موازنة أوغندا الأصغر تواجه مطالب بتوسيع الزراعة بالطاقة الشمسية
تدعو أكودي إلى إعطاء الري والتصنيع الزراعي أولوية في موازنة 2027/28، مع تشديد الرقابة على الإنفاق المخصص لحماية المزارعين من الصدمات المناخية.

Key takeaways
- تستعد أوغندا لموازنة تبلغ 79.22 تريليون شلن في 2027/28، مقابل 84.39 تريليون شلن في السنة المالية الحالية.
- يطالب أكودي بإعطاء الأولوية للري بالطاقة الشمسية والتصنيع الزراعي والحماية من الصدمات المناخية رغم ضيق حدود الإنفاق.
- تشمل المطالب تحسين جودة المعدات، وتقوية قدرات الحكومات المحلية، وتدقيق متابعة الإنفاق المناخي ونتائجه.
- يدعم قرض من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 140 مليون دولار برنامجاً زراعياً أوسع في بونيورو بتكلفة تقديرية تبلغ 207 ملايين دولار.
يحتاج المزارعون في المناطق الأوغندية المعرضة للجفاف إلى مصادر مياه أكثر موثوقية، لكن الحكومة تستعد لإقرار موازنة أصغر وسط مطالب متنافسة على التمويل. ويدعو تحالف المدافعين عن التنمية والبيئة، المعروف باسم «أكودي»، إلى إعطاء الأولوية للري بالطاقة الشمسية والاستثمار الزراعي في خطة الإنفاق للسنة المالية 2027/28، بحسب تقرير مباشر نشره موقع نايل بوست أوغندا. وتتمحور مطالبه حول إبقاء المزارعين قادرين على الإنتاج حين يهدد الجفاف أو هطول الأمطار الغزيرة مصادر رزقهم.
تبلغ الموازنة الوطنية المرتقبة 79.22 تريليون شلن أوغندي، مقارنة مع 84.39 تريليون شلن في السنة المالية الحالية. وهذا يعني أن الوزارات والهيئات العامة ستعد خططها ضمن حدود إنفاق أضيق. ويريد أكودي الحفاظ على أولوية التصنيع الزراعي، أي تطوير أنشطة المعالجة والصناعات المرتبطة بالمحاصيل، إلى جانب التدابير التي تساعد القطاع على تحمل تقلبات الطقس. كما يطالب بأن توضح الحكومة النتائج التي يحققها الإنفاق المناخي، بدلاً من الاكتفاء بتسجيل المبالغ المرصودة له.
المياه أولاً، ثم زيادة قيمة المحاصيل
في مؤتمر صحفي بكمبالا، سلط نائب المدير التنفيذي لأكودي، أونيسموس موغيني، الضوء على احتياجات المزارعين في كاراموجا وأجزاء من ماساكا، حيث يمثل الجفاف مصدر قلق خاص. وقال إن المنظمة قدمت توصياتها إلى الأمين الدائم وأمين الخزانة في وزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية. وتسعى هذه التوصيات إلى توجيهات أوضح للجهات الحكومية بشأن تمويل تطوير الزراعة وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المناخية.
دعا موغيني إلى توفير الري وأشكال أخرى من الدعم لمساعدة المزارعين على تحمل آثار تغير المناخ.
ولا تقتصر مقترحات أكودي للطاقة الشمسية على ضخ المياه إلى الحقول. فالمنظمة تريد استخدامها في المراحل التي تمر بها المحاصيل من المزرعة إلى السوق، ومنها التجفيف والمعالجة والتخزين المبرد. وسبق أن قالت إن الإمكانات الشمسية المتاحة في أوغندا يمكن أن تشغل هذه المعدات، وتحد من خسائر ما بعد الحصاد، وتدعم دخول سكان الريف والأمن الغذائي. وشدد الباحث في أكودي، أنتوني بويينزا، على جودة الألواح الشمسية والمعدات المرتبطة بها، حتى تحقق الاستثمارات قيمة مقابل تكلفتها وتظل مفيدة للمزارعين على المدى الطويل.
وتستند هذه المطالب إلى أولويات حكومية قائمة بالفعل. إذ تضع استراتيجية موازنة 2027/28 التصنيع الزراعي ضمن الأولويات الاقتصادية، إلى جانب السياحة والتنمية الصناعية القائمة على المعادن والعلوم والتكنولوجيا والابتكار. كما وجه الرئيس موسيفيني بتوسيع مشروعات الري المتناهية الصغر والصغيرة، ولا سيما العاملة بالطاقة الشمسية، لتقليل اعتماد الزراعة على أمطار غير منتظمة. لذلك يسعى أكودي إلى تعزيز جانب الحماية من المخاطر المناخية داخل مسار زراعي تبنته الحكومة أصلاً، وليس طرح مسار منفصل عنه.
كيف يحقق الإنفاق المحدود نتائج أفضل؟
وهناك بالفعل التزام تمويلي كبير لدعم الري في منطقة بونيورو. ففي يونيو، وافق البنك الأفريقي للتنمية على قرض بقيمة 140 مليون دولار لبرنامج أوسع تبلغ تكلفته الإجمالية التقديرية 207 ملايين دولار. ويستهدف البرنامج توسيع أنظمة الري القادرة على تحمل الضغوط المناخية، وتقوية النظم الغذائية، وتوفير فرص عمل، ودعم التصنيع الزراعي. ويشكل هذا التمويل خلفية مهمة لدعوة أكودي إلى زيادة الاستثمار في قدرة المزارعين على مواجهة اضطرابات المناخ وحماية إنتاجهم.
ويطالب موغيني أيضاً بتتبع حجم الأموال العامة المخصصة للتكيف مع تغير المناخ، والتحقق من تحقيقها للأهداف المحددة. ويدعو أكودي إلى تقوية قدرات الحكومات المحلية على تخطيط المشروعات وتنفيذها، لأن المخاطر تختلف بين المناطق وتحتاج إلى استجابات تناسبها. والاختبار التالي هو كيفية ترجمة هذه الأولويات إلى مقترحات موازنة ضمن سقوف الإنفاق المعلنة. فتعميم إعداد الموازنة الأول يطلب بالفعل تفضيل الإنتاج والتصنيع والوصول إلى الأسواق والوظائف ودخول الأسر؛ ويريد أكودي أن تصبح القدرة على مواجهة الصدمات المناخية جزءاً راسخاً من هذه الخيارات.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


