ضرائب البناء تحت المجهر في أوغندا مع دعوة المحامين لإصلاح سياسة الإسكان
تطالب جمعية القانون الأوغندية بسياسة تعالج كلفة البناء والاحتيال العقاري، بالتزامن مع اتفاق يمنح أعضاءها خصماً وتسهيلات لشراء مساكن.

Key takeaways
- تقول جمعية القانون الأوغندية إن الضرائب المرتفعة على مواد البناء تصعّب على المواطنين تحمّل كلفة السكن اللائق.
- تطالب الجمعية بسياسة تعالج الاحتيال في الأراضي وكلفة النزاعات القضائية، إلى جانب تكاليف البناء.
- يمنح اتفاق بيرل مارينا أعضاء الجمعية خصماً بنسبة 2.5 بالمئة على وحدات التمليك، مع أقساط يجري التفاوض بشأنها.
- أوردت ديلي مونيتور عجزاً سكنياً يبلغ 2.6 مليون وحدة، وحاجة إلى بناء 300 ألف مسكن سنوياً.
- يسهم الإسكان بنحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الأوغندي، وفق التقرير.
قد يعني امتلاك مسكن لائق تحمّل الديون قبل تغطية تكاليف البناء نفسها. هذه هي مشكلة القدرة على شراء السكن التي تطالب جمعية القانون الأوغندية الحكومة بمعالجتها، بحسب صحيفة ديلي مونيتور الأوغندية، المصدر المباشر للخبر. ويقول نائب رئيس الجمعية، أنتوني أسييموي، إن الضرائب المرتفعة على مواد البناء تجعل السكن المناسب بعيداً عن متناول كثير من المواطنين العاديين. وتريد الجمعية سياسة إسكان تتعامل مع كلفة البناء، ومع المخاطر التي قد تواجه من يشتري أرضاً لبناء منزله.
وجاءت دعوة أسييموي في الثالث من أكتوبر، خلال توقيع مذكرة تفاهم، وهي اتفاق للتعاون، بين الجمعية وشركة التطوير العقاري بيرل مارينا إستيتس. ويتيح الاتفاق لأعضاء الجمعية خصماً عند شراء وحدات سكنية، وترتيبات للدفع تهدف إلى مساعدتهم على الانتقال من الإيجار إلى التملك. لكن رسالته تجاوزت المحامين المشمولين بالاتفاق: فارتفاع كلفة السكن وصعوبة شرائه يتركان كثيراً من الأوغنديين أمام مشقة الحصول على منزل لائق لهم.
تحذير أسييموي: الضرائب المرتفعة على مواد البناء تجعل امتلاك مسكن لائق أصعب على المواطن الأوغندي العادي من دون اقتراض.
كلفة البناء ومخاطر شراء الأرض
وحدد أسييموي الضرائب على مواد البناء بوصفها إحدى العقبات التي ينبغي لسياسة الإسكان أن تعالجها. وربط هذه التكاليف بصعوبة اقتناء العقار من دون قروض مصرفية أو ديون أخرى. ولذلك، كانت دعوته إلى استجابة أوسع للعوائق التي تواجه الأسر، وليس مجرد تحسين فرص الشراء داخل مشروع سكني واحد. ويتمثل التحدي، وفق طرحه، في جعل السكن الجيد متاحاً لشريحة أكبر من الأوغنديين، بدلاً من أن يبقى الحصول عليه مرتبطاً بصعوبات مالية واقتراض.
وتمثل ملكية الأرض جانباً آخر من المشكلة. وقال أسييموي إن السياسة المطلوبة يجب أن تتصدى أيضاً للاحتيال الذي يشمل بيع الأرض نفسها لأكثر من مشترٍ. وبالنسبة إلى من يسعى لتأمين منزل، يضع ذلك عملية الشراء ذاتها أمام حالة من عدم اليقين. كما أشار إلى ارتفاع نفقات التقاضي، أي اللجوء إلى المحاكم لحل النزاعات. وبذلك يضع مقترحه سلامة شراء العقار إلى جانب القدرة على تحمّل نفقات البناء، باعتبارهما مسألتين ينبغي أن تعالجهما السياسة نفسها.
خصم محدود أمام فجوة سكنية واسعة
وبموجب اتفاق بيرل مارينا، يحصل أعضاء الجمعية الذين يشترون وحدة تمليك، أي مسكناً مملوكاً بصورة فردية داخل مجمع مشترك، على خصم قدره 2.5 بالمئة. وقال أمين صندوق الجمعية، آرثر إيسيكو، إن المشترين يستطيعون التفاوض مع الشركة ودفع مبلغ أولي، ثم سداد أقساط حتى استكمال الثمن. وقدم هذا الترتيب بوصفه فرصة للمحامين للحصول على مساكن جيدة، من خلال دفعات يجري الاتفاق عليها مع المطور العقاري، بدلاً من دفع كامل السعر دفعة واحدة.
ودعت سيلفيا ألال، مديرة المبيعات والتسويق في بيرل مارينا إستيتس، الحكومة إلى الدخول في شراكات مماثلة ضمن جهود مواجهة تحديات الإسكان. ويوفر الاتفاق مساراً للمحامين المشاركين فيه، لكن الأرقام الوطنية التي أوردتها ديلي مونيتور تشير إلى أن حجم المشكلة يتجاوز بكثير نطاق المستفيدين من هذا الترتيب الخاص.
ونقلاً عن التعداد الوطني للسكان والمساكن لعام 2024، ذكر التقرير أن 60 بالمئة من الأوغنديين يعيشون في تجمعات غير رسمية أو في ظروف سكنية غير ملائمة. ويبلغ العجز السكني 2.6 مليون وحدة، مع حاجة إلى بناء 300 ألف مسكن سنوياً. وأورد التقرير التوسع الحضري السريع والنمو السكاني والتفاوت الاقتصادي بوصفها عوامل وراء الوضع الراهن. ويسهم قطاع الإسكان بنحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لحجم النشاط الاقتصادي، لكن الفجوة بين العرض والطلب تعوق النمو وتحد من فرص العمل. وما يستحق المتابعة الآن هو مدى استجابة الحكومة لدعوة الجمعية بشأن كلفة المواد وملكية الأراضي، إلى جانب الدعوة إلى شراكات سكنية.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


