ما يمنح خطط التوسع الحكومية نقطة انطلاق أقوى.
لكن الزيادة في الوقت الذي يقضيه الزوار داخل البلاد ظلت طفيفة. فقد ارتفع متوسط الإقامة من 8.7 ليلة في 2024 إلى 8.8 ليلة في 2025، بينما زاد متوسط إنفاق السائح من 933 دولاراً إلى 986 دولاراً. وتوضح هذه الأرقام حجم المهمة المقبلة: فالحكومة تسعى إلى قفزة كبيرة في إجمالي الإيرادات، وتضع استقطاب زوار أعلى إنفاقاً وإطالة مدة إقامتهم في صميم هذا المسعى.
قال موساسيزي إن أهمية السياحة تتجاوز جلب العملات الأجنبية إلى توفير الوظائف ودعم دخل المناطق الريفية وتعزيز الحافز لحماية الطبيعة.
تحويل المقومات السياحية إلى استثمارات
ودعا موساسيزي إلى تعاون أوثق بين الحكومة والقطاع الخاص لتحويل مجموعة أوسع من المقومات السياحية إلى استثمارات قابلة للتنفيذ. وحدد مجالات تشمل السياحة البيئية والثقافية والتراثية والدينية والزراعية، إلى جانب الرياضة والاستجمام والمغامرات والترفيه. ويتمثل المقصود في تطوير مزيد من الأصول السياحية الأوغندية وصياغتها في عروض وتسويقها، مع الحفاظ على استدامة القطاع وضمان استفادة المجتمعات التي تستضيف هذه الأنشطة.
وقال إن الحكومة ستواصل الإنفاق على البنية التحتية السياحية والترويج للوجهات وحماية الطبيعة وتنمية مهارات العاملين والتحول الرقمي. وأشار أيضاً إلى التمويل الميسر والحوافز الضريبية والدبلوماسية الاقتصادية والتجارية بوصفها وسائل لجذب الاستثمار والترويج لأوغندا في الخارج. وللقطاع وزن واضح في سوق العمل؛ إذ يوفر بصورة مباشرة 876,512 وظيفة، تعادل 7.5% من إجمالي التوظيف في البلاد، وفق الحساب الفرعي للسياحة، وهو إطار إحصائي لقياس مساهمة القطاع.
وقالت وزيرة الدولة للسياحة سوزان ناكاووكي إن التسويق وأعمال البنية التحتية وتنويع العروض بدأت تعزز حضور أوغندا في الأسواق الدولية. وأشارت إلى التعاون مع البعثات الدبلوماسية والحكومات المحلية، وإنشاء أكثر من 280 كيلومتراً من الطرق السياحية، وتوسعة مطار عنتيبي الدولي، وتطوير مطار كاباليغا الدولي، والبدء في مشروع مطار كيديبو الدولي.
وسيكون الاختبار التالي تحويل هذه الجهود إلى إنفاق أعلى من الزوار ومكاسب أوسع للمجتمعات المحلية. ودعت ناكاووكي إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية، وتقوية الترويج، وتسريع تطوير العروض السياحية، وتحسين مهارات العاملين. وشدد الوزيران على أن توسع القطاع ينبغي أن ينعكس في وظائف إضافية وإيرادات أكبر من العملات الأجنبية ومنافع اقتصادية أوسع للمناطق التي تحتضن المقومات السياحية.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


