بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

اضطراب صادرات النفط يضع أنظمة أدنوك للذكاء الاصطناعي أمام اختبار الحرب

مع استعادة الإمارات جزءاً من صادراتها النفطية عبر مسارات بديلة، تسعى «إيه آي كيو» إلى تسويق أدوات طورتها داخل أدنوك لمنتجين آخرين.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 07:02تحديث 4 أكتوبر 07:023 دقيقة قراءة
ADNOC’s War-Time Export Challenge Puts Its AI Systems to the Test — Photo: OilPrice (direct)
ADNOC’s War-Time Export Challenge Puts Its AI Systems to the Test — Photo: OilPrice (direct)

أبرز النقاط

  • تعافت صادرات الإمارات من الخام إلى 3.236 مليون برميل يومياً بحلول منتصف سبتمبر مع تعديل أدنوك مسارات الشحن وخطوط الأنابيب.
  • تقول «إيه آي كيو» إن تقنياتها تساعد في اختيار الآبار التي تستمر في الإنتاج وتحويل التدفقات عند تعطل خطوط الأنابيب.
  • وصل «روبوويل» إلى أكثر من 500 بئر، وتقول أدنوك إن «نيورون 5» خفض التوقفات غير المخطط لها إلى النصف.
  • منحت أدنوك «إيه آي كيو» عقداً لثلاث سنوات بقيمة 340 مليون دولار لنشر «إنرجي إيه آي» في مارس 2025.
  • تسعى «إيه آي كيو» إلى جذب عملاء دوليين وتنفيذ استحواذات، وحددت نحو 100 هدف محتمل للشراء بحسب «سيمافور».

أصبحت الأنظمة التي ساعدت أدنوك على استخراج مزيد من النفط من آبارها تواجه مهمة مختلفة: إبقاء الإنتاج متحركاً خلال الحرب. فقد هبطت صادرات الإمارات النفطية في البداية من نحو 5.1 مليون برميل يومياً قبل النزاع إلى 1.9 مليون برميل في مارس، بحسب «أويل برايس». وبالنسبة إلى الشركة الحكومية وشريكتها التقنية «إيه آي كيو»، اكتسبت الأدوات المصممة لتحسين الكفاءة دوراً أكثر إلحاحاً في إدارة العمليات المتضررة من الاضطرابات.

وبحلول منتصف سبتمبر، ارتفعت صادرات الإمارات من الخام إلى 3.236 مليون برميل يومياً، مقابل 2.886 مليون في أغسطس و2.871 مليون في يوليو، وفق بيانات «كبلر» التي نقلتها رويترز وأوردها «أويل برايس». ورافق التعافي تغيير فعلي في شبكة التصدير. فقد دفعت أدنوك الخام عبر خط حبشان–الفجيرة، ووسعت عمليات الناقلات، ونقلت شحنات بين السفن في خليج عُمان لإبقاء النفط متجهاً إلى الأسواق خارج مضيق هرمز. وأفادت رويترز أيضاً بأن أدنوك اشترت خاماً عراقياً مخفض السعر لتكرير جزء كبير منه في الرويس، ما أتاح تخصيص مزيد من الخام الإماراتي للتصدير.

من تحسين الآبار إلى إدارة التعطل

بالتوازي مع هذه التغييرات، توفر أنظمة «إيه آي كيو» معلومات فورية عن الحفر والإنتاج والمنشآت. وقال رئيسها التنفيذي دينيس جول لـ«سيمافور» إن التقنية تستطيع المساعدة في تحديد الآبار التي ينبغي إيقافها أو إبقاؤها قيد الإنتاج، وكيفية تحويل التدفقات عند تعذر استخدام خطوط الأنابيب. وهذا وصف لقدرة على دعم القرارات، وليس قياساً لمساهمة الذكاء الاصطناعي في تعافي الصادرات. فلا يقدم المصدر رقماً يفصل أثر هذه الأنظمة عن أثر الترتيبات الجديدة للشحن وخطوط الأنابيب.

قال دينيس جول، الرئيس التنفيذي لـ«إيه آي كيو»، لـ«سيمافور» إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد أدنوك على اختيار الآبار التي توقفها وتحويل التدفقات عند تعذر استخدام خطوط الأنابيب.

وبات لهذه التقنية حضور واسع في العمليات. فبحلول يونيو، كانت «إيه آي كيو» قد طورت نحو 200 استخدام للذكاء الاصطناعي لدى أدنوك. ويعتمد نظام «روبوويل» على بيانات فورية ونماذج ذكاء اصطناعي لضبط تشغيل الآبار باستمرار. وبحسب «أويل برايس»، نُشر النظام في أكثر من 500 بئر، مع زيادة الإنتاج بنسبة 5% وخفض التدخلات في الآبار، أي الأعمال اللازمة لضبطها أو صيانتها، بما يصل إلى 50%. وتتيح هذه التعديلات الآلية تغيير إعدادات الإنتاج من دون انتظار تدخل مهندس في كل مرة.

وتشكل الصيانة اختباراً آخر. إذ يراقب نظام «نيورون 5» الضغط والحرارة والاهتزاز في المعدات لرصد المشكلات قبل وقوع الأعطال. وبنهاية عام 2024، كان يعمل على 1,200 قطعة من المعدات الحيوية، مع استهداف استكمال نشره على مستوى الشركة بحلول 2027. وتقول أدنوك إنه خفض التوقفات غير المخطط لها بنسبة 50%. وفي مصر، رصدت تقنية «إيه آي كيو» عطلاً وشيكاً في مضخة كهربائية غاطسة قبل وقوعه بـ45 يوماً، ما منح المشغلين وقتاً للتدخل.

نشاط تقني يتجاوز أدنوك

وتوسع أدنوك أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي في دراسة باطن الأرض. فخلال تجربة لنظام «إنرجي إيه آي» استمرت 90 يوماً وشملت حقلين، أنجز أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو برنامج يُكلّف بمهمة محددة، تفسير البيانات الزلزالية المستخدمة لرسم التكوينات الجوفية بسرعة تعادل عشرة أمثال طرق العمل التقليدية. وأنتج وكيل آخر توقعات لضغط الآبار خلال 15 دقيقة. وفي مارس 2025، منحت أدنوك «إيه آي كيو» عقداً بقيمة 340 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات لنشر النظام، على أن يمتد استخدامه في النهاية إلى أكثر من 28 حقلاً منتجاً وآلاف الآبار.

وتريد «إيه آي كيو» الآن إقناع منتجين آخرين بتبني تقنية أمضت ست سنوات في تطويرها داخل أدنوك، مستفيدة من أصول منتجة وبيانات تشغيلية خاصة تمتد لعقود. وبحسب «سيمافور»، تتمثل خطوتها التالية في «جينيسيس»، وهو نظام تشغيل لتنسيق برامج الذكاء الاصطناعي المنفذة للمهام عبر أنشطة الإنتاج والتكرير، من دون إلزام العملاء بمزود واحد للنماذج الأساسية. وتختبر الشركة تقنياتها بالفعل في الكويت والهند وماليزيا وفيتنام، بينما تبحث مصر بصورة منفصلة إنشاء مشروع محلي باسم «إيه آي كيو مصر».

وستكون مراحل النشر الأوسع والصفقات الدولية أبرز ما يستحق المتابعة. وتشمل الأسواق المستهدفة الولايات المتحدة وكندا وبحر الشمال. وقال جول لرويترز إن الشركة تملك سيولة كبيرة متاحة للاستحواذات. وذكرت «سيمافور» أنها عينت أول موظف لها في المملكة المتحدة، وتدرس هيوستن، وحددت نحو 100 هدف محتمل للاستحواذ. ويبقى التحدي إقناع منتجين خارج أدنوك بأن أنظمة بُنيت حول حقول شركة واحدة وبياناتها يمكن أن تنجح في عملياتهم أيضاً.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة