البنزين الأميركي عند 4.36 دولارات يضع اتهامات ترامب للمصافي أمام أزمة إمدادات هرمز
يلقي ترامب مسؤولية ارتفاع كلفة الوقود على الديمقراطيين وضربات أوكرانيا للمصافي الروسية، بينما تشير الجزيرة إلى استمرار التراجع الحاد في الصادرات عبر هرمز.

أبرز النقاط
- بلغ متوسط البنزين الأميركي 4.36 دولارات للغالون، مقابل 4.14 دولارات قبل شهر و2.98 دولار في 28 فبراير، وفق الجمعية الأميركية للسيارات.
- يلوم ترامب أضرار المصافي الروسية والإغلاقات في ولايات ديمقراطية، بينما تقول الجزيرة إن صادرات هرمز تراجعت 97% منذ بدء حرب إيران.
- وافقت مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ.
- تزيد اضطرابات المصافي الروسية وإغلاقات كاليفورنيا القيود على إمدادات الوقود.
- أظهر استطلاع لأسوشيتد برس ونورك أن 65% من الأميركيين يحمّلون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار.
يدفع السائقون في الولايات المتحدة الآن 4.36 دولارات في المتوسط مقابل غالون البنزين، بعدما كان سعره 2.98 دولار عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرب إيران في 28 فبراير. وتضع هذه القفزة فواتير الوقود في قلب مواجهة سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وبحسب الجزيرة، يحمّل الرئيس دونالد ترامب الديمقراطيين والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية مسؤولية الغلاء، بدلاً من الحرب مع إيران.
وفي منشور على منصة تروث سوشال يوم الاثنين، قال ترامب إن مضيق هرمز لم يعد سبب ارتفاع أسعار البنزين. وادعى أن النفط يعبره بكميات قياسية، موجهاً الأنظار إلى تضرر المصافي الروسية وإغلاق مصافٍ في ولايات يقودها الديمقراطيون، مثل كاليفورنيا. لكن تقرير الجزيرة عرض صورة مختلفة بوضوح: فقد هبطت الصادرات اليومية عبر المضيق بنسبة 97% منذ بدء الحرب، ما ضيّق الإمدادات العالمية.
وارتفع متوسط سعر البنزين أيضاً من 4.14 دولارات للغالون قبل شهر، وفق الجمعية الأميركية للسيارات التي تتابع الأسعار يومياً. ولا تقتصر الضغوط على النفط الخام، وهو المادة الأولية لإنتاج الوقود. فالمصافي تحوّله إلى منتجات مثل البنزين والديزل، ولذلك يمكن أن يؤدي تضررها أو إغلاقها إلى نقص المعروض حتى عند توافر الخام. ويتمحور الخلاف حول وزن هذه الاضطرابات مقارنة بتراجع تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
حربان تضغطان على سوق الوقود
وقالت راشيل زيمبا، الزميلة المساعدة البارزة في مركز الأمن الأميركي الجديد، للجزيرة إن الصراع مع إيران وحرب روسيا وأوكرانيا يزيدان معاً الضغوط على أسواق الوقود. وأوضحت أن الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية مؤثرة، لكن شحنات الشرق الأوسط لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية. وأشارت كذلك إلى أن احتمال فرض عقوبات أميركية إضافية على الجهات التي تكرر النفط الروسي يزيد صعوبة الوضع.
تظل تدفقات الشرق الأوسط المضطربة، وصعوبة إخراج الوقود، وتراجع هوامش الإمدادات الاحتياطية جوهر المشكلة، بحسب راشيل زيمبا.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الأحد إن قواتها عطّلت أكثر من نصف طاقة التكرير الروسية. وهذا إعلان أوكراني، وليس رقماً يثبت التقرير التحقق منه بصورة مستقلة. ووجد تحليل لوكالة الطاقة الدولية أن كميات الخام التي عالجتها المصافي الروسية هبطت في يونيو إلى أدنى مستوى خلال عقدين، بينما انخفض إنتاج الديزل 30% خلال الأشهر الثمانية عشر السابقة. وذكرت الجزيرة أن الضربات الأوكرانية زادت ضغوط الأسعار، خصوصاً الديزل.
مخزونات الطوارئ تدخل المواجهة
واتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، وهي إمدادات تُحفظ لمواجهة الانقطاعات، وسط ضغوط من البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه، بلغ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي أدنى مستوى منذ 1982. وقال باتريك دي هان، رئيس تحليل النفط لدى غاز بادي، على منصة إكس إن الضغط الأميركي على بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي للسحب من الاحتياطيات، مع احتمال حظر صادرات الديزل الأميركية، ساعد على خفض أسعار النفط والعقود الآجلة للوقود بشدة. وهذه العقود تحدد صفقات للتسليم في وقت لاحق.
وتشكل خسائر المصافي في كاليفورنيا جزءاً آخر من مشكلة المعروض. فقد أُغلقت منشأتان خلال العام الماضي، ما خفّض طاقة التكرير في الولاية 17% وخلّف بعض فجوات الإمداد، وفق تحليل لمؤسسة إس آند بي غلوبال أوردته الجزيرة. وتؤكد هذه الإغلاقات وجود قيود محلية على الإمدادات، لكنها لا تلغي الاضطراب الأوسع في شحنات الشرق الأوسط الذي يصفه التقرير، ولا تحسم وحدها أسباب ارتفاع الأسعار على مستوى البلاد.
والاختبار المقبل هو ما إذا كانت إمدادات الطوارئ ستخفف الأسعار عند محطات الوقود مع استمرار هذه القيود. أما الرهان السياسي فواضح بالفعل: أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس ومركز نورك أن 65% من الأميركيين يحمّلون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، بينما قال 61% إن الاقتصاد أصبح أسوأ مما كان عليه عند عودته إلى المنصب. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تبقى فاتورة الوقود تحدياً للمستهلكين والبيت الأبيض معاً.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


