إنتاج المعادن في أوغندا يقفز والتمويل يواجه اختبار تحويله إلى صناعة
يدعو بنك كيه سي بي أوغندا إلى توسيع التمويل لتحويل نمو إنتاج المعادن إلى معالجة محلية وتصنيع وفرص عمل صناعية.

Key takeaways
- ارتفعت قيمة إنتاج المعادن في أوغندا 97.3% إلى 286 مليار شلن في 2023، وزادت الكميات بنحو 43%.
- دعا بنك كيه سي بي أوغندا إلى تمويل يتجاوز الاستخراج ليشمل المعالجة والتجارة والتصنيع.
- قال مسؤولون إن المعالجة المحلية يمكن أن تبقي حصة أكبر من الثروة المعدنية داخل البلاد وتدعم النشاط الصناعي.
- أعلنت كيه سي بي تقديم أكثر من 100 مليون دولار لتمويل الطاقة والتعدين في شرق أفريقيا، وليس التزاماً جديداً مخصصاً لأوغندا.
- تشمل الدعوة التمويلية توسيع وصول العاملين في التعدين الحرفي والصغير النطاق إلى الخدمات المصرفية الرسمية.
كادت قيمة إنتاج المعادن في أوغندا تتضاعف خلال عام واحد. لكن التحدي الآن هو تحويل هذا النمو إلى شركات تعالج المعادن وتصنع منتجات نهائية داخل البلاد. ويدعو بنك كيه سي بي أوغندا إلى زيادة التمويل عبر هذه المراحل، معتبراً أن إتاحة الأموال يمكن أن تساعد البلاد على الاحتفاظ بحصة أكبر من ثروتها المعدنية، وفقاً لما أورده موقع نايل بوست أوغندا مباشرة.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء الأوغندي إلى أن قيمة إنتاج المعادن بلغت 286 مليار شلن أوغندي في 2023، بزيادة 97.3% عن 145 مليار شلن في 2022. كما ارتفعت كميات الإنتاج بنحو 43% خلال الفترة نفسها. وتشكل هذه الزيادة خلفية للدعوة إلى توجيه الاستثمار لما هو أبعد من الاستخراج، بحيث يشمل المعدات ومنشآت المعالجة والشركات القادرة على تحويل المعادن إلى سلع أعلى قيمة، بدلاً من الاقتصار على إخراجها من باطن الأرض.
من الرواسب المعدنية إلى المصانع
برز هذا التوجه في مناقشات المؤتمر السنوي الخامس عشر للثروة المعدنية، الذي عُقد يومي 29 و30 سبتمبر في منتجع سبيك مونيونيو. وحضره أكثر من 1500 مشارك، بينهم 15 وزيراً وأكثر من 500 رئيس تنفيذي. وقال وزير الدولة للطاقة سيدرونيوس أوكاساي أوبولوت إن أوغندا تحتاج إلى استثمارات تغطي الاستكشاف والتعدين والمعالجة والتكرير والتصنيع. وأوضح أن الهدف هو الانتقال من الإمكانات المعدنية إلى استثمارات منتجة، وإقامة صناعات تحتفظ بمزيد من القيمة الاقتصادية داخل البلاد.
وقال جونارد أسييموي أكييكي، الذي عرّفه التقرير بأنه وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار، إن معالجة المعادن محلياً تتيح فرصاً صناعية أوسع من تصدير المواد الخام. وأوضح أن تحويل المعادن إلى الصلب والآلات وقطع غيار المركبات والأدوات وأنظمة البناء يرفع قيمتها في كل مرحلة. ويمكن أن يفتح ذلك أيضاً مجالات للأعمال والتوظيف في الهندسة والنقل والتمويل وخدمات أخرى، إلى جانب توفير وظائف تتطلب مهارات وزيادة الإيرادات الضريبية.
سد الفجوة التمويلية
وفي اليوم الختامي للمؤتمر، قال تيموثي ويلكنز أوكانيا، من إدارة الخدمات المصرفية للشركات في بنك كيه سي بي أوغندا، إن المؤسسات المالية تستطيع مساعدة الشركات على اجتياز المراحل الفاصلة بين وجود المعدن في الأرض وتحويله إلى منتج قابل للبيع. وتشمل الاحتياجات التمويلية العمليات الأولية وشراء المعدات والمعالجة والتجارة، ثم التوسع في الصناعات التي تستخدم المنتجات المعدنية.
«الفجوة بين ما تحت الأرض وما يصل إلى السوق هي الفجوة التمويلية»، قال أوكانيا.
وأوضح أوكانيا أن البنك يستطيع الاستعانة بشبكة مجموعة كيه سي بي الإقليمية لترتيب تمويل رأس المال العامل، أي الأموال اللازمة للتشغيل اليومي، وتمويل التجارة لدعم عمليات البيع والشراء، وتمويل الأصول مثل المعدات. وتشمل الأدوات أيضاً تمويل سلاسل الإمداد، الذي يدعم المدفوعات بين الشركات، والضمانات وخدمات الصرف الأجنبي. وشدد على أهمية إدخال العاملين في التعدين الحرفي والصغير النطاق إلى النظام المالي الرسمي، بما يتيح لهم الخدمات المصرفية وفرص الحصول على التمويل مع توسع أعمالهم.
وبحسب كيه سي بي، قدمت المجموعة أكثر من 100 مليون دولار لتمويل شركات ومشروعات الطاقة والتعدين في شرق أفريقيا. وهذا رقم إقليمي، وليس تعهداً تمويلياً جديداً مخصصاً لأوغندا. وتعمل المجموعة في كينيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشمل أنشطتها دعم شركات مرتبطة بخام الحديد والذهب وسلسلة الإمداد الخاصة بخط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا.
وتضع وزارة الطاقة وتنمية الثروة المعدنية الأوغندية زيادة القيمة محلياً، وتشجيع الاستثمار، وإعداد الخرائط الجيولوجية، وتنظيم القطاع ضمن أولوياتها، إلى جانب دعم صغار المعدنين. وسيكون الاختبار التالي هو مدى تحول هذا التوجه الحكومي وقدرات البنوك التمويلية إلى عمليات ممولة ومنشآت معالجة وشركات تصنيع. ويشير التقرير إلى أن التنسيق بين الحكومة والمستثمرين وشركات التعدين والمؤسسات المحلية والجهات الممولة ضروري لتحقيق هذا التحول.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


