رهان أوغندا في أمم أفريقيا: ضيافة تراعي المسلمين وتستمر بعد البطولة
يرى تحليل نشرته نايل بوست أوغندا أن اعتماد خدمات الضيافة وتعزيز الصلات بأسواق الخليج قد يحولان استعدادات كأس أمم أفريقيا 2027 إلى مكسب سياحي دائم.

أبرز النقاط
- تشارك أوغندا في استضافة كأس أمم أفريقيا من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027، ويتوقع «كاف» أكثر من 1.5 مليون مشجع في الدول الثلاث المضيفة مجتمعة.
- يدعو تحليل كاليما علي في نايل بوست أوغندا إلى تحسين خدمات الضيافة الملائمة للمسلمين بما يحفظ قيمتها بعد البطولة.
- يتوقع مؤشر السفر الوارد في المقال وصول عدد حالات وصول المسافرين المسلمين دولياً إلى 262 مليوناً، وإنفاقهم السنوي إلى 310 مليارات دولار، بحلول 2030.
- يطور معهد ضمان الحلال في أوغندا اعتماداً لمقدمي خدمات الضيافة يشمل تدريب العاملين وضوابط الأغذية وتعزيز ثقة المسافرين.
- سجلت أوغندا 1.64 مليون وافد سياحي دولي وإيرادات سياحية تقارب 1.62 مليار دولار في 2025، وفق أرقام الوزارة التي أوردها المقال.
قد يتوقف قرار سائح مسلم بحجز رحلة إلى أوغندا على معلومة بسيطة: هل يقدم الفندق طعاماً معتمداً حلالاً، وهل تتوافر فيه مرافق للصلاة؟ ويرى تحليل كتبه كاليما علي ونشرته نايل بوست أوغندا أن تسهيل الوصول إلى هذه الإجابات قد يساعد البلاد على جذب الزوار لفترة طويلة بعد مغادرة جماهير كأس أمم أفريقيا 2027.
تستضيف أوغندا البطولة بالمشاركة مع كينيا وتنزانيا، من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027. وبحسب المقال، يتوقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» حضور أكثر من 1.5 مليون مشجع في الدول الثلاث مجتمعة. وسيوفر إنفاقهم فرصاً للفنادق والمطاعم وشركات النقل والاتصالات ومتاجر التجزئة، فيما يستطيع المزارعون ومصنّعو الأغذية المشاركة عبر تزويد هذه الأنشطة باحتياجاتها. لكن حجة علي الأساسية هي أن على أوغندا استغلال هذا الطلب لبناء قدرات تظل منتجة بعد انتهاء الحدث، بدلاً من الاكتفاء بإيراداته المؤقتة.
سوق متنامية وفجوة في الخدمات والمعلومات
قاعدة العملاء المحتملين كبيرة. فمؤشر ماستركارد وكريسنت ريتنغ العالمي للسفر الإسلامي لعام 2026، الذي يستشهد به المقال، يقدّر عدد حالات وصول المسافرين المسلمين دولياً بنحو 196 مليوناً في 2025. ويتوقع ارتفاعه إلى 208 ملايين في 2026 ثم 262 مليوناً بحلول 2030، مع إنفاق سنوي مقدّر يبلغ 310 مليارات دولار في ذلك العام. وهذه أرقام عالمية، وليست توقعات خاصة بأوغندا، لكنها توضح حجم السوق التي يمكن للبلاد السعي إلى خدمتها.
وقد حسّنت أوغندا موقعها، وإن ظلت هناك فجوات. إذ وضعها المؤشر في المرتبة الستين بين 150 وجهة، مقارنة بالمرتبة السادسة والستين في 2025، وفي المرتبة الرابعة والعشرين بين الوجهات خارج منظمة التعاون الإسلامي. وحصلت على 46 نقطة من أصل 100. ويحدد علي التواصل وإبراز الخدمات الملائمة للمسلمين على الإنترنت بوصفهما مجالين يحتاجان إلى التطوير. فالمسافر الذي يحجز قبل الوصول بأشهر يحتاج إلى معلومات واضحة عن الطعام والإقامة والخدمات المناسبة للعائلات قبل أن يتخذ قراره.
ويعمل معهد ضمان الحلال في أوغندا، المعروف اختصاراً باسم HAIU، على تطوير اعتماد للسياحة والضيافة الملائمتين للمسلمين، إلى جانب نشاطه الأوسع في إصدار شهادات الحلال. ويشير الحلال إلى ما تسمح به الأحكام الإسلامية، بما في ذلك اشتراطات تتعلق بالطعام. وبحسب المقال، يشمل عمل المعهد الفنادق والمطاعم والمطابخ التجارية ومؤسسات تقديم الطعام وغيرها من مقدمي الخدمات. ويتضمن رصد أوجه القصور، وتدريب الموظفين، والتحقق من إمكانية تتبع الأغذية، وفصل المنتجات أو العمليات حيث يلزم. والهدف التجاري هو تحويل هذه الضوابط إلى ضمانات موثوقة تطمئن الضيوف.
خلاصة طرح علي: ينبغي لأوغندا أن تقيس عائد البطولة بما تتركه من قدرات سياحية وثقة لدى الزوار، لا بما تحققه من إيرادات أثناء المنافسات فقط.
صلات تجارية تتجاوز صافرة النهاية
يدعو المقترح إلى إدراج الاستعداد لاستقبال المسافرين المسلمين ضمن التحضيرات العامة للضيافة، لا إلى تخصيص صناعة السياحة لهم وحدهم. ويقول المقال إن «كاف» وحكومات الدول المضيفة تعمل بالفعل على ملفات الإقامة والنقل والمطارات والسلامة وتجربة الزائر. كما دعت اللجنة المنظمة المحلية في أوغندا إلى تحسين الضيافة. ويرى علي أن الاعتماد يمكن أن يكمل هذا الجهد، لأن الموظفين المدربين، والضوابط الأفضل داخل المطابخ، وأنظمة سلامة الأغذية الأقوى ستظل مفيدة بعد انتهاء المنافسات.
وتحظى أسواق مجلس التعاون الخليجي باهتمام خاص في التحليل. ويشير علي إلى روابطها الجوية الدولية وقوتها الشرائية وصلاتها التجارية المتنامية بأفريقيا. ويمكن لأوغندا تسويق رحلات الحياة البرية ومشاهدة الغوريلا وتجارب نهر النيل والسياحة الثقافية وسفر المؤتمرات لهذه الأسواق. وستستند هذه الفرصة إلى قطاع قائم بالفعل؛ إذ تشير أرقام وزارة السياحة الأوغندية التي أوردها المقال إلى تسجيل 1.64 مليون وافد سياحي دولي في 2025، وإيرادات سياحية تقارب 1.62 مليار دولار.
وسيكون الاختبار التالي هو مدى قدرة التحضيرات للبطولة على إنتاج خدمات يسهل على المسافرين العثور عليها والوثوق بها معاً. وتشمل التطورات الجديرة بالمتابعة إقبال المنشآت على الاعتماد، وتدريب العاملين، وتحسين المعلومات المتاحة عبر الإنترنت، وتعزيز العلاقات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات ومنصات الحجز. فهذه هي الروابط التي يحددها علي لتحويل طلب سياحي مرتبط بشهر من كرة القدم إلى نشاط أكثر استدامة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


