عقد اللوحات الرقمية في أوغندا يواجه طعناً قانونياً بسبب التزامات غير منفذة
يقول النائب العام إن عقد 2021 مع الشركة الروسية لا يُلزم أوغندا، فيما تؤكد الشركة أن تدريب الكوادر المحلية بدأ بالفعل.

أبرز النقاط
- أبلغ النائب العام سام مايانجا النواب أن عقد اللوحات الرقمية المبرم في يوليو 2021 باطل قانوناً ولا يُلزم أوغندا.
- قال مسؤولون إن المؤسسة الوطنية للمشروعات استُبعدت من المشروع ولم تحصل على حصتها المحددة بنسبة 5% من الغرامات والجزاءات.
- وجدت اللجنة البرلمانية أن الصياغة النهائية للعقد لم تستند إلى دراسة جدوى.
- تقول الشركة إن التدريب بدأ بالفعل وإن نقل التكنولوجيا يبدأ في عام 2031.
- رتب النواب لقاءً مع الرئيس، ويطلبون إفادات إضافية قبل استكمال تقريرهم.
كان يفترض أن تحصل الذراع التجارية للجيش الأوغندي على المعرفة التقنية وحصة من الغرامات ضمن مشروع وطني للوحات المركبات الرقمية. لكن مسؤولين أبلغوا البرلمان بأنها بقيت خارج تشغيل المشروع، ولم تتمكن من تحصيل الإيرادات المخصصة لها. والآن، يقول النائب العام سام مايانجا إن العقد الذي يقوم عليه المشروع مع شركة روسية باطل قانوناً، بحسب صحيفة «ديلي مونيتور» الأوغندية، المصدر المباشر للخبر.
يتمحور الخلاف حول الاتفاق الذي أبرمته الحكومة في 23 يوليو 2021 مع شركة «جوينت ستوك كومباني غلوبال سيكيوريتي»، المعروفة اختصاراً باسم JSCGS. وكان الاتفاق يستهدف فرض لوحات رقمية على جميع المركبات والدراجات النارية في أوغندا، لتعزيز كشف الجرائم والتتبع والتعرف على المركبات. وأُلزمت الشركة ببناء نظام مراقبة النقل الذكي، المعروف باسم ITMS، وصيانته وتحديثه، ثم تسليم منصة جاهزة للتشغيل عند انتهاء العقد.
شراكة لم تدخل حيز التنفيذ
خلال مثوله أمام لجنة البنية التحتية في البرلمان، قال مايانجا إن الاتفاق يتعارض مع القوانين الأوغندية القائمة ويحتاج إلى تعديل جوهري. ولم تقتصر اعتراضاته على أوجه قصور في التنفيذ اليومي، بل شملت غياب شروط أساسية اعتبرها ضرورية لقيام العقد نفسه. ووفق تقييمه، فإن عدم استيفاء تلك الشروط يعني أن الدولة ليست ملزمة بالاتفاق. وقد عرض هذا الموقف بصفته المستشار القانوني الأول للحكومة، وليس بوصفه حكماً صادراً عن محكمة.
«لا يوجد عقد يُلزم دولة أوغندا، لأن أياً من الشروط التي تمس جوهر المسألة لم يُستوفَ»، قال مايانجا للجنة.
ومن بين أوجه الإخفاق التي حددها مايانجا عدم تدريب الكوادر الأوغندية وعدم نقل المعرفة التقنية المتفق عليها. وكان الإطار الأصلي ينص على نقل هذه المعرفة إلى المؤسسة الوطنية للمشروعات، المعروفة اختصاراً باسم NEC، وهي الذراع التجارية للجيش الأوغندي. وكشفت تحقيقات اللجنة أيضاً أن الصياغة النهائية للعقد الجاري تنفيذه لم تستند إلى دراسة جدوى، أي تقييم يحدد قابلية المشروع للتنفيذ وكيفية إقامته.
وأيد وزير الدفاع وشؤون المحاربين القدامى كيريوا كيوانيوكا رواية استبعاد المؤسسة. وقال للنواب إنها لم تشارك بصورة فعلية في تنفيذ النظام أو تشغيله. وأضاف أن الأرض التي قدمتها لم تُستخدم للمشروع المقصود، وأن الشراكة المنصوص عليها في اتفاق التعاون لم تتحقق عملياً. واعتبر أن عدم وفاء الشركة بالالتزامات اللازمة لإشراك المؤسسة يثير مخاوف جدية بشأن عدم التنفيذ والإخلال الجوهري بالاتفاق، أي التقصير الكبير في الوفاء بشروطه الأساسية.
حقوق مالية وجدول زمني محل خلاف
ولهذا الاستبعاد جانب مالي أيضاً. فقد قال كيوانيوكا إن المؤسسة لم تتمكن من ممارسة حقوقها التعاقدية أو الحصول على حصتها المحددة بنسبة 5% من الإيرادات المتأتية من الغرامات والجزاءات. وربط في إفادته عدم حصولها على تلك الإيرادات بغيابها عن تنفيذ المشروع وتشغيله، من دون أن يقدم قيمة مالية للمبالغ المعنية. وبذلك، شملت الاعتراضات المطروحة أمام اللجنة كلاً من الدور التشغيلي للمؤسسة والحقوق المالية التي نص عليها الاتفاق.
في المقابل، اعترض ممثل الشركة دامير مخموتوف على رواية تعثر الإعداد التقني. وقال إن نقل التكنولوجيا يبدأ في عام 2031، لكن التدريب بدأ بالفعل. وأوضح للجنة أن موظفين أوغنديين يصنعون مجموعات التجهيزات ويتولون تركيب المعدات ومنظومات الكاميرات وصيانتها، بينما يتلقى ضباط الشرطة تدريباً على «جيليوس». وأضاف أن المتوقع، بحلول نهاية العقد، هو أن يصبح المختصون الأوغنديون قادرين على تشغيل النظام وصيانته بأنفسهم.
وقال رئيس اللجنة مويني مباكا إن النواب رتبوا لقاءً مع الرئيس موسيفيني عبر مكتب رئيس البرلمان لمعالجة الخلاف. واستدعت اللجنة أيضاً مسؤولين سابقين وحاليين شاركوا في إجراءات التعاقد الأصلية لاستجوابهم. ومن المتوقع أن يقدم ممثلو الشركة عرضاً رسمياً أمام البرلمان في مطلع الأسبوع المقبل، قبل إعداد التقرير البرلماني النهائي. وستكون هذه الإفادات واللقاء المرتقب أبرز المحطات التالية في النزاع بشأن الأسس القانونية والتشغيلية للمشروع.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.
