شركات التكنولوجيا المالية الأوغندية تتجاوز تداول العملات المشفرة إلى المدفوعات والائتمان الإقليمي
يضع ملتقى للبلوك تشين في نيروبي منصات أوغندية للمدفوعات والائتمان أمام مستثمرين إقليميين، بينما تسعى إلى التوسع عبر أسواق مالية متباينة.

أبرز النقاط
- من المقرر عقد مهرجان نيروبي من 15 إلى 17 أكتوبر، ويتوقع المنظمون أكثر من ثلاثة آلاف مشارك من أكثر من 20 دولة.
- تقول «مودا» إن بنيتها للمدفوعات تغطي أكثر من 50 مساراً، وتدعم العملات المستقرة USDC وUSDT وcNGN.
- تقول «إكواتور فاينانس» إنها تخدم أسواقاً أفريقية من أوغندا، مع مسارات تسوية تشمل الخليج والصين واليابان.
- أبرمت «تيسيني» شراكة مع «سفير لابز» في نوفمبر 2025 لربط تحليل الائتمان بالبنية المالية القائمة على البلوك تشين.
- يبقى اختلاف العملات وأنظمة الدفع والمتطلبات التنظيمية من العقبات العملية أمام التوسع الإقليمي.
بالنسبة إلى شركة تنقل الأموال عبر أفريقيا، قد تكون العقبة في الفواصل بين العملات والبنوك وأنظمة الأموال عبر الهاتف المحمول. وتعمل شركات تكنولوجيا مالية أوغندية على ربط هذه الأنظمة، باستخدام الأصول الرقمية في المدفوعات وتسوية التحويلات والائتمان، لا في التداول وحده. أما التحدي التالي فهو إيصال هذه الخدمات إلى أسواق أوسع، بحسب ما أورده موقع «نايل بوست أوغندا» في تقرير مباشر.
ويأتي مهرجان أفريقيا للبلوك تشين على خلفية هذا التوجه، ومن المقرر عقده من 15 إلى 17 أكتوبر في مركز ساريت للمعارض في نيروبي. ويتوقع المنظمون حضور أكثر من ثلاثة آلاف مشارك من أكثر من 20 دولة، بينهم مؤسسو شركات ومطورون ومستثمرون ومؤسسات مالية وصانعو سياسات. وبالنسبة إلى الشركات الأوغندية الباحثة عن التمويل والشراكات، يتيح التجمع عرض خدمات مصممة للعمل خارج السوق المحلية أمام جمهور إقليمي.
نقل الأموال بين أنظمة منفصلة
تجسد شركة «مودا» المرتبطة بكمبالا هذا التحول. فهي تصف نفسها بأنها شركة للبنية التحتية للسيولة، أي إنها توفر أدوات تساعد الشركات على الوصول إلى الأموال ونقلها في الاقتصاد الرقمي. وتشمل خدماتها التحصيل والصرف والحسابات الافتراضية ومحافظ العملات المستقرة، إلى جانب تحويل الأصول الرقمية إلى عملات تستخدمها البنوك المحلية أو خدمات الأموال عبر الهاتف. والعملات المستقرة رموز رقمية مصممة لتتبع قيمة مرجعية. وتدعم «مودا» عملات USDC وUSDT وcNGN، وتقول إن منصتها تغطي أكثر من 50 مساراً لنقل الأموال بين الأسواق.
تقول «مودا» إن منصتها تعمل عبر أكثر من 50 مساراً للمدفوعات.
المشكلة التجارية واضحة، حتى لو كانت البنية التقنية معقدة: فقد يكون تحويل الأموال بين العملات والأنظمة المالية الأفريقية بطيئاً ومكلفاً. ويقوم نموذج «مودا» على وصل الشبكات المالية التقليدية بالأصول الرقمية. وتقدم شركة أخرى مقرها كمبالا، هي «إكواتور فاينانس»، التي تعمل باسم «إي كيو باي فاينانس ليمتد»، خدمات تسوية الأصول الرقمية، أي إتمام التحويلات، وسيولة العملات المستقرة والتداول بالتفاوض المباشر والحوالات والمدفوعات العابرة للحدود. وتقول إنها تخدم من أوغندا أسواقاً تشمل كينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا، ولديها مسارات تسوية تشمل الخليج والصين واليابان.
الائتمان يفتح طريقاً آخر للتوسع
أما «تيسيني»، التي تأسست على أيدي أوغنديين، فتعمل على جانب مختلف من الخدمات المالية. وتجمع الشركة بين الذكاء الاصطناعي وتحليل الائتمان وتقنية البلوك تشين، وهي سجل رقمي مشترك للمعاملات. وفي نوفمبر 2025، أبرمت شراكة استراتيجية مع «سفير لابز» لدمج قدراتها في تحليل الائتمان مع «سفير نت»، وهي شبكة بلوك تشين مخصصة للتطبيقات المالية. وأُبرمت الاتفاقية رسمياً في كمبالا على هامش قمة عموم أفريقيا للمعاشات، التي استضافها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركاؤه.
وبحسب «سفير لابز»، تستهدف الشراكة دعم أنظمة ائتمان ذكية وفتح مسارات استثمار مرتبطة بأصول ائتمانية أفريقية من خلال الترميز، أي تمثيل الأصول برموز رقمية. وتجمع بين تحليلات «تيسيني» الائتمانية وبنية «سفير» للمدفوعات العابرة للحدود والترميز. وتكمن جاذبيتها المحتملة للشركات في تسهيل الوصول إلى المعلومات الائتمانية والأصول المالية ونقلها والاستثمار فيها عبر أنظمة رقمية.
وتحتل هذه الاستخدامات موقعاً بارزاً في برنامج مهرجان نيروبي. وتشمل الجلسات البنية التحتية للبلوك تشين والعملات المستقرة والأصول الواقعية وتنظيم خدمات الإنترنت القائمة على البلوك تشين، إلى جانب منتديات للمستثمرين وعروض للشركات الناشئة ونقاشات تقنية. ويظهر إسحاق وابوغي، المدير القطري لشركة «يلو كارد» في كينيا وأوغندا، ضمن قائمة المتحدثين في نسخة 2026.
لكن التوسع يظل مرهوناً بالتعامل مع عملات وبنوك ومنصات دفع ومتطلبات تنظيمية مختلفة. ويمكن للعلاقات الإقليمية أن تساعد الشركات على إيجاد الشركاء والمستثمرين اللازمين لإدارة هذا التعقيد. وسيكون الاختبار التالي هو مدى مساهمة تجمع نيروبي في تحويل طموحات الشركات الأوغندية العابرة للحدود إلى شراكات تدعم توسيع عملياتها، وليس مجرد زيادة حضورها.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


