بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

أوغندا أمام فرصة لتصدير الكوادر الصحية رغم استمرار النقص محلياً

شطب أوغندا من قائمة ضمانات التوظيف التابعة لمنظمة الصحة العالمية يفتح مجالاً لتنظيم العمل بالخارج، وسط تحذيرات من إضعاف الرعاية المحلية.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 18:30تحديث 3 أكتوبر 20:253 دقيقة قراءة
Uganda sees health-worker exports opening, but local shortages remain — Photo: The Independent Uganda (direct)
Uganda sees health-worker exports opening, but local shortages remain — Photo: The Independent Uganda (direct)

أبرز النقاط

  • شُطبت أوغندا من قائمة منظمة الصحة العالمية التي تثني عن الاستقطاب الدولي النشط من الدول ذات النقص الحاد في العاملين الصحيين.
  • يقول مكتب المنظمة في أوغندا إن أعداد الخريجين في بعض الفئات تتجاوز قدرة النظام المحلي على التوظيف، بينما يستمر النقص في فئات أخرى.
  • سبق أن طلبت المملكة المتحدة وألمانيا تسهيل استقدام عاملين صحيين أوغنديين.
  • يرى الباحثون أن نقص البيانات يعرقل تقييم فرص تصدير الخدمات الصحية وتطويرها.
  • يقترح رئيس الجمعية الطبية الأوغندية اشتراط ثلاث سنوات من الممارسة المحلية قبل الانتقال للعمل في الخارج.

اضطر بعض العاملين الصحيين الأوغنديين إلى ممارسة أعمال بسيطة في وسط كمبالا بعدما عجزوا عن العثور على وظائف في تخصصاتهم، بحسب الدكتور إكوارو أوبوكو، الرئيس السابق للجمعية الطبية الأوغندية. واليوم، يفتح شطب أوغندا من قائمة ضمانات التوظيف التابعة لمنظمة الصحة العالمية نقاشاً حول إمكان تحويل المهارات غير المستغلة إلى دخل من الخارج، من دون استنزاف الخدمات الصحية داخل البلاد.

وبحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا» في تقريرها المباشر، أزالت المنظمة أوغندا من قائمة دعم القوى العاملة الصحية وضماناتها. وتحدد هذه القائمة الدول التي تعاني نقصاً حاداً في العاملين الصحيين، وتثني عن استقطاب كوادرها بشكل نشط للعمل دولياً. وتُراجع القائمة كل ثلاث سنوات. وتشمل معاييرها الحالية انخفاض مؤشر خدمات التغطية الصحية الشاملة، الذي يقيس تغطية الخدمات الصحية، عن 55%، إلى جانب وجود أقل من 49 طبيباً وممرضاً وقابلة لكل عشرة آلاف شخص.

فجوة التوظيف تفتح باباً للتصدير

تقول كريستابل أبيوي، المسؤولة الفنية لتمويل الصحة في مكتب المنظمة بأوغندا، إن مؤشرات البلاد تحسنت بما يكفي لشطبها من القائمة. لكن التحسن لا يعني توازن الاحتياجات في جميع التخصصات؛ فأوغندا تدرّب في بعض الفئات أعداداً تتجاوز قدرة نظامها الصحي على التوظيف، بينما يستمر النقص في فئات أخرى. وترى أبيوي أن ذلك يتيح إرسال بعض الكوادر إلى الخارج، خصوصاً الممرضين والقابلات، وأن تنظيم هذه العملية جيداً قد يوفر مصدراً مهماً للنقد الأجنبي، أي الدخل بالعملات الأجنبية.

وسبق أن طلبت المملكة المتحدة وألمانيا من أوغندا تسهيل استقدام عاملين صحيين منها. وتقول أبيوي إن المضي في ترتيبات ثنائية، أي اتفاقات بين الحكومات، لم يكن متاحاً أثناء بقاء البلاد على القائمة، وإن شطبها يفتح مجالاً لتنظيم التوظيف الخارجي رسمياً. ويقول أوبوكو إن مناقشات تصدير الكوادر الطبية بدأت قبل نحو عقد، بعدما اتضح أن الحكومة لا تستطيع توظيف جميع خريجي كليات الطب. ويتهم الحكومة بعرقلة محاولات تأسيس نقابة عمالية وشركة متخصصة حصراً في تصدير العاملين الصحيين. ويرى أن القطاع الخاص ينبغي أن يقود أي مبادرة تستهدف تحقيق مكاسب مالية من هذا النشاط.

سوق خارجية تعوقها فجوة المعلومات

يشير تقييم أجراه باحثون في مركز أبحاث السياسات الاقتصادية بجامعة ماكيريري إلى وجود كوادر أوغندية تعمل بالفعل في الخارج، لكن البيانات الموثوقة عنها محدودة. ووفق المعلومات المتاحة، يعمل 27.8% من المهنيين الصحيين الأوغنديين الموجودين بالخارج في شرق أفريقيا، و26.2% في أوروبا، و19.8% في مناطق أخرى من أفريقيا. وتستحوذ آسيا على 16.7%، مقابل 3.2% لأمريكا الشمالية. وداخل شرق أفريقيا، تستقبل كينيا نحو 71% ممن انتقلوا للعمل ضمن المنطقة، بينما تبلغ حصة بوروندي 3%.

ويقول فيليمون أوكيلونغ، المحلل البحثي في المركز، إن المعلومات شحيحة أيضاً عن الأوغنديين الذين أنشأوا مرافق صحية بالخارج، وعن المؤسسات الصحية الأوغندية التي أقامت فروعاً أو شركات تابعة في دول أخرى. ويؤكد أهمية تحسين البيانات لفهم فرص التصدير والاستفادة منها. أما بريندا كاباسينغوزي، مديرة خدمات تسويق الصادرات في هيئة المناطق الحرة وترويج الصادرات الأوغندية، فترى أن المنافسة الدولية تتطلب عرضاً واضحاً لخبرات البلاد وخدماتها الصحية المتاحة.

في المقابل، يدعو الدكتور فرانك أسيموي، الرئيس الحالي للجمعية الطبية الأوغندية، إلى تنسيق أوسع بين الجهات المعنية. ويحذر من أن الانفتاح على تصدير الكوادر يجب ألا يضعف النظام الصحي المحلي عبر السماح بمغادرتها قبل الأوان. ويقترح ضمانة تقوم على اكتساب خبرة محلية أولاً:

يقترح أسيموي أن يمارس العاملون الصحيون مهنتهم في أوغندا لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل الانتقال إلى وظائف في الخارج.

ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه الفرصة إلى نهج منسق. فالقضايا التي يطرحها المعنيون تشمل كيفية تنظيم التوظيف الخارجي، وتحسين بيانات القوى العاملة، وحماية الخدمات المحلية، مع توفير مسار مهني للعاملين الذين لا يجدون وظائف داخل البلاد. وستكون معالجة هذه القضايا أساسية للموازنة بين فرص الدخل واحتياجات الرعاية الصحية.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة